Accessibility links

logo-print

احتجاز مرسي في مبنى تابع للجيش وأوباما يدعو إلى الإسراع في انتخاب حكومة مدنية


افراد من الشرطة العسكرية أمام المحكمة الدستورية العليا في القاهرة، أرشيف

افراد من الشرطة العسكرية أمام المحكمة الدستورية العليا في القاهرة، أرشيف

أدى المستشار عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا في مصر يوم الخميس اليمين الدستورية أمام المحكمة ليكون رئيسا انتقاليا لمصر غداة إقالة الجيش الرئيس محمد مرسي.

وأكد منصور في كلمة عقب أداء اليمين على ضرورة "ألا نعود نعبد صنما ولا وثنا ولا رئيسا ... وأرجو ألا يرحل الثوار عن الميدان حتى تتجدد روح الثورة في مستقبل الأيام".

واعتبر منصور أن "أعظم ما تم في الثلاثين من يونيو هو توحيد الشعب المصري تحت راية واحدة"، داعيا في الوقت ذاته إلى أن "تتجدد روح الميدان في نفوس المصريين جميعا"

وقال منصور "إننا نتطلع إلى اجراء انتخابات برلمانية بإرادة شعبية غير مزيفة".

يأتي هذا غداة قيام الجيش المصري بالإطاحة بالرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في حركة وصفها مرسي بأنها انقلاب على الشرعية بينما اعتبرها الجيش تنفيذا لإرادة الشعب.

اعتقال مرسي

وكان مسؤول كبير في جماعة الإخوان المسلمين قد أعلن أن مرسي اعتقل مساء الأربعاء مع فريقه في مبنى تابع للجيش.

وقال المسؤول في جماعة الإخوان المسلمين جهاد الحداد لوكالة الصحافة الفرنسية إن مرسي وجميع الفريق الرئاسي هم في الإقامة الجبرية في نادي الحرس الجمهوري مضيفا أن والده الذي يعتبر اليد اليمنى لمرسي هو أيضا معتقل.

وذكرت صحيفة الأهرام الحكومية المصرية في عددها لليوم الخميس أن قوات الأمن المصرية أمرت باعتقال 300 عضو في تنظيم الإخوان المسلمين الذي ينتمي إليه الرئيس المخلوع محمد مرسي.

وأكد مسؤول في وزارة الداخلية أن البحث جار عن "أعضاء في الإخوان المسلمين" بعد صدور مذكرات توقيف بحقهم ولكنه لم يعط تفاصيل إضافية.

وكان مصدر أمني مصري أعلن أن قوات الأمن اعتقلت ليل الأربعاء الخميس رئيس حزب الحرية والعدالة (إخوان مسلمون) سعد الكتاتني ونائب المرشد العام للإخوان المسلمين رشاد البيومي.

وقد أطاح الجيش المصري بالرئيس الإسلامي محمد مرسي وأعلن تولي رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة البلاد مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة ما أثار فرحة عارمة بين مئات الآلاف من المصريين المحتشدين في الشوارع.

أوباما يدعو إلى الإسراع في انتخاب حكومة مدنية جديدة

من جانبه، دعا الرئيس باراك أوباما إلى إجراء انتخابات سريعة لحكومة جديدة مدنية في مصر معربا عن "قلقه العميق"، بعد ساعات على إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي.

وأعلن أوباما أنه سيطلب من الوكالات والوزارات المعنية درس "التداعيات" الشرعية للوضع الجديد بالنسبة للمساعدة الأميركية التي تدفع سنويا لمصر والتي بموجب القانون الأميركي لا يمكن أن تدفع لبلد جرى فيه انقلاب عسكري. وتلقى الجيش المصري الذي يقيم علاقات وثيقة مع البنتاغون مبلغ 1.3 مليار دولار هذا العام.

وقال أوباما في بيان بعد اجتماع مع مسشاريه في الأمن القومي بالبيت الأبيض "أدعو الآن الحكم العسكري المصري إلى إعادة جميع السلطات سريعا وبشكل مسؤول إلى حكومة مدنية منتخبة ديموقراطيا من خلال عملية مفتوحة وشفافة".

وأضاف "خلال هذه الفترة القلقة، نطلب من الجيش التأكد من أن الحماية مؤمنة لجميع المصريين والمصريات خصوصا حق التجمع سلميا وحق المحاكمات العادلة والمستقلة أمام المحاكم المدنية" داعيا "جميع الأطراف إلى تحاشي العنف والالتفاف من أجل عودة دائمة إلى الديموقراطية في مصر".

وأوضح أن "الولايات المتحدة ما زالت تؤمن بقوة أن أفضل قاعدة لاستقرار دائم في مصر ترتكز على نظام سياسي ديموقراطي بمشاركة جميع الشرائح والأحزاب السياسية".

القانون الأميركي يحظر تقديم مساعدات لبلد جرى فيه انقلاب عسكري

هذا، وقد حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي الأربعاء الجيش المصري من عواقب إذا جرى اعتبار عزله للرئيس محمد مرسي انقلابا.

وأبلغ ديمبسي شبكة تلفزيون سي.إن.إن "إنها بلدهم على أية حال وسيجدون طريقهم. لكن ستكون هناك عواقب إذا أسيء التعامل مع الأمر.. هناك قوانين تحكم كيفية تعاملنا مع هذه الأنواع من المواقف".

وتشير تصريحات ديمبسي إلى القوانين التي تلزم الولايات المتحدة بقطع المساعدات عندما يجري الإطاحة بحكومة منتخبة ديمقراطيا بواسطة انقلاب أو مرسوم.

عمرو موسي: المفاوضات تبدأ الآن حول تشكيل حكومة جديدة

من جانبه، أعلن عمرو موسى أحد المعارضين للرئيس المصري محمد مرسي الذي أطيح به الأربعاء أن المشاورات بشأن تشكيل حكومة جديدة في مصر تبدأ الآن.

وقال موسى في تصريحات للصحافيين ليل الأربعاء الخميس إن المشاورات بدأت لتطبيق الخطة التي أعلنها وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيس والتي تقضي بـ"تعطيل العمل بالدستور" و"تشكيل لجنة لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة" وتشكيل حكومة "كفاءات وطنية قوية وقادرة تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية".

الجيش المصري يعزل مرسي ويعلن إجراء انتخابات رئاسية مبكرة

ولمرة ثانية في أقل من عامين ونصف، نجح ميدان التحرير وحشود المتظاهرين في ميادين القاهرة ومدن مصرية أخرى في تغيير المشهد السياسي.

ورغم وجود مؤيدين في ميادين أخرى للرئيس محمد مرسي، الذي أصبح سابقا الآن، فقد أعلن الجيش المصري عبر رسالة متلفزة شاهدها العالم أجمع إنهاء حكم مرسي، وتعطيل العمل بالدستور وتكليف رئيس المحكمة الدستورية العليا بتولي إدارة البلاد، والعمل على تشكيل حكومة كفاءات لحين إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

شاهد خطاب وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي الذي أعلن فيه أن مرسي لم يعد رئيسا لمصر:



الميادين المصرية استجابت لإعلان وزير الدفاع بإطلاق الألعاب النارية وبانطلاق أجواء احتفالية صاخبة تنقلها شاشات التلفزيون العالمية بشكل مباشر، ولكن في المقابل غطى الحزن ومشاعر الإحباط والرفض الميادين المؤيدية لمرسي.

كما اتهم قياديون في جماعة الإخوان المسلمين الجيش بالقيام بانقلاب عسكري على "الشرعية التي يتمتع بها مرسي كرئيس منتخب بشكل ديمقراطي".

شاهد شريط فيديو لمحمد مرسي وهو يرد على قرار الجيش تنحيته عن السلطة:


مرسي لم يعد رئيسا لمصر

قال وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي في بيان تلاه مساء الأربعاء إن محمد مرسي لم يعد رئيسا للبلاد، معلنا تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت وتعيين رئيس المحكمة العليا رئيسا مؤقتا للبلاد.

وأضاف السيسي في كلمة متلفزة أن قادة الجيش توصلوا إلى اتفاق مع زعماء المعارضة ورجال الدين يضمن "بناء مجتمع مصري قوي لا يقصي أحدا من أبناء البلد".

وأشار إلى أن الاتفاق يتضمن تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، فيما سيتولى رئيس المحكمة العليا منصب الرئيس، إضافة إلى تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية تتمتع بالمصداقية.

كما ناشد السيسي المصريين الالتزام بسلمية المظاهرات ونبذ العنف.

وقد حضر ممثل المعارضة محمد البرادعي وشيخ الأزهر أحمد الطيب وبابا الأقباط تواضروس إعلان "خارطة المستقبل" التي تم الاتفاق عليها مع الجيش بعد انتهاء المهلة التي منحها للرئيس محمد مرسي "لتحقيق مطالب الشعب".

هذه باقة من التغريدات التي جاءت كردود فعل مباشرة على قيام الجيش بعزل مرسي وتعطيل العمل بالدستور:


ردود أفعال متباينة

تباينت ردود الأفال الداخلية المصرية والدولية إزاء قيام الجيش المصري بعزل مرسي. وكان أول رد فعل قد صدر عن مرسي نفسه إذ وصف الإجراءات التي اتخذها الجيش بالإنقلاب، وأفاد في تغريدة على حسابه الرسمي على موقع تويتر إن "إجراءات الجيش انقلاب كامل مرفوض من كل الأحرار المصريين".

لكن الأمين العام لحزب النور السلفي جلال المرة قال في بيان صحافي إن حزبه يؤيد قرارات الجيش "التي جاءت اضطرارا لحقن الدماء المصرية".

فيما أعرب المعارض الليبرالي محمد البرادعي عن أمله في أن تكون خارطة الطريق التي كشف عنها الجيش "انطلاقة جديدة لثورة 25 يناير كانون الثاني 2011" وأضاف أن "الخطة التي خلعت محمد مرسي لبت المطالب الأساسية للشعب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة".

أما في الولايات المتحدة، فقد أعرب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إد رويس عن أمله في أن "يفتح رحيل مرسي عن السلطة الباب أمام مستقبل أفضل لمصر"، داعيا الجيش والقوى السياسية المصرية للحوار من أجل "بناء مؤسسات ديمقراطية وإجراء انتخابات بطريقة سلمية".

ووصف المسؤول الأميركي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بأنه كان "عقبة في طريق الديمقراطية الدستورية التي يرغب في تحقيقها المصريون جميعا"، كما اتهمه بأنه كان "يسعى للتمسك بالسلطة لصالح جماعة الإخوان المسلمين".

اتفاق على إجراء انتخابات مبكرة (18:29 بتوقيت غرينتش)

وتتضمن الخطة فترة انتقالية قصيرة تعقبها انتخابات رئاسية، حسبما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية. وقال الجيش إنه سيعلن تفاصيل الـ"الخارطة" في الساعة 9:30 بتوقيت القاهرة.

وكان وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي قد عقد اجتماعا استمر عدة ساعات مع البرادعي والطيب وتواضروس الثاني لمناقشة "خارطة مستقبل" سياسية قال الجيش انه سيتم الإعلان عنها بعد انتهاء المهلة التي حددها لمرسي.

منع مرسي وعدد من قيادات الإخوان من السفر والجيش ينتشر في الشوارع (17:36 بتوقيت غرينتش)

قال مصدر أمني إن السلطات أصدرت قرارا بمنع الرئيس محمد مرسي وبعض قيادات جماعة الإخوان المسلمين من السفر إلى الخارج.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر القول إن "كل المتهمين في قضية الهروب من سجن وادي النطرون في عام 2011 بمن فيهم الرئيس محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الاخوان المسلمين تم وضعهم على قوائم الممنوعين من السفر بقرار من جهاز أمني رفيع".

ويشمل القرار أيضا المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر والقياديين عصام العريان ومحمد البلتاجي.

مئات الآلاف في التحرير

وواصل مئات الآلاف الاحتشاد في ميدان التحرير وسط القاهرة بانتظار بيان من المقرر أن تصدره القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية عقب اجتماعاتها مع القادة المصريين.

وهذا بث مباشر من موقع الحدث في ميدان التحرير:



انتشار مكثف للجيش

وفي غضون ذلك، خيم التوتر على الأوضاع في البلاد، فيما انتشرت قوات الجيش في عدد من شوارع المدن المصرية.

ووضع عدد من مستخدمي تويتر صورا تظهر تحركات الجيش في القاهرة ومحيطها:


وأعادت قوات الجيش نشر قواتها في القاهرة خاصة في أماكن التظاهرات. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصدر عسكري القول إن "القوات انتشرت بكثافة في ميادين التحرير وقصر الاتحادية (الرئاسي) بمصر الجديدة وميدان رابعة العدوية بمدينة نصر وميدان النهضة بالقرب من جامعة القاهرة".

وأكد المصدر أن "الهدف هو تحقيق أقصى درجات التأمين للمتظاهرين في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ مصر السياسي".

وأظهر فيديو نشر على يوتيوب أفراد الجيش ينتشرون قرب جامعة القاهرة:


وقال عصام الحداد مستشار الرئيس محمد مرسي الاربعاء إن "ما يجري الآن انقلاب عسكري".

وأكد الحداد على حسابه في فيسبوك "من أجل مصر ومن أجل الحقيقة التاريخية دعونا نسمي ما يحدث الأن باسمه الحقيقي: انه انقلاب عسكري".

وأضاف الحداد "وفي اللحظة التي اكتب فيها هذه السطور فانني ادرك تماما أنها قد تكون أخر مرة اتمكن فيها من الكتابة على هذه الصفحة".

قلق أميركي

أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها الشديد إزاء المستجدات على الساحة المصرية، ودعت الرئيس محمد مرسي إلى السعي للاستجابة لبواعث قلق الشعب المصري.

وقالت الوزارة في بيان أصدرته الأربعاء إن الحل السياسي السلمي هو أفضل الخيارات في مصر.

مرسي يواصل تحدي الجيش وسط قلق وترقب في مصر (15:30 بتوقيت غرينتش)

واصل الرئيس المصري محمد مرسي تحدي القوات المسلحة محذرا من أنه "من الخطأ الانحياز لأي طرف في الشارع"، وذلك بعد دقائق على نهاية مهلة حددها الجيش للفرقاء السياسيين للوصول إلى حل للأزمة المتفاقمة.

وقال مرسي في بيان نشرته الرئاسة في حسابها على موقع فيسبوك إن "خارطة الطريق للخروج من الأزمة يجب أن تعتمد على الشرعية" مؤكدا أن "السيناريو الذي يحاول البعض فرضه مرفوض من الشعب".

وأكد مرسي مجددا أن " تجاوز الشرعية الدستورية يهدد الممارسة الديمقراطية بالانحراف عن مسارها الصحيح ويهدد حرية التعبير التي عاشتها مصر بعد الثورة"، مشددا على أن "الشرعية هي الضامن الوحيد للاستقرار ولمقاومة أحداث العنف و البلطجة والخروج على القانون".

وقال إن "رؤية الرئاسة لتلك الإجراءات تنطلق من تشكيل حكومة ائتلافية توافقية تدير الانتخابات البرلمانية القادمة، وتشكيل لجنة مستقلة للتعديلات الدستورية لتقديمها للبرلمان القادم".

وأضاف أن الرئاسة تحمل الجزء الأكبر من المسئولية لعدد من الأحزاب السياسية التي سبق أن قاطعت كل دعوات الحوار و التوافق وآخرها تلك المبادرة التي تغطي كل ما يطالب به الشارع بتنوعه و تمنع انجرار البلاد إلى سيناريو التطاحن السياسي الذي لا يتمناه أي مصري لوطنه الحبيب.

وقال إنه "حرصا على حقن دماء المصريين، تدعو الرئاسة القوى السياسية و الوطنية جميعها إلى أن تعلى المصلحة الوطنية فوق كل ما عداها من مصالح".

وخلص قائلا إنه "من الأخطاء التي لا يمكن قبولها – بصفتي رئيسا لكل المصريين- هي أن يتم الانحياز لطرف أو اختزال المشهد في طرف واحد إذ يقتضى الإنصاف الاستماع لصوت الجماهير في جميع الميادين".

لقاءات للجيش

يأتي هذا فيما أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية أن قيادات الجيش تعقد لقاءات مع "القوى السياسية" في مصر وسوف تصدر بيانا بعد نهايتها، الأمر الذي زاد من حالة القلق والترقب التي تسيطر على الشارع المصري الذي مازال منقسما بين مؤيد ومعارض للرئيس محمد مرسي.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح عقد اجتماعات مع كل من محمد البرادعي المتحدث باسم المعارضة المصرية وشيخ الأزهر أحمد الطيب وبابا الأقباط تواضروس الثاني وممثلين لحزبي الحرية والعدالة والنور السلفي وحركة تمرد.

ونسبت الوكالة إلى مصدر عسكري لم تسمه أن الاجتماع يناقش "خريطة الطريق" التي سيتم الإعلان عنها من قبل الجيش بعد مهلة الـ48 ساعة التي منحها للرئيس محمد مرسي لتحقيق "مطالب الشعب".

وأضافت الوكالة نقلا عن مصدر مقرب من الجيش أن قادة كبار في القوات المسلحة المصرية يعقدون كذلك اجتماع أزمة بعدما رفض الرئيس محمد مرسي المهلة التي حددها الجيش من اجل التدخل لحل الأزمة الحالية.

ويأتي الاجتماع قبل انتهاء المهلة التي حددها الجيش للرئيس المصري عند الساعة 04:30 بعد ظهر الأربعاء بالتوقيت المحلي (14:30 بتوقيت غرينتش) "لتلبية مطالب الشعب" الذي نزل بالملايين الأحد للمطالبة برحيل مرسي أو أنه سيضطر للتدخل.

وكان أدمن الصفحة الرسمية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك قد نقل عن السيسي أنه "أشرف لنا أن نموت من أن يروع أو يهدد الشعب المصري، ونقسم بالله أن نفتدي مصر وشعبها بدمائنا ضد كل إرهابي أو متطرف أو جاهل".

وقال الأدمن تحت عنوان الساعات الأخيرة "عاشت مصر وعاش شعبها الأبي".

"خريطة مستقبل" الجيش

يأتي هذا بينما نشرت صحيفة الأهرام الحكومية على موقعها الالكتروني الأربعاء ما قالت إنها "خريطة المستقبل" التي أعلن عنها بيان القيادة العامة للقوات المسلحة قبل يومين متضمنة تشكيل مجلس رئاسي برئاسة رئيس المحكمة الدستورية العليا وإلغاء الدستور، وتشكيل حكومة مؤقتة يرأسها أحد القادة العسكريين.

وخرجت الصحيفة بعنوان رئيسي بخط أحمر بارز "اليوم إقالة أم استقالة"، في إشارة منها لمصير الرئيس المصري الذي تنتهي في الرابعة والنصف عصر اليوم المهلة التي منحها له الجيش للتدخل في الحياة السياسية إذا لم تتحقق مطالب الشعب.

وقالت الصحيفة إنه مع انتهاء مهلة الـ48 ساعة التي حددتها القوات المسلحة فإنه من المنتظر أحد أمرين "إما إعلان الرئيس استقالته بنفسه أو إعلان إقالته من خلال خريطة المستقبل التي حددتها القوات المسلحة".

وقالت الصحيفة إن خريطة المستقبل تتضمن 4 نقاط رئيسية في المرحلة الانتقالية المقبلة أولها "إلغاء الدستور مثار الجدل وتكليف خبراء متخصصين بوضع دستور جديد" تؤخذ موافقة الأزهر عليه قبل الاستفتاء عليه مشيرة إلى أن "مطالب أطياف الشعب المختلفة ستوضع في الاعتبار".

وتتضمن الخريطة، بحسب الصحيفة، تشكيل مجلس رئاسي من ثلاثة أفراد برئاسة رئيس المحكمة الدستورية العليا وعضوية اثنين لم يتم تحديدهما حتى الآن، وهو ما طالبت به المعارضة المصرية وفي القلب منها حركة تمرد التي دعت المصريين للتظاهرات الحاشدة الأخيرة من قبل.

ويتولى المجلس الرئاسي هذا إدارة شؤون البلاد خلال فترة انتقالية تتراوح بين 9 أشهر وعام.

أما فيما يخص الحكومة، فإن الخريطة تتضمن تشكيل حكومة موقتة، قالت الصحيفة إنها لا تنتمي لأي تيارات سياسية يرأسها أحد القادة العسكريين خلال الفترة الانتقالية.

وتشمل خريطة الطريق الإعداد لانتخابات رئاسية وبرلمانية على أن يحدد الدستور الجديد أيهما تتم أولا.

وقالت الصحيفة إنه طوال الفترة الانتقالية، سيقوم الجيش بالإشراف على هذه الإجراءات ضمانا لتنفيذها بحيادية كاملة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر لها أنه سيتم التعامل بحزم مع كل من يقاوم هذه القرارات، ووضعه تحت الإقامة الجبرية، تمهيدا لتقديمه إلى محاكم قد تكون ثورية.

وأضافت أن "خريطة المستقبل" سبقها تأمين كامل من القوات المسلحة للبلاد في كل مكان، منوهة أن كل القوى الفاعلة في جماعة الإخوان المسلمين أصبحت تحت السيطرة حيث جرى وضع عدد من قادتهم تحت الإقامة الجبرية، كما صدرت قرارات بمنع عدد كبير من أعضاء الجماعة وذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة من السفر، كما جرى فرض الحراسة علي أموال الجماعة، على حد قولها.

وذكرت الصحيفة أن قوات الأمن شنت حملات مداهمة علي مواقع للإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، بينما تم رصد جميع المواقع التي كانت تحوي أسلحة وذخائر.

مصدر عسكري مصري ينفي

في المقابل نقلت وكالة رويترز عن مصدر عسكري مصري نفيه لما نشرته الأهرام حول تفاصيل خريطة طريق سياسية ستشرف على تنفيذها القوات المسلحة إذا فشلت كافة الأطراف الأربعاء في التوصل لحل للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

وقال المصدر إنه يتوقع أن تكون الخطوة التالية دعوة شخصيات سياسية واجتماعية واقتصادية لإجراء حوار بشأن خريطة الطريق.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر (المجلس العسكري) قد تولى قيادة المرحلة الانتقالية التي تلت سقوط نظام مبارك في فبراير/شباط 2011.

قتلى إثر هجوم على تظاهرة مؤيدة لمرسي

في غضون ذلك، أفادت وزارة الصحة المصرية بمقتل 16 شخصا وإصابة قرابة 200 في هجوم على تظاهرة مؤيدة للرئيس مرسي في المنطقة المحيطة بجامعة القاهرة في محافظة الجيزة، ,ذلك في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء.

وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن "مجهولين هاجموا المتظاهرين الإسلاميين باستخدام الأسلحة النارية".

ويأتي الهجوم بعد ساعات قليلة من خطاب الرئيس المصري الذي أعلن فيه أنه باق في الحكم، معتبرا أن "لا بديل عن الشرعية"، رافضا بذلك مطالب رفعتها تظاهرات حاشدة مستمرة في شوارع مصر.

وحذر مرسي، الذي دخل عامه الثاني في السلطة منذ أيام، من "سفك الدماء" إذا لم يتم احترام هذه الشرعية.

وقال مرسي في كلمة متلفزة مساء الثلاثاء "سأحافظ على الشرعية ودون ذلك حياتي أنا شخصيا"، مضيفا "إذا كان ثمن الحفاظ على الشرعية دمي ، فانا مستعد أن أبذله".

وأكد أن "الشرعية هي الضمان الوحيد لعدم سفك الدماء" وأنها "الضمان الوحيد لعدم ارتكاب عنف ولنفوت الفرصة على بقايا النظام السابق والثورة المضادة التي تريد أن تعود من جديد".

وحذر مرسي من أن "العنف وإراقة الدماء فخ إذا وقعنا فيه لن ينتهي".



"تمرد" تتهم مرسي "بتهديد شعبه"

وفي رد فعل سريع على خطاب مرسي اتهمته حركة تمرد بـ"تهديد شعبه" بعد الكلمة التي قال فيها إن البديل عن احترام شرعيته "هو سفك الدماء".

وقال القيادي في تمرد محمد عبد العزيز في تصريح لقناة "القاهرة والناس" المصرية الخاصة، "هذا رئيس يهدد شعبه" مضيفا "نحن نعتبر أنه لم يعد رئيسا" لمصر.

يشار إلى أن حركة تمرد كانت قد أطلقت الدعوة لتظاهرات الأحد التي شارك فيها الملايين وأعلنت أنها جمعت 22 مليون توقيع على استمارة تطالب بسحب الثقة من الرئيس المصري وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

استفتاء على انتخابات رئاسية مبكرة في مصر

وفي تطور لافت، قال عضو الجماعة الإسلامية طارق الزمر إن الجماعة المتحالفة مع الرئيس محمد مرسي تريده أن يدعو إلى استفتاء على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة حقنا للدماء وتفاديا لانقلاب عسكري.

وأضاف أن مرسي "يمكن تفادي هذا الانقلاب إذا قرر الاستفتاء على انتخابات رئاسية مبكرة لأن هذا سيكون وفق الدستور وليس وفق إرادة القوات المسلحة".

وقال إن "هناك أطرافا كثيرة تعبث بأمن مصر وتريد أن تستغل اللحظة الراهنة لتفجير صراعات طائفية وحروب أهلية".

وكان الزمر قد قال لـ"راديو سوا" إن القوات المسلحة بدأت بالفعل مرحلة انتقالية ثانية.

وكانت الجماعة الإسلامية تنصح مرسي بالإعلان عن إجراء هذا الاستفتاء خلال مهلة اليومين التي منحتها القوات المسلحة للخروج من الأزمة في البلاد والتي تنتهي يوم الأربعاء.

ومن ناحيتها، قالت دوللي بسيوني العضو المؤسس في حزب الدستور المعارض لـ"راديو سوا":

بدوره، اعتبر أستاذ القانون المصري وعضو حزب الوسط الإسلامي جمال جبريل أن ما يحدث في مصر الآن هو خروج عن الشرعية وأن مصر مقبلة على عنف ودماء، مضيفا لـ"راديو سوا":

رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي

وقبل الكلمة بساعات، طالب مرسي في تغريدة على الحساب الرسمي للرئاسة المصرية بموقع تويتر القيادة العامة للقوات المسلحة بسحب المهلة التي حددتها للأطراف السياسية المختلفة.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد نشر بيانا في وقت مبكر من اليوم الأربعاء في صفحته الرسمية على موقع فيسبوك يقول إنه مستعد للدفاع حتى الموت عن شعب مصر ضد "كل إرهابي أو متطرف أو جاهل".

ونشر البيان الذي تصدرته عبارة "الساعات الأخيرة" بعد وقت قصير من كلمة مرسي.

ومع تأكيده على حق المصريين في التظاهر السلمي للتعبير عن مطلبهم لاستقالة مرسي عزز الجيش رصيدا كبير من التقدير يكنه له معظم المصريين.

وتشهد مصر أزمة سياسية حادة هي الأكثر تعقيدا منذ ثورة يناير 2011. ويطالب معارضو الرئيس المصري بتنحيه محتشدين بمئات الآلاف في ميدان التحرير وحول قصر الاتحادية الرئاسي، فيما يتظاهر أنصاره في ميدان رابعة العدوية وميدان النهضة تأييدا لشرعيته.

سخرية ومخاوف

وقد استحوذ خطاب مرسي على نصيب الأسد من كمية التعليقات ومقاطع الصور والفيديو التي انتشرت على حسابات المهتمين بالشأن المصري على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان تكرار الرئيس لكلمة "الشرعية" في الخطاب محط اهتمام وسخرية البعض.

كما برزت أحداث العنف التي أعقبت الخطاب وحاول كل طرف إلقاء اللوم على الطرف الآخر بالمسؤولية عن الاعتداءات.

كان أبرز التعليقات على الأزمة االسياسية الحالية هو موقف طارق الزمر القيادي في الجماعة الإسلامية التي تدعم مرسي:



القيادي في حزب الحرية والعدالة عصام العريان: "زمن الانقلابات قد ولى"


والمتحدث باسم حزب الحرية والعدالة:



اتهامات متبادلة بممارسة العنف:



لكن مؤيدي الرئيس يؤكدون أنهم الضحايا:

وحاول الطرفان إظهار أن لديه حشدا أكبر في مواجهة الآخر:


سخرية من خطاب مرسي:


هذا الفيديو يسخر من تكرار كلمة "الشرعية" في الخطاب:



حصل هذا الفيديو على نسبة مشاهدة كبيرة بسب الانفعال الشديد للضيف:

الناشطة المصري منى الطحاوي ترفض حكم مبارك ومرسي والعسكر

الناشط المصري وائل غنيم

الناشط وائل عباس



عودة عبد المجيد محمود

من ناحيتها قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار حامد عبد الله رئيس محكمة النقض ورئيس المجلس، وافق على عودة المستشار الدكتور عبد المجيد محمود إلى منصبه نائبا عاما، وذلك في ضوء الحكم الصادر لصالحه من محكمة النقض التي أيدت بالأمس حكم محكمة الاستئناف العالي ببطلان القرار الجمهوري بإقالته وتعيين المستشار طلعت عبد الله بدلا منه.

وأضافت أن مجلس القضاء الأعلى سيعقد جلسة غدا الخميس بعد انتهاء إجراءات تسلم الصيغة
التنفيذية لحكم محكمة النقض، وذلك لإقرار إعادة تعيين المستشار عبد المجيد محمود نائبا عاما بصفة رسمية.

وكانت دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض برئاسة المستشار عزت عمران، قد قضت أمس
برفض الطعن المقدم من المستشار طلعت عبد الله وتأييد الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة ببطلان تعيينه، متضمنا عودة المستشار الدكتور عبد المجيد محمود إلى منصبه كنائب عام تأسيسيا على بطلان القرار الجمهوري الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعزله من منصبه ومخالفة القرار للشرعية الدستورية والقانونية، بما تضمنه من عدوان على استقلال القضاء وحصانة النائب العام من العزل والمقررة بموجب قانون السلطة القضائية، كما قالت الوكالة.
XS
SM
MD
LG