Accessibility links

logo-print

المحكمة الدستورية تقضي بوقف تنفيذ قرار عودة مجلس الشعب المصري


رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتنى يتحدث في جلسة الثلاثاء 10 يونيو/حزيران 2012

رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتنى يتحدث في جلسة الثلاثاء 10 يونيو/حزيران 2012

قضت المحكمة الدستورية في مصر الثلاثاء بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية محمد مرسي بدعوة مجلس الشعب للانعقاد، وأمرت بتنفيذ حكمها السابق ببطلان قانون انتخابات مجلس الشعب الذي جرت بموجبه الانتخابات، بما يترتب على ذلك حل المجلس، واعتباره غير قائم بقوة القانون.

وكانت المحكمة الدستورية قضت يوم 14 يونيو/حزيران بمخالفة بعض مواد قانون انتخابات مجلس الشعب للدستور وبطلان المجلس، ‭‬‬وبناء على ذلك أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة قرارا بحله.

وكان مرسي أصدر الأحد قرارا جمهوريا يلغي بموجبه مرسوما سابقا أصدره المجلس العسكري منتصف الشهر الماضي بحل مجلس الشعب استنادا إلى حكم المحكمة الدستورية ببطلان الانتخابات التشريعية وباعتبار مجلس الشعب "غير قائم قانونا".

وقال مصدر قضائي لوكالة الصحافة الفرنسية إن المحكمة "أمرت بتنفيذ حكمها السابق ببطلان قانون انتخابات مجلس الشعب الذي جرت بموجبه الانتخابات، بما يترتب على ذلك من حل المجلس واعتباره غير قائم بقوة القانون".

ورفضت هيئة الدفاع عن قرار الرئيس المصري الحكم فور صدوره، وتلا ممثلها المحامي عبد المنعم عبد المقصود بيانا أمام الصحافيين أكد فيه أن هذا الحكم يعتبر "منعدما".

وتسبب قرار الرئيس مرسي، الذي خاض الانتخابات عن جماعة الإخوان المسلمين، إلى أزمة سياسية في البلاد ومواجهة مفتوحة بين الإسلاميين والقضاء.

وأكدت المحكمة الدستورية في بيان أصدرته الاثنين عقب اجتماع طارئ عقدته لدراسة قرار مرسي أن "عددا من ذوي الشأن وأصحاب الصفة أقاموا منازعات" أمامها لوقف تنفيذ قرار مرسي باستعادة مجلس الشعب لسلطاته التشريعية وأنها "ستفصل" في هذه المنازعات تطبيقا للقانون.

وشددت المحكمة في بيانها على أن "أحكامها وكافة قراراتها نهائية وغير قابلة للطعن بحكم القانون وأن هذه الأحكام في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة".

وأضافت "أنها ماضية في مباشرة اختصاصاتها التي عقدها الدستور لها وفى مقدمتها أنها تتولى ـ دون غيرها ـ الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح".

وقالت المحكمة في بيانها إنها "كما سبق أن فعلت مرارا، ليست طرفا في أي صراع سياسي مما عساه أن يثور بين القوى السياسية، ولا شأن لها بما تتخذه هذه القوى من مواقف أو تتبناه من آراء، وإنما تظل حدود نطاق مهمتها المقدسة هي حماية نصوص الدستور ودرء أي عدوان عليها أو انتهاك لها".

وفى المقابل، صرح رئيس المجلس سعد الكتاتني في مستهل جلسة مجلس الشعب الثلاثاء أن "ما يناقشه المجلس هو آلية تنفيذ هذه الأحكام إعلاءً لمبدأ سيادة القانون واحتراما لمبدأ الفصل بين السلطات".

وأضاف الكتاتني، الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، أن المجلس "مدرك لحقوقه وواجباته ولن يتدخل في شؤون السلطة القضائية ولن يصدر تعليقا على أحكام القضاء".

وتابع قبل أن يعلن رفع الجلسة بعد 12 دقيقة فقط أنه أجرى مشاورات مع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب "في كيفية تطبيق منطوق حكم الدستورية العليا وكذلك الحيثيات المرتبطة به".

وأكد الكتاتني أنه "طبقا للفقرة الأولى من المادة 40 من الإعلان الدستوري والتي تقضي بأن تفصل محكمة النقض في صحة عضوية أعضاء مجلسي الشعب والشورى فقد تقرر إحالة الموضوع إلى محكمة النقض للنظر والإفادة".

ويعترض عدد كبير من القانونيين المصريين على إحالة الأمر لمحكمة النقض باعتبارها غير معنية بتفسير أو تطبيق أحكام المحكمة الدستورية وإنما الفصل في النزاعات حول العضوية الفردية لمجلس الشعب.
XS
SM
MD
LG