Accessibility links

logo-print

تعرف على تبعات تعويم الجنيه المصري


عامل في محطة وقود في القاهرة

عامل في محطة وقود في القاهرة

أعلن البنك المركزي المصري هذا الأسبوع تعويم الجنيه المصري وتحرير سعر صرف العملة، استجابة لأحد الشروط التي وضعها صندوق النقد الدولي مقابل قرض قيمته 12 مليار دولار أميركي.

وقامت الحكومة المصرية منتصف ليل الجمعة برفع أسعار المشتقات النفطية بنسب تتراوح بين 30 و45 في المئة.

وقد يؤدي هذا الارتفاع إلى تأثر أسعار المواد الغذائية التي تدعمها الحكومة المصرية كالخبز والسكر والأرز والزيت بطريقة سلبية، وبالتالي على مرتبات ومدخرات المواطنين، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

إلا أن الخطوة التي اتخذها البنك المركزي المصري كانت محل ترحيب من الاقتصاديين والمجموعات التجارية، إذ أن تعويم العملة المحلية سيؤدي إلى دعم الصادرات والقطاع السياحي لانخفاض أسعار الخدمات المقدمة للمستوردين والقادمين من الخارج، بحسب الصحيفة الأميركية.

ويهدف التعويم أيضا إلى غلق الفجوة بين سعر الصرف في البنوك المصرية والسوق السوداء، إذ تأمل الحكومة أن هذه الخطوة ستشجع المصريين العاملين في الخارج على تحويل نقودهم إلى القنوات المصرفية الرسمية بعد ترددهم بسبب إصرار البنك المركزي على سعر صرفٍ لا يعكس قيمة الجنيه الحقيقية أمام الدولار.

وأصدر معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط تقريرا يقول فيه إن حوالي 90 في المئة من التحويلات النقدية لمصر مصدرها السوق السوداء، وإن قرار تحرير سعر الصرف قد يساهم في تغيير ذلك.

ولم ينف المعهد البحثي صعوبة الفترة القادمة على مصر، إلا أنه توقع أن هذه "التدابير القاسية" ستنقل البلاد إلى وضع مالي أفضل سيساعدها على "الهروب" من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي تعاني منها لسنوات.

وذكر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مؤتمر الشباب الأسبوع الماضي في مدينة شرم الشيخ أنه سيتم توزيع المواد الغذائية الأساسية بنصف سعرها الحالي على الأقل دخلا لمواجهة ارتفاع الأسعار.

وبعد قرار التعويم، صرح رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل الجمعة أن مصر "لم يعد لديها رفاهية تأجيل قرارات اقتصادية صعبة"، تعليقا على رفع الدعم عن المشتقات النفطية.

وأضاف إسماعيل أن المنتجات التي تدعمها الحكومة تكلف الدولة حوالي 201 مليار جنيه (12.97 مليار دولار) سنوياً، مؤكدا على أهمية رفع الدعم عنها لتوفير سيولة نقدية تحتاجها البلاد.

وأكد موقع "فوربس" على أهمية القرار المصري، إذ أن الاستمرار في الوضع السابق كان "سيكلف الحكومة المصرية الكثير وسيزيد من فقر المصريين".

وقال كاتب المقال، الباحث في معهد آدم سميث في لندن تيم ورستل، إن مشكلة مصر الأساسية تكمن في ضعف قدرتها على "اجتذاب الدولار" منذ 2011 من المستثمرين أو السائحين، وأن القرارات المتخذة حديثا ستعمل على الحد من تلك المشكلة.

المصدر: وكالات ووسائل إعلام

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG