Accessibility links

logo-print

البيت الأبيض: لن نقطع مساعداتنا لمصر ومرسي حكم بطريقة غير ديمقراطية


جاي كارني المتحدث بايم البيت الأبيض-أرشيف

جاي كارني المتحدث بايم البيت الأبيض-أرشيف

أكدت واشنطن الإثنين أنها لن تقطع حاليا المساعدات العسكرية عن مصر، و"لم تتخذ بعد أي موقف" تجاه عزل الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي.

فقد قال جاي كارني الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض إن "الرئيس المعزول كان يحكم بطريقة غير ديمقراطية"، واستنكر أعمال العنف التي شهدتها مصر الإثنين وأودت بحياة 51 شخصا أمام مقر الحرس الجمهوري في القاهرة.

وأشار كارني إلى أن واشنطن ستأخذ وقتها الكافي قبل أن تصدر أي موقف مما يقع في مصر، مطالبا الأحزاب المصرية المختلفة بالإنخراط في المصالحة الوطنية والرجوع إلى الديمقراطية والعملية السياسية السلمية في أقرب وقت.

من جهتها، دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي الجيش المصري إلى "إبداء أقصى درجات ضبط النفس"، مضيفة "أن استقرار مصر ومسارها الديمقراطي على المحك".
ونددت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية بالعنف الذي شهدته القاهرة، قائلة :"نستنكر العنف الذي حدث ونعبر عن تعازينا لأهالي القتلى".

وعبرت بساكي عن أمل الولايات المتحدة في التحرك العاجل من طرف "الأحزاب المصرية المكونة للمشهد السياسي المصري نحو حل سلمي يوصل إلى مرحلة انتقالية ترجع فيها ألأمور إلى نصابها من جديد"، وشددت على أن واشنطن "ستستمر في اتصالاتها مع جميع الأطراف على الأرض لمحاولة دفع الجميع نحو التوصل إلى حل سياسي لحقن الدماء والمرور بسرعة نحو العملية الديمقراطية".

وجوابا عن سؤال حول معرفة الولايات المتحدة بمكان تواجد الرئيس المعزول محمد مرسي، قالت "منذ عزله الولايات المتحدة لا تعرف بالضبط مكان تواجده".

مجموعة من الصور عن مشاهد العنف التي شهدتها القاهرة يوم الإثنين:


قطر تندد "بالعنف ضد الابرياء"


من جهتها، نددت قطر "بالعنف في مصر"، ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مسؤول في وزارة الخارجية قوله إن "قطر تدين بشدة مثل هذه الأعمال المؤسفة التي تؤدي إلى إزهاق أرواح الابرياء وزعزعة الأمن والاستقرار وترويع الآمنين".

وطالب البيان بـ"حماية المتظاهرين السلميين وحقهم في التعبير عن آرائهم ومواقفهم، ونبذ العنف بأشكاله وصوره كافة والبحث عن مخرج سياسي وطني يضمن للجميع حقوقهم السياسية والمدنية ويضمن حماية إنجازات ثورة 25 يناير".

هذه مجموعة من التغريدات تبادلها مغردون عرب على موقع تويتر مباشرة بعد بث المؤتمر الصحافي المشترك بين وزارة الداخلية والمؤسسة العسكرية المصرية الذي نفى خلاله الجيش إطلاق النار على أنصار مرسي أمام مبنى الحرس الجمهوري في القاهرة:





شيخ الأزهر يهدد بالاعتكاف إن لم يتوقف العنف

من جانبه، لوح شيخ الأزهر أحمد الطيب بالاعتكاف حتى انتهاء أعمال العنف في مصر. وقال الطيب في رسالة متلفزة وجهها الإثنين للمصريين "قد أجد نفسي مضطرا في هذا الجو الذي تفوح فيه رائحة الدم أن أعتكف في بيتي حتى يتحمل الجميع مسؤوليته تجاه وقت نزيف الدم منعا من جر البلاد إلى حرب أهلية طالما حذرنا من الوقوع فيها".

وطالب الطيب بفتح تحقيق عاجل "لكل الدماء التي سالت" وإعلان النتائج أولا بأول على الشعب المصري "حتى تتضح الحقائق وتوأد الفتنة"، كما دعا إلى تشكيل لجنة المصالحة الوطنية "خلال يومين على الأكثر حفاظا على الدماء، ومنحها صلاحيات كاملة لتحقيق المصالح الشاملة التي لا تقصي أحداً من أبناء الوطن، فالوطن ليس ملكاً لأحد وهو يسعُ الجميع".

الجيش المصري ينفي قتل المتظاهرين والإخوان يدعون لانتفاضة شعبية

شاهد المؤتمر الصحافي للمتحدث العسكري بخصوص أحداث الحرس الجمهوري في القاهرة:


كلف الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور "لجنة قضائية بالتحقيق في الأحداث التي وقعت أمام دار الحرس الجمهوري"، وذلك في وقت توالت فيه الإدانات لأحداث العنف التي أوقعت 51 قتيلا أمام دار الحرس الجمهوري في القاهرة.

وقالت الرئاسة المصرية في بيان لها بثته وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية إن الرئاسة تعرب عن "أسفها الشديد لوقوع ضحايا من المواطنين المصريين في الأحداث المؤلمة التي وقعت الأثنين على إثر محاولة اقتحام دار الحرس الجمهوري"، كما جاء في البيان.

وجاء في البيان أن منصور أمر "بتشكيل لجنة قضائية للوقوف على ملابسات الأحداث والتحقيق فيها وإعلان النتائج للرأي العام."

ودعت الرئاسة في البيان المتظاهرين "إلى عدم الاقتراب من المراكز الحيوية والمنشآت العسكرية بالبلاد."

من جهته، قال المتحدث باسم الرئاسة في مصر أحمد المسلماني إن "الأحداث لن توقف جهود تشكيل الحكومة الجديدة".

وأضاف المسلماني في تصريح لرويترز أن "ما حدث لن يوقف خطوات تشكيل الحكومة أو خارطة الطريق."

وكان منسق جبهة الإنقاذ الوطني، الائتلاف الرئيسي للمعارضة، محمد البرادعي والجبهة طالبا في وقت سابق بفتح تحقيق في الاحداث التي أدت إلى مقتل 51 شخصاً من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي فجر الأثنين أمام دار الحرس الجمهوري.

القوات المسلحة: أولويتنا حماية المصريين

وشكك متحدث باسم القوات المسلحة في مؤتمر صحافي بالروايات التي قالها المتظاهرون بشأن إصابتهم بطلقات نارية من القوات المسلحة مؤكدا أن "القوات المسلحة والشرطة المدنية لم تتحرك للتعامل مع متظاهرين بل كانوا يقومون بمهمة حماية منشأة حيوية لكن ما حدث هو محاولة تحرش بهذه القوات لخلق هذا المشهد".

وحذر المتحدث من أنه "لن يسمح بالعبث بالأمن القومي المصري" مؤكدا في الوقت ذاته أنه "لن يكون هناك إجراءات استثنائية وتعقب لأي فرد من المصريين في المرحلة القادمة"

وقال إن "القوات المسلحة بدأت عملية إعادة انتشار صباح الأربعاء 26 يونيو/حزيران وهدفها الأول هو تأمين أرواح المواطنين المصريين بدون أي استثناء فكل أبناء مصر مسؤولية القوات المسلحة".

وأضاف أن الفترة الماضية شهدت "أعمالا استفزازية مستمرة وأعمال تحريض للمتظاهرين على ارتكاب أعمال عنف واستهداف المنشآت العسكرية" مشيرا إلى أن "القوات المسلحة أصدرت أكثر من تحذير بعدم الاقتراب أو المساس بالمنشآت أو الوحدات العسكرية أو الأفراد القائمين على تأمينها وهو قانون معمول به في جميع دول العالم"، كما قال.

وقال إن مجموعة مسلحة هاجمت صباح الاثنين المنطقة المحيطة بدار الحرس الجمهوري والأفراد القائمين على حراستها من القوات المسلحة والشرطة المدنية باستخدام أسلحة حية فيما قامت مجموعات أخرى باعتلاء المباني في المنطقة وقصف القوات بالمولوتوف والحجارة، مشيرا إلى أن هذه الاشتباكات أسفرت عن مقتل ضابط في القوات المسلحة وإصابة 42 آخرين بإصابات مختلفة من بينهم ثمانية في حالة حرجة للغاية.

وأضاف أن قوات الأمن كانت في حالة دفاع عن النفس وعن دار الحرس الجمهوري مؤكدا في الوقت ذاته التزام الجيش ببناء دولة ديمقراطية في مصر.

وطالب المتحدث المتظاهرين بـ"إعلاء السلمية في تظاهراتهم لأن ليس من مصلحة أي مواطن مصري الإضرار بأي وحدة عسكرية أو من يقومون على حمايتها".

الدعوة لانتفاضة

في غضون ذلك، دعت جماعة الإخوان المسلمين الاثنين الشعب المصري إلى "الانتفاضة" ضد من يريدون "سرقة ثورتهم" وذلك بعدما سقط حوالي 51 قتيلا على الأقل أمام مقر الحرس الجمهوري في القاهرة خلال تفريق تجمع لمؤيدي الرئيس المخلوع محمد مرسي.

وجاء في بيان نشره "حزب العدالة والحرية"، الجناح السياسي لجماعة الإخوان، على صفحته على الفيسبوك إن الحزب "يدعو الشعب المصري العظيم إلى الانتفاضة ضد من يريدون سرقة ثورتهم بالدبابات والمجنزرات ولو على جثث الشعب".

كما دعا الحزب "المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات الدولية وكل أحرار العالم إلي التدخل لوقف المزيد من المجازر وإسقاط الغطاء عن ذلك الحكم العسكري كي لا تكون هناك سورية جديدة في العالم العربي".

وقال البيان "استيقظ الشعب المصري والعالم اليوم الإثنين 8 يوليو 2013 على أصوات طلقات الرصاص الحي ضد آلاف المعتصمين السلميين أمام نادي الحرس الجمهوري وهم يؤدون صلاة الفجر في مذبحة بشعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى".

وأضاف البيان أن عدد القتلى"في تزايد نتيجة لخطورة الإصابات ومئات المصابين معظمهم في حالات حرجة".

وأوضح أن سيارات الإسعاف المتواجدة بالميدان لم تستطع وحدها نقل القتلى والمصابين وقام الأهالي والمعتصمون بنقلهم إلى المستشفى الميداني للاعتصام بسياراتهم الخاصة ودراجاتهم البخارية.

وقال الموقع الالكتروني لجماعة الإخوان المسلمين إن عدد القتلى بلغ 53 شخصا بينهم ثلاثة أطفال ورضيعان.

"مجموعة إرهابية مسلحة"

ومن جهته اتهم الجيش المصري الاثنين ما أسماه "مجموعة إرهابية مسلحة" حاولت اقتحام مقر الحرس الجمهوري في القاهرة بالوقوف وراء ذلك، مما أدى إلى مقتل ضابط وإصابة عدد من المجندين بجروح، بحسب بيان نشره موقع صحيفة الأهرام الرسمية.

وأضاف البيان أن "مجموعة إرهابية مسلحة قامت فجر الاثنين بمحاولة اقتحام دار الحرس الجمهوري بشارع صلاح سالم والاعتداء علي قوات الأمن من القوات المسلحة والشرطة المدنية"، مما أدى إلى مقتل ضابط وإصابة عدد من المجندين، منهم 6 حالتهم خطيرة، تم نقلهم إلى المستشفيات العسكرية.

وتابع البيان أن "القوات ألقت القبض على 200 فرد، وبحوزتهم كميات كبيرة من الأسلحة النارية والذخائر والأسلحة البيضاء وزجاجات المولوتوف، وتم فتح طريق صلاح سالم وجاري القبض علي باقي الأفراد، وستباشر جهات التحقيق القضائية الإجراءات القانونية تجاه الأفراد الذين تم القبض عليهم".

وأهابت القوات المسلحة في بيانها بالمواطنين عدم التعرض للوحدات العسكرية والمنشآت والأهداف الحيوية.

وفي السياق ذاته ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط نقلا عن مسؤول رفيع في الجيش أن أنصارا مسلحين للرئيس المخلوع محمد مرسي "خطفوا" جنديين مصريين بعد أعمال العنف أمام مقر الحرس الجمهوري في القاهرة.

وأضاف المصدر أن الجنديين سمير عبد الله علي وعزام حازم علي اقتيدا إلى داخل سيارة حيث أجبرا على قراءة بيان مؤيد لمرسي ومعاد للجيش أذيع عبر مكبرات الصوت.

انسحاب حزب النور

سياسيا، أعلن حزب النور السلفي الإثنين الانسحاب من مشاورات تشكيل الحكومة في مصر احتجاجا على "مذبحة" متظاهرين من أنصار الرئيس المخلوع أمام مقر الحرس الجمهوري.

وصرح المتحدث نادر بكار على تويتر "لقد قررنا الانسحاب فورا من كل المشاورات ردا على المذبحة خارج مقر الحرس الجمهوري".

وحزب النور هو أكبر تشكيل سياسي سلفي في مصر، وكان شريكا في الائتلاف المؤيد للإطاحة بمرسي.

وسبق أن عارض حزب النور منذ السبت تعيين محمد البرادعي على رأس الحكومة، ويبدي تحفظا على المرشح اليساري زياد بهاء الدين.

غلق مقر الإخوان

يأتي هذا بينما أعلن مسؤول أمني مصري كبير أن مقر جماعة الإخوان المسلمين أغلق بقرار من السلطات المصرية بعد العثور على أسلحة بداخله الاثنين.

وقال المصدر إن الشرطة عثرت على "سوائل قابلة للاشتعال وسكاكين وأسلحة" في مقر حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين.

ويأتي هذا القرار فيما أوقعت أعمال عنف جديدة 42 قتيلا على الأقل الاثنين خلال تظاهرة لمؤيدين للرئيس المخلوع محمد مرسي.

إدانة لقتل المعتصمين

وفي سياق متصل دان منسق جبهة الإنقاذ الوطني المصرية محمد البرادعي أحد ابرز قادة الحركة الاحتجاجية على الإخوان المسلمين في مصر في تغريدة على تويتر العنف "أيا كان مصدره"، مطالبا بتحقيق "فوري ومستقل وشفاف" فورا في الأحداث التي أودت بحياة 42 شخصا الاثنين في القاهرة.

وقال البرادعي في تغريدته إن "العنف ليس السبيل أيا كان مصدره ويجب إدانته بكل قوة".
وأضاف "أطالب بتحقيق فوري مستقل وشفاف. مصر الآن في أمس الحاجة أن تتصالح مع نفسها".

ومن جانبه دان وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو الاثنين مقتل 42 متظاهرا كانوا يحتجون على عزل الجيش لمحمد مرسي أمام مقر الحرس الجمهوري في القاهرة.

وقال أحمد داود اوغلو في رسالة عبر تويتر "أدين بشدة المذبحة التي وقعت خلال صلاة الفجر باسم القيم الأساسية للإنسانية التي ندافع عنها".

ودعا اوغلو إلى تطبيع الوضع في مصر بشكل يحترم إرادة الشعب المصري، مضيفا أن "مصر تشكل أملا للدعوات المتصاعدة للديموقراطية في الشرق الأوسط، وتركيا كانت على الدوام متضامنة مع الشعب المصري".

الاتحاد الاوروبي يدين "أعمال العنف الدموية"

بدوره أعلن الإتحاد الأوروبي الأثنين أنه يدرس مساعداته لمصر مدينا في الوقت نفسه "أعمال العنف الدامية" التي تشهدها البلاد مؤخرا.

وقال مايكل مان المتحدث باسم وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون في لقاء صحافي "إننا نواصل التحاور مع شركائنا المصريين" و"ليس مقررا تعديل مساعداتنا" لهذا البلد.

واستطرد مان قائلا إن "هذا قد يحدث لكن حاليا سنواصل تقديم المساعدة لاقامة الديموقراطية".

وأضاف "ندرس بشكل متواصل مساعدتنا لمصر ويمكن أن نغير موقفنا تماشيا مع تطورات الوضع الميداني".

واوضح المتحدث أن الاتحاد الاوروبي لا يقدم مساعدات لميزانية الدولة المصرية بسبب عدم تطور الاصلاحات لكنه يساعد المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني.

وكان الاتحاد الاوروبي قرر تقديم حوالى خمسة مليارات يورو على شكل قروض وهبات لفترة 2012-2013.

ودافع مان عن مفهوم زيادة المساعدة مع احراز تقدم نحو الديموقراطية معربا في الوقت ذاته عن "القلق الكبير" لدى الاتحاد الاوروبي بعد اعمال العنف الدامية الاثنين.

وقال "إننا ندين العنف ونأسف له ونطالب بمتابعة العملية السياسية بشكل سلمي".

وأكد المتحدث أن الاوروبيين سيواصلون اتصالاتهم مع جميع الاطراف في مصر بمن فيهم الاخوان المسلمون من خلال بعثتهم في مصر، مشيرا الى استعداد الاتحاد الاوروبي لارسال "بعثة سياسية الى القاهرة عندما يحين الوقت".

من ناحيته دعا وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي الاثنين إلى تحقيق سريع من قبل "سلطة مستقلة" حول أعمال العنف التي وقعت في مصر.

وقال الوزير في بيان نشر في برلين "نطالب بتوضيح سريع لأحداث الاثنين من قبل سلطة مستقلة".

وأكد أن ألمانيا تشعر ب"قلق شديد" حيال تفاقم أعمال العنف في مصر.
XS
SM
MD
LG