Accessibility links

1 عاجل
  • كيري يبدي تفاؤلا بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع موسكو حول الوضع في حلب

الإسلاميون يحتشدون للتظاهر في رابعة العدوية ضد إقالة مرسي


مؤيدون لمرسي في ميدان رابعة العدوية، أرشيف

مؤيدون لمرسي في ميدان رابعة العدوية، أرشيف

تستعد القوى الإسلامية لحشد تظاهرات منددة بما تصفه بالانقلاب العسكري وإقالة الرئيس المصري محمد مرسي، فيما ترددت أنباء عن مشاورات سياسية لاختيار رئيس الحكومة الانتقالية، ورجحت بعض المصادر أن يتولى رئيس حزب الدستور محمد البرادعي رئاستها.

وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية المعارض قد أعلن في بيان له الخميس عن رفضه للخطوات التي اتخذها الجيش يوم الأربعاء بإقالة مرسي، وحمل من وصفهم بالانقلابيين مسؤولية المساس بشخص الرئيس السابق الذي وصفه بأنه الرئيس الشرعي للبلاد.

وأعرب التحالف الذي يتألف من 40 حزبا وحركة سياسية عن "الرفض القاطع لكل صور العنف ضد المظاهرات السلمية ويحمل كافة مؤسسات الدولة مسؤولية تأمين هذه المظاهرات السلمية التي أكدت أنها حق مكفول لكل المصريين".

من جانبه، قال المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين جهاد الحداد إن الجماعة ستشارك في "المظاهرات الشعبية" الذي أكد أنها ستتسم بالـ "سلمية" ضد "الانقلاب العسكري".

وطالبت الجماعة الجميع بـ"حقن الدماء وضبط النفس وعدم الانجرار إلى العنف والعنف المضاد"، وحملت مؤسسات الدولة كافة مسؤولية تأمين المظاهرات.

ويأتي بيان التحالف الوطني وجماعة الإخوان بعد أن دعا الجيش المصري في بيان له إلى الوحدة والمصالحة، وإلى "تجنب اتخاذ أية إجراءات استثنائية أو تعسفية ضد أي فصيل أو تيار سياسي".

كما أشار البيان إلى أن "التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي حق مكفول للجميع"، إلا أنه استدرك موضحا أن "الإفراط في استخدام هذا الحق دون داع وما قد يصاحبه من مظاهر سلبية يمثل تهديدا للسلام الاجتماعي".

وفي لقاء مع "راديو سوا"، طالب المحلل السياسي عبد الله السناوي المتظاهرين المؤيدين لمرسي بالمحافظة على الطابع السلمي للمظاهرات، مؤكدا أن جميع القوى السياسية في مصر تدعم حق الإخوان المسلمين وحلفائهم من التيارات الإسلامية في التظاهر، لكن دون استخدام العنف.

وكان الرئيس المصري الموقت عدلي منصور قد صرح بعد أدائه اليمين الدستورية الخميس بأن "جماعة الإخوان المسلمين جزء من هذا الشعب ومدعوون لأن يندمجوا للمشاركة في بناء الوطن ولا إقصاء لأحد وإذا لبوا النداء فأهلا بهم".

غير أن عبد الرحمن البر عضو مكتب الإرشاد بالجماعة قال إن الجماعة ترفض المشاركة في أي عمل مع "السلطة المغتصبة".

واستبعد القيادي البارز في الإخوان محمد البلتاجي أن تلجأ الحركة إلى حمل السلاح في وجه ما وصفه بالانقلاب العسكري رغم أنه حذر من أن جماعات أخرى غير الإخوان قد تجنح للمقاومة العنيفة بفعل الأحداث.

وقال نائب رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة عصام العريان إن أمواج التعاطف مع الإخوان سترتفع تدريجيا مع الوقت وأن القادة الإسلاميين في البلاد أطيح بهم قبل حصولهم على فرصة للنجاح.

عمرو يطمئن كيري

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو إنه أكد لنظيره الأميركي جون كيري في اتصال هاتفي يوم الخميس أن الإطاحة بمرسي لم تكن انقلابا عسكريا.

وقال عمرو "لقد شرحت له ما حدث بالضبط وشرحت له طبيعة الوضع، وقال إنهم مهتمون جدا برفاهية مصر والمصريين وأن مصر حليف استراتيجي للولايات المتحدة وأن مصلحة الجميع أن تكون مصر مستقرة وأبلغته بأن ذلك ما نريده بالضبط ".

وأضاف عمرو أن كيري أبدى قلقا بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مصر.
وأكد عمرو "أنه لن تحدث أي ردود فعل انتقامية وأن لا أحد سيعاقب خارج القانون".

مشاورات لتشكيل حكومة

وفي سياق المشاورات السياسية لتشكيل حكومة انتقالية جديدة بموجب خطة خريطة الطريق التي أعلن عنها الجيش المصري، قال عصام الشريف عضو جبهة الإنقاذ في مصر إن محادثات تجري بين قيادة الجيش وعدد من الشخصيات المصرية بشأن تشكيل حكومة انتقالية في البلاد، مشيرا إلى أن المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي يتصدر المرشحين.

وكانت جبهة الإنقاذ الوطني وهي التحالف الرئيسي للأحزاب الليبرالية واليسارية والجماعات الشبابية التي قادت الاحتجاجات التي أسقطت الرئيس محمد مرسي، قد فوضت البرادعي للتحدث مع القوات المسلحة نيابة عنها.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر قريب من القيادة العامة للقوات المسلحة طلب عدم نشر اسمه إن البرادعي هو خيار الجيش الأول، لأنه "شخصية دولية تحظى بقبول لدى الشباب وهو رجل يؤمن بديمقراطية تشمل كل القوى السياسية، كما أنه يحظى بقبول لدى بعض الجماعات الإسلامية".
XS
SM
MD
LG