Accessibility links

logo-print

مصر.. منع الضباط من الإدلاء بمعلومات ترتبط بعملهم حتى بعد الخدمة


ضابط في الشرطة المصرية في الميدان خلال تصدي قوات الأمن لمظاهرة في القاهرة_أرشيف

ضابط في الشرطة المصرية في الميدان خلال تصدي قوات الأمن لمظاهرة في القاهرة_أرشيف

وافق مجلس النواب المصري الثلاثاء على تعديلات قانونية تمنع ضباط الشرطة من الإدلاء بالمعلومات المتصلة بعملهم حتى بعد أن يتركوا الخدمة حفاظا على "سلامة وأمن الدولة".

ونصت تعديلات أدخلت على القانون رقم 109 لسنة 1971، على أن "يحظر على الضابط... أن يفضي بغير إذن كتابي من وزير الداخلية بمعلومات أو إيضاحات عن المسائل السرية بطبيعتها أو بمقتضى تعليمات كتابية صادرة عن الجهة المختصة، أو يفشي المعلومات الخاصة بالوقائع التي تتصل بعلمه بحكم عمله، أو ينشر الوثائق أو المستندات أو صورها المتعلقة بنشاط هيئة الشرطة، أو أساليب عملها في مجال المحافظة على سلامة وأمن الدولة".

وأكدت هذه التعديلات التي ناقشها البرلمان الأحد، أن هذا الالتزام يستمر " قائما بعد انتهاء الخدمة."

تعليقات

وعلق حقوقيون وسياسيون وصحفيون على هذه التعديلات بالقول إن قيودا متزايدة تفرض على تداول المعلومات في مصر، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات سياسية واقتصادية وأمنية متزايدة.

ونصت التعديلات على عقوبات بحق المخالفين تصل إلى "الحبس وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه كما يحكم بمصادرة المضبوطات محل الجريمة"، وذلك مع "عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في قانون آخر".

وتضمنت التعديلات في بند آخر منع الضابط من "أن يفضي بأي تصريح أو بيان عن أعمال وظيفته بأية وسيلة من وسائل الإعلام أو النشر أو الإتاحة إلا إذا كان مصرحا له بذلك كتابه من الجهة التي حددها وزير الداخلية."

ويعتبر ضباط الشرطة مصادر معلومات مهمة عن نشاط إسلاميين متشددين ينشطون في شمال سيناء ونفذوا هجمات كبيرة في القاهرة ومدن أخرى في وادي ودلتا النيل.

وأكدت التعديلات على منع الضابط من "أن يحتفظ لنفسه أو يتداول في غير الأحوال المصرح بها أية ورقة متصلة بالعمل أو ينزعها من الملفات المخصصة لحفظها."

تعامل أفضل مع المواطنين

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد طلب في شباط/ فبراير الماضي إجراء تعديلات قانونية تلزم رجال الشرطة بتعامل أفضل مع المواطنين، وذلك بعد أن اتهم شرطي بقتل سائق شاحنة صغيرة في القاهرة برصاص سلاحه الرسمي خلال شجار بينهما بشأن أجرة نقل بضاعة خاصة بالشرطي.

وتضمنت التعديلات في هذا الشأن أن الضابط ملزم بـ"احترام الدستور والقانون ومعايير حقوق الإنسان في استخدام السلطة والقوة والالتزام بمعايير النزاهة والشفافية والشرعية الإجرائية".

وأشارت التعديلات أيضا إلى حماية الحقوق والحريات والمحافظة على الكرامة الإنسانية واحترام القيم الديمقراطية وفقا للدستور والقانون.

وألزمت التعديلات بضرورة ضمان الحقوق الدستورية والقانونية ومعايير حقوق الإنسان في التعامل مع المتهمين والمشتبه في تورطهم بارتكاب جرائم.

ويقول حقوقيون إن انتهاكات ترتكب في أماكن الاحتجاز لدى الشرطة أوقعت عددا من القتلى في السنوات الماضية، لكن الحكومة تقول إن الانتهاكات فردية وإن مرتكبيها يحالون للمحاكمة.

المصدر: رويترز

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG