Accessibility links

logo-print

أكثر مقاطع الفيديو إثارة للجدل بعد عزل مرسي


أحد المصابين في اشتباكات بين مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وقوات الأمن

أحد المصابين في اشتباكات بين مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وقوات الأمن

في كل مرة تتصاعد فيها الأزمة السياسية في مصر، وتزداد فيها خطورة الوضع الأمني مع تصاعد حدة الاشتباكات بين القوى المختلفة، يسارع أنصار كل فريق لإثبات أن الطرف الآخر هو المعتدي من خلال نشر مقاطع للفيديو على الانترنت الذي أصبح يزخر بالآلاف منها.

ويسعى كل طرف لحشد التأييد الشعبي له من خلال نشر ما يستطيع الحصول عليه من صور ومقاطع فيديو سواء من خلال ناشطين ميدانيين أو مواطنين عاديين يحاول استخدامها لتبرير مواقفه أو إدانة الطرف الآخر.

ويقبل المصريون بكثافة خاصة الشباب منهم على هذه المواقع ما خلق أجواء من تبادل الآراء المصحوبة بالمشاحنات حول الأحداث السياسية المتلاحقة.

وازدادت سخونة هذه الأجواء مع الإجراءات التي اتخذها الجيش المصري بعزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الجاري. وسلطت الأضواء منذ ذلك الحين على أنصار مرسي الذين بدأوا اعتصاما مفتوحا في أكثر من مكان، وأطلقوا مسيرات للمطالبة بعودة الرئيس المعزول إلى سدة الحكم.

وفي المقابل، حرص أنصار النظام السياسي الجديد بدورهم على تعبئة الشارع المصري ضد جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما كان له الأثر أيضا على مواقع التواصل الاجتماعي التي استخدمها هؤلاء لإظهار الجانب السلبي للطرف الآخر وهم جماعة المسلمين.

فما هي أبرز مقاطع الفيديو التي أثارت جدلا في مصر بعد سقوط مرسي؟

في الرابع والعشرين من يوليو/تموز الجاري، دعا الفريق أول عبد الفتاح السيسي جموع الشعب المصري إلى الاحتشاد في السادس والعشرين من الشهر ذاته لمنح الجيش تفويضا بمحاربة "الإرهاب والعنف".

وسببت هذه الدعوة جدلا كبيرا في الأوساط الإعلامية والشعبية بين طرف رأى في الدعوة تأجيجا للاحتقان وجرا للبلاد إلى حرب أهلية، وطرف آخر يتهم الجماعة بممارسة العنف، ومن ثم يرى ضرورة تدخل الدولة للتخلص من "الإرهاب".

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو يقول مؤيدو الدعوة إنها تظهر مدى شعبية السيسي والتأييد الجارف لقراراته وأخرى تؤكد أن محطات التليفزيون قامت بتزييف الواقع وبث لقطات غير حقيقية لميدان التحرير ونقلت هذا التقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الذي أظهر الميدان شبه فارغ على عكس ما أظهرته وسائل الإعلام المصرية.

وبعد يومين على هذه الدعوة ومع اندلاع أعمال عنف راح ضحيتها عشرات القتلى ومئات الجرحى طفت على السطح المزيد من اللقطات المصورة عقب مظاهرات المؤيدين والمعارضين لمرسي يوم 26 يوليو/ تموز، وكان أبرزها الاشتباكات بين أنصار مرسي والشرطة عند النصب التذكاري على مسافة ليست بعيدة عن مقر اعتصام رابعة العدوية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

شاهدوا مقطع الفيديو هذا حول تلك الاشتباكات:

وهذا مقطع مجمع لأبرز مقاطع الفيديو عن الاتهامات المتبادلة بين الطرفين فيما يتعلق بالعنف:


وتعيد اشتباكات النصب التذكاري التذكير بالاشتباكات التي وقعت بين قوات الجيش المصري وأنصار مرسي فجر يوم الثامن من يوليو /تموز أمام دار الحرس الجمهوري بالقاهرة والتي راح ضحيتها 51 قتيلا على الأقل.

فمن جانب الجيش، اتهم المتحدث باسمه مجموعة من المتظاهرين باعتلاء أسطح المباني وإلقاء المولوتوف والذخيرة على قوات الجيش، ما أدى إلى مقتل ضابط وإصابة 42 آخرين.

وعرض المتحدث مقاطع فيديو في محاولة لتأكيد هذه الرواية معززا ذلك بإصابة أحد أفراد القوات المسلحة بطلق في الرأس إلى أسفل الرقبة في إشارة إلى تلقيه رصاصة من أعلى أسطح المباني.

في المقابل، اتهم أنصار مرسي قوات الجيش بالاعتداء عليهم وإطلاق النار والقنابل المسيلة للدموع عليهم أثناء أدائهم الصلاة. واستندت صحيفة غارديان البريطانية إلى شهادات مواطنين وأفراد في الجماعة للإشارة إلى أن الجيش المصري بدأ بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص على المتظاهرين خلال اعتصامهم فجر ذلك اليوم.

ونقلت عن أحد سكان العقار المجاور لموقع الاشتباكات القول إنه "استيقظ بعد الفجر مباشرة على صوت الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع رغم أن كل زجاج شقتنا كان مغلقا".

وبينما أذاع الجيش المصري مقاطع فيديو تظهر متظاهرين وهم يحملون بنادق وأسلحة، إلا أن صحيفة الغارديان قالت إن هذه المقاطع التقطت بعد أكثر من نصف ساعة من اندلاع الأحداث، مشيرة إلى أن الجيش هو من بدأ هذه الاشتباكات.


وفي الأيام القليلة التي تلت عزل مرسي، أراد أنصار النظام الجديد الترويج بأن جماعة الإخوان المسلمين تستخدم العنف. وكان من أبرز الحوادث التي استخدمت لتعزيز هذه الحجة واقعة "السطح" في منطقة سيدي جابر في الإسكندرية.

وقد انتشر على نطاق واسع مقطع فيديو يظهر قيام أنصار مرسي المزعومين ومن بينهم شخص ملتحي بإلقاء صبية فوق سطح أحد العقارات.

ويتضح من سياق الفيديو أن هؤلاء الصبية كانوا يلقون بالحجارة على تظاهرة لأنصار مرسي فقام على إثر ذلك أفراد مؤيدين للتظاهرة بالصعود فوق سطح البناية. لكن أنصار مرسي كان لهم رأي آخر في محتوى الفيديو كما يتضح (شاهد فيديو مجمع للفيديو الأصلي ورد أنصار مرسي عليه. ملحوظة: الفيديو يحتوي على لقطات مؤلمة):


كما سلط الإعلام الضوء على اعتصام رابعة العدوية الذي أصبح منصة سياسية لقيادات الجماعة وأنصارها بعد أن تمت إزاحتهم من السلطة، وتبع ذلك الكثير من الأقاويل عن وضع هؤلاء وتبادل الأطراف الاتهامات، وانتشرت الكثير من مقاطع الفيديو التي تطعن في هذا الطرف أو ذاك.

وتلقى معتصمو رابعة العدوية عددا من الاتهامات كان أبرزها ممارستهم لما أسموه ب"جهاد النكاح"، وهو ما نفوه بشدة متهمين أنصار النظام الجديد بممارسة نفس الأسلوب الذي اتبعه أنصار الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك حين كان في السلطة.

وتعرض معتصمو رابعة العدوية لاتهامات أخرى من بينها عدم الاهتمام بالصحة العامة والنظافة الشخصية واقتحام مداخل العقارات المجاورة لمقر الاعتصام، فضلا عن اتهامات بدفع رشاوى للفقراء بهدف حشد أكبر عدد ممكن من المواطنين.

هذا فيديو مجمع لأبرز الاتهامات وكيف ردت الجماعة وأنصارها عليها:



  • 16x9 Image

    هاني فؤاد الفراش

    تخرج عام 2002 ثم التحق للعمل مباشرة بوزارة الإعلام المصرية كمحرر، قبل أن يعمل كمحرر للموقع الالكتروني لبوابة مصراوي. عمل في مراكز للدراسات السياسية والاستراتيجية في القاهرة

XS
SM
MD
LG