Accessibility links

logo-print

مرسي: الشعوب باقية ومن يهمل مصالحها ذاهب لا محالة


الرئيس المصري محمد مرسي قبيل افتتاح قمة مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي

الرئيس المصري محمد مرسي قبيل افتتاح قمة مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي

انطلقت الأربعاء في العاصمة المصرية القاهرة أعمال القمة 12 لدول مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي التي يترأس دورتها الحالية الرئيس المصري محمد مرسي، وبمشاركة وحضور قادة وزعماء 27‏ دولة إسلامية.

وتتصدر الأزمة السورية والقضية الفلسطينية والتطورات في مالي أعمال القمة التي تستمر لمدة يومين.

وحسب نسخة مسودة البيان الختامي التي بحث بنودها وزراء خارجية الدول المشاركة الثلاثاء، فإنه من المقرر أن يدعو قادة الدول المجتمعون، المعارضة السورية إلى الحوار مع المسؤولين السوريين غير المتورطين في أعمال القمع.

ومن المتوقع أن تحمّل القمة الحكومة السورية مسؤولية استمرار أعمال العنف في البلاد، وتدعو قوى المعارضة السورية إلى الإسراع في تشكيل حكومة انتقالية.

يشار إلى أن جدول أعمال القمة يشمل أيضا عدة قضايا أخرى بينها "الإسلاموفوبيا" والأقليات المسلمة في العالم وخصوصا في بورما، والتعاون الاقتصادي بين دول العالم الإسلامي.

مرسي يتحدث عن الصراع في سورية

وقال الرئيس المصري بعد تسلمه رئاسة المؤتمر من نظيره السنغالي ماكي سالي، "إن المصريين يعملون على إرساء الحرية والديموقراطية والعدالة"، مشيرا إلى أن "الثورة (في مصر) قامت في وقت كان لا بد أن يثور فيه المصريون على الديكتاتورية".

وشدد مرسي على أن مصر تعمل على توثيق أواصر التعاون والتكامل مع محيطها الإسلامي والعربي والإفريقي، لافتا إلى أن "بؤر الصراع والتوتر في عالمنا الإسلامي متزايدة"، مشيرا إلى وجود قضايا كبرى ينبغي معالجتها.

كما قال إن "علينا تكثيف الجهد لتصحيح الصورة السلبية عن المسلمين والدين الإسلامي"، مضيفا "نشعر بالقلق العميق لما تتعرض له الأقليات المسلمة بعدد من دول العالم".

أما على صعيد الوضع في سورية، فأكد مرسي حرص مصر على إنهاء الصراع الدائر منذ نحو عامين "حقنا للدماء وحفاظا على وحدة الأراضي السورية"، وقال إن الأوضاع الإنسانية في سورية بلغت وضعا خطيرا.

ودعا الرئيس المصري نظيره السوري بشار الأسد إلى أن "يقرأ التاريخ.. الشعوب هي الباقية وأن من يعلون مصالحهم الشخصية فوق مصالح شعوبهم ذاهبون لا محالة".

قلق من انتشار ظاهرة العنف

وكان الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو قد قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن القمة التي كان مقررا أصلا عقدها في القاهرة عام 2011 وأرجئت بسبب الانتفاضات الشعبية والربيع العربي، ستناقش النزاعات الرئيسية في العالم الإسلامي، سواء في الشرق الأوسط أو إفريقيا أو آسيا".

وأضاف أوغلو، الذي سيغادر المنظمة في نهاية 2013 بعد أن أمضى ولايتين في المنصب "شخصيا، أنا قلق جدا من انتشار ظاهرة العنف والغلو الديني في بعض البلدان الإسلامية التي تعاني من مشاكل اقتصادية وفساد سياسي، وما يحدث في مالي هو نتيجة ذلك".

وقال أوغلو إن "الوضع في سورية يتدهور ولا يمكن السكوت عليه كما لا يمكن السكوت على عجز المجتمع الدولي عن وقف سفك الدماء وتدمير البنية التحتية وتحويل السوريين إلى لاجئين داخل وخارج بلادهم"، لافتا إلى تأييده لمساعي المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي.
XS
SM
MD
LG