Accessibility links

اتهامات للمحكمة الدستورية بأنها أداة للمجلس العسكري وسط مطالبات بحلها


الرئيس محمد مرسي يؤدى اليمين الدستورية أمام أعضاء المحكمة الدستورية في30 يونيو/حزيران 2012

الرئيس محمد مرسي يؤدى اليمين الدستورية أمام أعضاء المحكمة الدستورية في30 يونيو/حزيران 2012


أثار حكم المحكمة الدستورية العليا في مصر بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية محمد مرسي بدعوة مجلس الشعب للانعقاد جدلا قانونيا وسياسيا واسعا.

وفى تعليقه على الحكم، قال رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب المستشار محمود الخضيري إن المحكمة الدستورية لا شأن لها بإبطال حكم رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب إلى الانعقاد لأنه من اختصاص المحكمة الإدارية العليا.

وفي حديثه لفضائية "مصر 25"، التابعة للإخوان المسلمين، اتهم الخضيري المحكمة الدستورية العليا بأنها أداة يستخدمها المجلس العسكري في تنفيذ سياسته كما استخدمها الرئيس السابق حسني مبارك من قبل، على حد تعبيره.

وكان مرسي أصدر يوم الأحد قرارا جمهوريا يلغي بموجبه مرسوما سابقا أصدره المجلس العسكري منتصف الشهر الماضي بحل مجلس الشعب استنادا إلى حكم المحكمة الدستورية ببطلان الانتخابات التشريعية وباعتبار مجلس الشعب غير قائم قانونا.

وفى المقابل، قال محمد أبو حامد عضو مجلس الشعب بعد صدور حكم المحكمة الدستورية بوقف قرار محمد مرسي بدعوة مجلس الشعب للانعقاد "الله أكبر سقط قرار مرسي بحكم الدستورية العليا".

وأضاف أن "الهتافات التحريضية في ميدان بلطجية الإخوان ضدي وضد كل من أقاموا دعاوى قضائية ضد قرار مرسي تؤكد فاشية الإخوان وجهل من يؤيدهم من الثوار"، على حد تعبيره.

وتظهر التطورات الأخيرة المواجهة التي يخوضها الرئيس المصري الجديد مع بعض الأحزاب السياسية والمجلس الأعلى للقوات المسلحة وخصوصا بعد إصدار الأخير إعلانا دستوريا مكملا ساهم في إضعاف الموقع الرئاسي.

وتأييدا لموقف الرئيس مرسي، وصف الفقيه الدستوري عاطف البنا قرار الرئيس المصري إلغاء قرار حل البرلمان بأنه صائب سياسياً وقانونيا.

وأضاف البنا أن "قرار العسكري كان خطأ، وصححه مرسى، لأن القانون تم تطبيقه بشكل خاطئ وجب تصحيحه ممن بيده الأمر"، مشيراً إلى أن القرار يدخل ضمن اختصاصات رئيس الجمهورية.

وقال إن "قرار حل مجلس الشعب أصدره المجلس العسكري بصفته القائم على شؤون البلاد خلال هذه الفترة وبما أن هناك رئيساً منتخباً فمن حقه إلغاء أو سحب أى إقرار أو قرار."

مطالب بحل المحكمة الدستورية

وفى إطار التصعيد ضد المحكمة الدستورية، طالب اتحاد شباب الثورة في مصر الرئيس محمد مرسي باستخدام صلاحياته وحل المحكمة.

وقال الاتحاد إن "بقاء المحكمة خطر علي الثورة" مطالبا ببدء تطهير مؤسسة القضاء ممن أسماهم رجال الرئيس السابق حسني مبارك وزوجته.

واتهم البيان المجلس العسكري بأنه ما زال يحكم البلاد بواسطة الإعلان الدستوري المكمل، مشيرا إلى أن الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية بوقف قرار الرئيس بعودة البرلمان أصابه الكثير من العوار، على حد تعبير البيان.

وفي مؤشر على أن المواجهة لن تنتهي سريعا، سارع مسؤولو الإخوان المسلمين إلى التشكيك في حق المحكمة الدستورية في إصدار حكم بوقف مرسوم الرئيس وتوعدوا بمواصلة المعركة.

وقال محمود غزلان القيادي بجماعة الإخوان المسلمين إن الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية "جزء من صراع على السلطة بين المجلس العسكري والرئيس الذي يمثل الشعب والذي يستخدم فيه المجلس العسكري القانون والقضاء لفرض إرادته".

ويشهد الانتقال إلى الديمقراطية في مصر صراعا تخوضه الأطراف المتنازعة في المحاكم لكنه يخفي صراعا أعمق مع المؤسسة العسكرية التي تسيطر على الحكم منذ 60 عاما كان نصفها تحت قيادة مبارك.
XS
SM
MD
LG