Accessibility links

مصر.. رفع أسعار الوقود وسط مخاوف


مصري يقف داخل محطة وقود في القاهرة

مصري يقف داخل محطة وقود في القاهرة

قررت الحكومة المصرية رسميا رفع أسعار وقود المركبات اعتبارا من منتصف ليل الجمعة، وذلك بهدف إصلاح منظومة الدعم وخفض عجز الموازنة.

وبينما أكدت الحكومة أن هذه الخطوة لن تكون لها تداعيات سلبية على الفقراء، حذر آخرون من زيادة الأعباء على المواطنين خاصة فيما يتعلق بارتفاع تكلفة النقل وأسعار السلع والخدمات.

وبحسب الإعلان الرسمي الذي نقلته الوكالة الرسمية فقد ارتفع سعر البنزين (80 أوكتين) إلى 1.60 جنيه، وذلك بنسبة زيادة قدرها 78 في المئة بحسب ما قالت وكالة رويترز.

وسيصبح سعر البنزين (92 اوكتين) 2.60 جنيه للتر بزيادة 40 في المئة عن السعر الحالي 1.85 جنيه.

وتقرر زيادة سعر السولار إلى 1.80 جنيه للتر من 1.10 جنيه أي بزيادة نسبتها 63 بالمئة.

وسيصل سعر البنزين (95 أوكتين) للسيارات الفاخرة التي تمثل نسبة محدودة من العربات في مصر 6.25 جنيه للتر بارتفاع سبعة في المئة عن مستواه الحالي البالغ 5.85 جنيه.

وسيرتفع سعر المازوت لمصانع الطوب إلى 1950 جنيها للطن من 1700 جنيه بزيادة حوالي 15 في المئة.

وأشار وزير التموين خالد حنفي في تصريح تلفزيوني إلى إلغاء (بنزين 90).

ونقلت صحيفة الجمهورية عن وزير التموين قوله إن أسعار الوقود لن تؤثر على أسعار السلع الغذائية خاصة خلال رمضان.

وقالت صحيفة الأهرام إن رئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب عقد اجتماعا لبحث سبل ضبط تعريفات الركوب الخاصة بوسائل المواصلات خلال الفترة المقبلة.

ونقلت عن محلب قوله إن عجز الموازنة سيعود بالسلب "ليس فقط على الأوضاع الحالية بل على مستقبل الأجيال القادمة وتحميلها أعباء كبيرة".

وقال محلب إن الحكومة ستوجه الفارق إلى قطاعات أخرى مثل الصحة والتعليم والعشوائيات متوقعا أن تزيد الأسعار بنسب تتراوح بين 5 و10 في المئة فقط.

ورأى رئيس معهد سيجنيت للتنبؤات التجارية والاقتصادية أنجوس بلير إن "زيادة أسعار الوقود كانت متوقعة" مشيرا إلى أنه على الرغم من أنه من المرجح حدوث بعض التبعات التضخمية فإن زيادة الأسعار لسعر السوق "ضرورية".

ورأى أن تأثير أي زيادة في أسعار الوقود لن يطال الفقراء بشكل مباشر لأنهم لا يملكون سيارات.

وعلى تويتر استنكر هذا المغرد تحميل الزيادات الكبيرة على أنواع البنزين التي يستهلكها الفقراء والطبقات المتوسطة:

أما الإعلامي حمدي قنديل فكتب أن بنزين (95) قد رفع عنه الدعم من قبل بالفعل:

الكاتب وائل قنديل:

وقالت جيهان فاضل ساخرة إنها ستبيع أولادها من أجل شراء البنزين:

وقالت صحيفة "العربي الجديد" إن شوارع القاهرة شهدت ازدحاما شديدا في أمسيات يوم الجمعة فور تسريب نبأ رفع الأسعار في محطات البنزين ابتداء من منتصف الليل.

وقال أصحاب محطات تموين وقود إن سبب الزحام يعود إلى الكثافات غير المعتادة للإقبال على محطات الوقود، حيث نزل العديد من مالكي سيارات الملاكي للتأكد من اﻷنباء من المحطات ذاتها.

ونقلا عن صحيفة البوابة نيوز، رأى أمين عام حزب التجمع مجدي شرابية أن هذا الإجراء سيؤدي إلى "كارثة"، خصوصا على محدودي الدخل والطبقة المتوسطة.

وأضاف أن الفلاح البسيط سيتضرر إذ ستؤدي زيادة أسعار البنزين والسولار إلى زيادة تكلفة الإنتاج على المزارع، ومن ثم زيادة أسعار السلع الغذائية والانتقالات.

وفي مقال له في صحيفة البشاير تحت عنوان "مؤامرة حكومية على السيسي" توقع إيهاب العزازي أن تؤدي هذه الإجراءات إلى "إحداث زلزال كبير بالدولة لأن القطاع الأكبر الفقير هو من سيدفع الثمن من جراء ارتفاع أسعار الطاقة".

وتمثل زيادة أسعار الوقود الخطوة الثانية بعد زيادة أسعار الكهرباء في مساعي حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإصلاح نظام الدعم الذي يرهق الموازنة العامة للبلاد.

ويستهدف تقليص مخصصات دعم الطاقة خفض عجز الموازنة إلى 10 في المئة لمواجهة أزمة اقتصادية حادة.

وأسعار الطاقة المدعومة في مصر هي من بين أدنى الأسعار في العالم ولا تشجع على كبح الاستهلاك رغم وجود أزمة في إمدادات الوقود في البلاد تتسبب في انقطاع الكهرباء يوميا.

وقال وزير المالية المصري هاني قدري دميان في وقت سابق إن الحكومة تستهدف التخلص تماما من دعم الطاقة خلال ثلاث إلى خمس سنوات، بينما قال رئيس الوزراء إبراهيم محلب إن دعم الطاقة سيكون صفرا خلال ثلاث سنوات فقط.

وأنفقت الحكومة المصرية نحو 144 مليار جنيه (20 مليار دولار) ، أي حوالي 20 في المئة من الموازنة على دعم الطاقة في السنة المالية 2013-2014 التي انتهت في 30 حزيران/يونيو.

المصدر: قناة "الحرة" ووكالات

XS
SM
MD
LG