Accessibility links

لجنة تعديل الدستور المصري تحدد أسبوعا لتلقي مقترحات التعديل


مؤيدون لمحمد مرسي

مؤيدون لمحمد مرسي

حددت لجنة الخبراء المصرية المنوط بها إجراء التعديلات الدستورية على دستور 2012 المعطل، عقب أول اجتماع لها في مقر مجلس الشورى بالقاهرة، مدة أسبوع تبدأ الأحد لاستقبال اقتراحات المواطنين والأحزاب وجميع الجهات حول التعديلات الدستورية المقترحة.

وقال علي عوض صالح مستشار رئيس الجمهورية المؤقت للشؤون الدستورية ومقرر اللجنة في مؤتمر صحافي عقده بعد انتهاء أعمال الجلسة الأولى إن "اللجنة في حالة انعقاد دائم طوال الأسبوع عدا يومي الاثنين والخميس ، للانتهاء من مراجعة جميع مواد الدستور والنظر في المقترحات ذات الصلة".

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن صالح أنه تم تكليف الأجهزة المعاونة في مقر مجلس الشورى باستقبال الاقتراحات وتسهيل عمل اللجنة.

وأضاف أن "التعديلات ستتم في ضوء الخبرات التي يتمتع بها أعضاء اللجنة والمقترحات التي سيتم استقبالها وذلك في إطار القرار الجمهوري الخاص بتشكيل اللجنة"، مؤكدا على "التكامل والانسجام بين أعضاء لجنة الخبراء ، وأن أية اختلافات قد تطرأ حول أي مادة من المواد التي سيتم تعديلها سيتم الاحتكام لمبدأ الاغلبية في التصويت داخل اللجنة".

وتابع أن "لجنة الخبراء ستعد مشروعا للتعديلات لوضعه أمام لجنة الخمسين ، وأنه سيكون هناك تكامل بين اللجنتين" مؤكدا أن "لجنة الخمسين لن تكون مقيدة بعمل لجنة الخبراء، وإنما المشروع النهائي سيكون نتاج عمل اللجنتين".

وأكد صالح أن لجنة الخبراء ستحاول التقيد بمدة الثلاثين يوما المحددة في الإعلان الدستوري دون الوصول لمرحلة الحديث عما إذا كانت المدة مقصود بها أيام عمل أم مشمولة بالعطلات الرسمية، مشيرا إلى أن اجتماع الأحد كان هدفه الرئيسي تحديد آليات العمل، والاتفاق على أن تكون اجتماعات اللجنة صباحاً ومساءً.

استمرار الاحتقان السياسي في مصر

استمرار الاحتقان السياسي في مصر

ونفى صالح وجود أي ضغوط أو إملاءات على اللجنة في عملها، أو أن تكون هناك أية مواد بعينها سيتم فرضها على اللجنة، مشيرا إلى أن اللجنة ترحب بكافة المقترحات طوال مدة الأسبوع سالفة الذكر.

لجنة الدستور المصري تبدأ اجتماعاتها

وكانت اللجنة بدأت في وقت سابق الأحد بمقر مجلس الشورى بالقاهرة اجتماعاتها بعد أن أصدر الرئيس المؤقت عدلي منصور أمرا بتشكيلها السبت، وسط استمرار التوتر السياسي والأمني في الشارع المصري وبشبه جزيرة سيناء خصوصا.

وكان منصور قد أصدر السبت قرارا جمهوريا بتشكيل لجنة تعديل الدستور التي من المقرر أن تنتهي من عملها خلال 30 يوما وفقا لإعلان دستوري صدر عقب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي.

وتتشكل اللجنة من ستة قضاة وأربعة من أساتذة الجامعات المتخصصين في القانون.
وبحسب علي صالح المستشار القانوني للرئيس المصري المؤقت فإن القرار الجمهوري "ينص على تشكيل أمانة فنية عامة للجنة تعاون أعضاءها العشرة"، مشيرا إلى أنه هو الذي سيتولى منصب مقرر لجنة التعديلات الدستورية و"اللجنة ليس لها رئيس وجميع أعضائها يعملون معا بشكل توافقي".

وتضم اللجنة، بحسب القرار الجمهوري، ستة قضاة هم محمد عيد محجوب أمين عام المجلس الأعلى للقضاء، حسن السيد بسيوني رئيس محكمة استئناف القاهرة، محمد عبد العزيز الشناوي ومحمد خيري طه (نائبا رئيس المحكمة الدستورية العليا) ممثلين للمحكمة الدستورية، وعصام الدين عبد العزيز النائب الأول لرئيس مجلس الدولة رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بالمجلس، ومجدي العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة رئيس قسم التشريع بالمجلس، ممثلين لمجلس الدولة.

كما تضم أربعة من أساتذة الجامعات هم فتحي فكري أستاذ متفرغ بكلية الحقوق جامعة القاهرة وحمدي علي عمر عميد كلية الحقوق جامعة الزقازيق وصلاح الدين فوزي أستاذ متفرغ بكلية حقوق جامعة المنصورة وعلي عبد العال أستاذ متفرغ بكلية حقوق جامعة عين شمس.

ووفقا للمادة 29 من الإعلان الدستوري فإن لجنة الخبراء يتعين عليها إعداد مشروع لتعديل الدستور خلال 30 يوما على الأكثر ثم يعرض هذا المشروع على لجنة موسعة تضم 50 شخصا "يمثلون كافة فئات المجتمع وطوائفه وتنوعاته السكانية وعلى الأخص الأحزاب والمثقفين والعمال والفلاحين وأعضاء النقابات المهنية والاتحادات النوعية والمجالس القومية والأزهر والكنائس المصرية والقوات المسلحة والشرطة والشخصيات العامة على أن يكون من بينهم عشرة من الشباب والنساء على الأقل".

جدول زمني

ويتعين على هذه اللجنة إقرار مشروع التعديلات الدستورية خلال شهرين على الأكثر من تاريخ تلقيها مشروع لجنة الخبراء وتسليمه لرئيس الجمهورية الذي يمنحه الإعلان الدستوري 30 يوما كحد أقصى للدعوة إلى استفتاء على تعديل الدستور.

وطبقا لهذا الجدول الزمني فإن رئيس الجمهورية يتعين عليه أن يعلن موعد الاستفتاء على تعديلات الدستور بعد أربعة أشهر من الآن، أي في النصف الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني.

وبمقتضى الجدول الزمني للمرحلة الانتقالية، يتعين على الرئيس المؤقت الدعوة إلى انتخابات نيابية بعد شهرين ونصف على الأكثر من إقرار الدستور باستفتاء شعبي، أي مطلع العام المقبل على أن يتم الدعوة لانتخابات رئاسية بعد أسبوع على الأكثر من أول جلسة لمجلس النواب.

الببلاوي يدعو للحوار وإنهاء الخلافات

من جهة أخرى يعقد مجلس الوزراء المصري الأحد أول اجتماع له منذ أداء حكومة حازم الببلاوي اليمين الثلاثاء.

ودعا الببلاوي إلى إنهاء الانقسامات في مصر بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، مشيرا إلى أنه ربما تكون هناك حاجة لاتخاذ إجراءات صارمة لإنعاش الاقتصاد.

وطالب الببلاوي خلال مقابلة في التلفزيون الرسمي بإجراء حوار بين الأحزاب السياسية المصرية، مضيفا أنه لابد من إعادة الأمن لشوارع مصر بعد احتجاجات شعبية استمرت أسابيع.

وأوضح الببلاوي أن حكومته تضع الأساس لما هو قادم، مضيفا أنه طلب من وزرائه أن يشرحوا بشكل واضح المشكلات الكثيرة التي تحيط بمصر.

وسئل عما إذا كان سيتم فرض إجراءات تقشفية فقال إنه قد يحدث ذلك، دون أن يدلي بتفاصيل.

وقال الببلاوي ان مصر تدخل في مرحلة أقرب لمرحلة الحرب لوقف النزيف وإعادة النشاط الاقتصادي.

وقتل اكثر من 100 شخص في اعمال عنف منذ خلع مرسي معظمهم من انصار جماعة الاخوان الذين قتلوا خلال اشتباكات في الشوارع او بالرصاص في مواجهات مع قوات الامن.

تظاهرات جديدة للإخوان

ومن جانب آخر دعت جماعة الإخوان المسلمين أنصارها لتنظيم تظاهرات الأحد، أمام السفارة الأميركية وسفارات غربية أخرى.

ونشر "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، بيانا عدد فيه الفعاليات المقرر إقامتها الأحد عقب صلاة الظهر، ومنها مسيرات إلى بعض السفارات في غاردن سيتي وحي الزمالك، وإلى السفارة الأميركية "لفضح دور السفارة والإدارة الأميركية في ترتيب ودعم الانقلاب العسكري على الديموقراطية، وللمطالبة بطرد السفيرة الأميركية"، حسب ما جاء في البيان.

وتتضمن الفعاليات أيضا، مسيرات نسائية من مسجد النور بالعباسية إلى مقر وزارة الدفاع، "احتجاجا على قتل المتظاهرات السلميات بالمنصورة"، ومن أمام جامعة القاهرة إلى مقر المجلس القومي لحقوق الإنسان "للمطالبة بحماية المتظاهرات".

وأكد التحالف، في ختام بيانه، "استمراره في مشاركة الشعب نضاله لاستعادة حريته المسلوبة ورفض الانقلاب العسكري الدموي حتى تتحقق أهداف ثورة يناير المجيدة".


جبهة الإنقاذ بين التجميد والحل

يأتي هذا بينما قالت مصادر صحافية إن جبهة الإنقاذ الوطني تناقش جدوى استمرارها، عقب عزل الرئيس محمد مرسى، وبعد أن أعلنت الهيئة العليا لحزب الوفد، أحد مكونات الجبهة، أنها تفضل وقف عمل الجبهة.

ونسبت صحيفة الشروق المستقلة إلى مصادر سياسية القول إن "ثمة خلافات بين قيادات جبهة الإنقاذ".

وقال وحيد عبد المجيد الأمين العام المساعد للجبهة، إنه "ستتم مناقشة وجهة نظر حزب الوفد بإيقاف عمل الجبهة التي لعبت دورا تاريخيا، منذ تأسيسها في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 وحتى 30 يونيو/يونيو الماضي، وذلك في اجتماع بالوفد".

وأوضح عبد المجيد أن الهيئة العليا للوفد لا تدعو إلى إلغاء الجبهة، وإنما "وقف نشاطها في المرحلة الحالية للحفاظ على دورها التاريخي، وتجنب حدوث خلافات عقب تغير الوضع السياسي الذي نشأت فيه، لتحتفظ بقوتها وتماسكها وحيويتها، ولهذا فإن الاقتراح هو أن يكون هناك وقف مؤقت للنشاط وليس حل الجبهة".

ومن جهته، قال عبد الله المغازي، المتحدث باسم حزب الوفد، إن الحزب لا يرغب في الانسحاب من الجبهة، وإنما يود إعادة ترتيب أولوياتها، خصوصا أن كثيرا من رموز الجبهة أصبح في سدة الحكم.

وأوضح المغازي أن المناقشات في الاجتماع ستتطرق إلى اختيار الأمين العام، والمنسق العام للجبهة، والتعديلات الدستورية، وكيفية خوض الجبهة الانتخابات المقبلة بقائمة موحدة أو أكثر، مشيرا إلى أن قيادات الجبهة تميل إلى القائمة الموحدة، لأن "التيار الديني لم يسقط نهائيا، وله تواجده، ويجب أن يكون لنا تواجد قوي في الانتخابات".

مقتل 17 مجندا في حادث سير

في شأن آخر، قالت مصادر أمنية وطبية إن 17 مجندا قتلوا يوم الأحد وأصيب عشرات آخرون في حادث مروري بمحافظة البحيرة شمال غربي القاهرة.

وقال مصدر أمني إن المجندين كانوا يستقلون حافلة مدنية حين وقع تصادم بينها وبين شاحنة تجر مقطورة.

وأضاف المصدر أن أربع طائرات هليكوبتر حربية نقلت نحو 20 مصابا من موقع الحادث إلى المستشفى.

وذكرت المصادر الطبية أن 12 مصابا آخرين نقلوا إلى مستشفى بالمنطقة لإجراء عمليات جراحية لهم بعد أن تعذر نقلهم بالهليكوبتر لخطورة إصاباتهم.

وأوضح مصدر أمني أن التصادم وقع بالمواجهة وأن الشاحنة كانت تحمل رمالا حين انزلقت على الطريق ووقع التصادم.
XS
SM
MD
LG