Accessibility links

الجيش المصري يدعو للمصالحة قبل تظاهرات الجمعة وواشنطن تحض على تفادي اعتقال مرسي "تعسفيا"


مؤيدون لمرسي في ميدان رابعة العدوية مساء الخميس

مؤيدون لمرسي في ميدان رابعة العدوية مساء الخميس

حضت الولايات المتحدة الخميس المسؤولين المصريين على تفادي "الاعتقال التعسفي" للرئيس المصري المعزول محمد مرسي ومعاونيه، وفق ما أفاد مسؤول في الإدارة الأميركية.

وقال المسؤول طالبا عدم كشف اسمه إن أعضاء في فريق الرئيس باراك أوباما للأمن القومي شددوا على أهمية "العودة السريعة والمسؤولة" إلى حكم مدني في مصر، وذلك خلال اتصالات مع مسؤولين مصريين وشركاء واشنطن الإقليميين. وأشار المسؤول إلى أن أوباما التقى مجددا الخميس كبار مساعديه الأمنيين لمناقشة الوضع في مصر غداة عزل الجيش المصري للرئيس مرسي.

وأضاف المسؤول الأميركي أن "أعضاء من فريق الأمن القومي للرئيس كانوا على اتصال مع مسؤولين مصريين ومع شركائنا الإقليميين للتأكيد على أهمية العودة السريعة والمسؤولة إلى السلطة الكاملة لحكومة مدنية منتخبة ديموقراطيا في أسرع وقت ممكن".

كما شدد المسؤول الأميركي على أهمية حصول "عملية سياسية شفافة تشمل كل الأطراف والمجموعات، وعلى تفادي الاعتقالات التعسفية للرئيس مرسي وأعوانه كما على مسؤولية كل المجموعات والأحزاب تفادي العنف".

بان كي مون يعبر عن قلقه إزاء التدخل العسكري

من جانبه، أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس لوزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو "بالغ قلقه إزاء التدخل العسكري" في مصر ما أدى إلى عزل مرسي، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة.

وشدد بان خلال محادثات هاتفية مع الوزير المصري على ضرورة "العودة السريعة إلى حكومة مدنية" و"حماية حقوق الإنسان الأساسية لجميع المصريين بينها حرية التعبير والتجمع".

الجيش يدعو إلى المصالحة قبل تظاهرات الجمعة

على صعيد آخر، دعا الجيش المصري إلى الوحدة و"المصالحة" بعد عزله الرئيس الإسلامي محمد مرسي، وذلك في بيان نشر ليل الخميس الجمعة.

كما دعت القوات المسلحة إلى رفض "الانتقام" من أجل "تحقيق المصالحة الوطنية"، وذلك في البيان المنشور غداة عزل مرسي، في حين يحضر أنصار القوى الإسلامية لتظاهرات كبرى الجمعة احتجاجا على هذا العزل. وشدد الجيش على ضرورة "تجنب اتخاذ أية إجراءات استثنائية أو تعسفية ضد أي فصيل أو تيار سياسي"، في وقت شنت القوات الأمنية حملة اعتقالات ضد أبرز قيادات الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي.

وأضاف البيان "تؤمن القوات المسلحة بأن طبيعة أخلاق الشعب المصري السمحة والقيم الإسلامية الخالدة لا ولن تسمح بأن ننساق إلى أي دعوة للشماتة أو الانتقام بين فرقاء الشعب الواحد، وما يصاحب ذلك من اعتداءات منبوذة على أي مقرات حزبية أو ممتلكات عامة أو خاصة". كما أشار البيان إلى أن "التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي حق مكفول للجميع"، إلا أنه استدرك موضحا أن "الإفراط في استخدام هذا الحق دون داع وما قد يصاحبه من مظاهر سلبية" يمثل "تهديدا للسلام المجتمعي ولمصالح الوطن ويؤثر سلبا على الأداء الأمني والاقتصادي" لمصر.


الرئيس المصري المؤقت يعد إعلانا دستوريا

قال المستشار عدلي محمود منصورعقب أدائه اليمين الدستورية كرئيس انتقالي لمصر إنه بصدد إعداد إعلان دستوري موقت سيتم الكشف عنه يوم السبت القادم.

يأتي ذلك فيما دعا أنصار الرئيس المعزول المعتصمين في ميدان رابعة العدوية في القاهرة إلى التظاهر دعما لمحمد مرسي.

شاهد شريط فيديو لأنصار مرسي في ميدان رابعة العدوية يهتفون "قاعدين لك يا سيسي":

مراسل "راديو سوا" ممدوح عبد المجيد يرصد التطوارت في التقرير التالي:

وفي سياق متصل، رفض الفقيه القانوني المصري رجائي عطية وصف الإجراءات التي اتخذها الجيش الأربعاء في مصر انقلاباً عسكريا. وقال في مقابلة مع مراسلة "راديو سوا" إيمان رافع:

وأضاف أن وصف ما جرى بالانقلاب العسكري يتجاهل ملايين المصريين الذين تظاهروا وطلبوا من الرئيس محمد مرسي الرحيل، مشيرا إلى أن الخطة التي أعلنها القائد العام للقوات المسلحة الأربعاء مدروسة:

شاهد كيف تجوب طائرات هليكوبتر تابعة للجيش المصري سماء ميدان التحرير:

ردود الفعل العربية والدولية تتوالى

ومازالت ردود الفعل الدولية العربية تتوالى على قيام الجيش المصري بعزل محمد مرسي والتحقيق معه بتهمة "إهانة القضاء".

فقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس إلى "العودة بسرعة إلى الحكم المدني في مصر تلبية لتطلعات الشعب".

وأكد بان للصحافيين في كوبنهاغن أن الوضع في مصر لا يزال غير مستقر، وأن الحل لن يكون سوى بوقوف القوى السياسية جميعاً في صف واحد.

وشدد المسؤول الدولي على أن "أي تدخل عسكري لا يتناسب مع المبادئ الديموقراطية".

وهذه صور للأجواء التي سادت ميدان التحرير في القاهرة غذاة عزل مرسي:

هذه باقة من التغريدات العربية على موقع تويتر الاجتماعي عن عزل محمد مرسي وتسلم الجيش السلطة في مصر لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة:

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد دعا إلى إجراء انتخابات سريعة لحكومة جديدة مدنية في مصر، معربا عن "قلقه العميق" إزاء إطاحة الجيش بمرسي وقيامه بتعليق العمل بالدستور.

وطلب أوباما من جهة أخرى من الوكالات والوزارات المعنية تقييم "التداعيات" القانونية للوضع الجديد على المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة سنويا إلى القاهرة والتي بموجب الدستور الأميركي لا يمكن أن تدفع لبلد شهد انقلابا عسكريا على حكومة منتخبة ديموقراطيا.

وحث أوباما الجيش المصري على ضبط النفس ودعاه إلى عدم القيام بعمليات توقيف اعتباطية وإلى حماية حقوق جميع المصريين.

أما إيطاليا، فقالت إنه "لا يمكن أن يكون أبدا من أسباب الابتهاج رؤية جيش وعسكريين في الشارع كما هو الحال في مصر".

وذكرت وزيرة الخارجية الإيطالية إيما بونينو في جلسة برلمانية "أن دخول الجيوش والعسكر لعبة العمل السياسي، لا يمكن أن يكون أبدا من دواعي الابتهاج".

وأضافت قائلة: لقد "أصبح واقعا في مصر تطبيق إجراءات استثنائية، وتعمل إيطاليا على أن تدوم أقل فترة ممكنة وأن تبدأ عملية تطبيع دستورية في ظل احترام تام للحريات الشخصية".

وفي الدول العربية، قالت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن إن ما آل إليه الوضع في مصر "سيكون سببا لمزيد من العنف".

التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في عمان عامر العثمان:

أما تركيا فرأت في إطاحة محمد مرسي عن الحكم "انقلاباً عسكرياً غير مقبول"، وقطع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إجازته للاهتمام بالشأن المصري.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" في أنقرة خزامى عصمت :

ورأى الرئيس التونسي المنصف المرزوقي أن السلطات المنتخبة في تونس لا تواجه خطر الإنقلاب عليها كما حصل في مصر، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه ينبغي عليها أن "تنتبه" إلى توقعات الشعب.

وتساءل قائلا "هل يمكن أن يحصل في تونس السيناريو(المصري)؟"، ليجيب "لا أعتقد لأنه تنقص مقومات أساسية: هنا لدينا جيش جمهوري محترف لم يتدخل أبدا في السياسة".

إلا أن المرزوقي أقر في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بوجود "فجوة أيديولوجية" بين "تونسيْن"، فهناك إسلاميون من جهة وحداثيون من الجهة الأخرى، لكن "المعسكرين لا يتقاتلان على خلاف ما هو حاصل في مصر".
من جانبها، شددت الحكومة المغربية الخميس على ضرورة احترام "الحرية والديموقراطية" في مصر.

وأكد وزير الإعلام الناطق باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي موقف المغرب حيال مصر الداعي إلى "ضرورة الوحدة الوطنية لهذا البلد مع الأمن والاستقرار وعلى تحقيق التطلعات المشروعة للشعب المصري في ظل الحرية والديموقراطية".

وأشار المسؤول المغربي إلى أن الرباط "تتابع باهتمام بالغ الأحداث التي عرفتها مصر"، من دون الإدلاء بتعليقات أخرى.

أما وزير الدولة المغربي عبد الله بها القريب من رئيس الحكومة الإسلامي عبد الإله بنكيران فأكد من جانبه رفض "الإنقلاب على الشرعية" في مصر، وفق تصريحات نقلتها وسائل إعلام مغربية.
XS
SM
MD
LG