Accessibility links

واشنطن: مصير مبارك شأن مصري ويجب أن يطلق سراح مرسي


الرئيس المصري المعزول محمد مرسي

الرئيس المصري المعزول محمد مرسي

اعتبرت الولايات المتحدة الخميس أن مصير الرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي خرج من السجن، هو شأن مصري داخلي وأن خلفه محمد مرسي الذي أطيح به في يوليو/ تموز يجب أن يطلق سراحه.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جينيفر بساكي "في ما يتعلق بمحاكمة مبارك، قلنا منذ زمن طويل إن الامر يتعلق بمسألة قضائية داخلية مصرية" محولة الصحافيين إلى الحكومة المصرية للاستفسار عن هذا الموضوع.

وفي ما يتعلق بمرسي، قالت بساكي "موقفنا ما يزال نفسه: نعتقد أنه يجب أن تجري عملية ما من أجل إطلاق سراحه".

وأضافت "غالبا ما أعربنا عن قلقنا حيال التوقيفات العشوائية. كي تكون هناك عملية سياسية جامعة في مصر، نعتقد أن كل الأطراف يجب أن تشارك فيها".

بديع ينكر تحريضه لجماعة الإخوان على قتل المتظاهرين (آخر تحديث 19:04 بتوقيت غرينتش)

أنكر المرشد العام لتنظيم "الإخوان المسلمين" محمد بديع الخميس أمام النيابة العامة المصرية أن يكون قد "حرض أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين على ارتكاب جرائم قتل والشروع في قتل المتظاهرين أثناء أحداث 30 يونيو/حزيران الماضي".

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية المستشار أن إسماعيل حفيظ رئيس نيابة جنوب القاهرة الكلية واجه بديع في سجن طره لسؤاله في المنسوب إليه من اتهامات تتمثل في "الاشتراك بطرق الاتفاق والتحريض والمساعدة مع ثلاثة متهمين من أعضاء التنظيم وآخرين مجهولين، في القتل والشروع في قتل المتظاهرين وحيازة المفرقعات والبنادق الآلية والخرطوش"، وهي القضية التي سبق وأن أحيل فيها إلى محكمة جنايات القاهرة، قبل اعتقاله وتحددت جلسة الأحد للنظر فيها.

وقالت الوكالة إن بديع الذي بدت عليه علامات الإرهاق والذهول أنكر تماما ونفى ارتكابه أي من الجرائم المنسوبة إليه، واكتفى خلال التحقيقات بتكرار عبارات مقتضبة لنفي الاتهامات عن نفسه دون أن يستفيض في الشرح.

خروج هادئ لمبارك من السجن إلى مستشفى عسكري (آخر تحديث 17:04 ت.غ)

مرت عملية انتقال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك من السجن إلى مقر الإقامة الجبرية، رغم رمزيتها، بهدوء في بلاد منشغلة أصلا بالمواجهة الدامية بين السلطة المؤقتة والإسلاميين.

ومن دون أن تثير أية ضجة سياسية أو اجتماعية، حطت مروحية طبية في سجن طرة، وحملت مبارك على وقع هتافات مجموعة صغيرة من الأنصار وسط غياب تام للمعارضين، إلى مستشفى المعادي العسكري القريب في القاهرة.

يأتي هذا بعدما تسلّمت مصلحة السجون في مصر قرار الإفراج عن مبارك من نيابتي الأموال العامة وأمن الدولة وبعد إنهاء إجراءات إخلاء سبيله.

واعتبرت حركة تمرد التي أطاحت بالرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي الإفراج عن مبارك تعبيرا عن "الثورة المضادة".

ويفسر سامح راشد، الخبير في مركز الأهرام للدراسات، إخلاء سبيل مبارك بأن القضاء في مصر "ليس بمعزل عن التأثيرات السياسية، وقد تعامل مع هذه القضية بمنطق القانون التقليدي الذي ليس من المفترض أن يستخدم في حالات استثنائية مثل حالات الثورة".

وأضاف راشد في حديث لـ"راديو سوا":

يشار إلى أن مبارك لا يزال يحاكم في قضية التواطؤ في قتل مئات المتظاهرين قبيل سقوط نظامه في فبراير/ شباط 2011، وهي قضية سبق وأن تقرر إخلاء سبيله فيها بسبب انقضاء المدة القانونية لحبسه احتياطيا على ذمتها، على أن تـُستكمل جلساتُ هذه القضية الأحد المقبل.

ويقول بارا ميخائيل الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في المؤسسة الإسبانية للعلاقات الدولية والحوار "ربما كان من الصعب، قبل عام، أن نتخيل خروجه من السجن دون تظاهرات احتجاجية متواصلة".

ويضيف "لكن الأحداث الجارية تبدو وكأنها تحد من تأثيرات إخلاء السبيل هذا، رغم أن هذا الأمر لا يعني أن المصريين غير مبالين" بمسألة خروج مبارك (85 عاما) الذي حكم البلاد بقبضة من حديد لعقود، من السجن.

ويمثل حدث الإفراج عن مبارك تحولا دراماتيكيا رمزيا للإحداث في مصر، حيث سيكون للبلاد رئيسان سابقان قيد المحاكمة، مبارك في الإقامة الجبرية في مستشفى عسكري بقرار من السلطة، ومرسي، المتهم مثله مثل مبارك بالتواطؤ في قتل متظاهرين، موقوفا في مكان غير معلوم.

ومع خروج مبارك من السجن الخميس، دخل السجن نفسه قادة كبار في جماعة الإخوان المسلمين التي حكمت مصر لسنة واحدة بعد سقوط مبارك.

ويقول مدير الأبحاث في "معهد بروكينغز" في الدوحة شادي حميد في هذا السياق "إنه أمر غير معقول! الرمزية في خروج مبارك لا يمكن التغاضي عنها، وما نراه حاليا أمر غير مسبوق".


مبارك قيد الإقامة الجبرية بمستشفى عسكري وتحذيرات من استهداف الإسلاميين (آخر تحديث 14:10 بتوقيت غرينتش)

غادر الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك السجن اليوم الخميس على متن مروحية أقلته إلى مستشفى عسكري في المعادي في القاهرة، بحسب ما أفاد مسؤول في وزارة الداخلية.

وكان مبارك ينتظر قرار النيابة ليغادر السجن بعدما أمرت محكمة بإطلاق سراحه في آخر القضايا التي كان مسجونا على ذمتها، على أن يخضع فورا للإقامة الجبرية قبل استئناف محاكمته الأحد.

وقد أعلنت الحكومة المصرية أنه تقرر فرض الإقامة الجبرية على مبارك بمقتضى قانون الطوارئ المعمول به منذ الرابع عشر من الشهر الجاري.

وتصدر خبر خروج مبارك من السجن عناوين الصحف المصرية الصادرة اليوم خصوصا وأنه يمثل تحولا دراماتيكيا للأحداث في مصر، وقد انعكس جدلا في الشارع المصري بين مؤيد ومعارض.

وقال هذا المواطن لراديو سوا إن إطلاق سراح مبارك يعني إجهاض ثورة الخامس والعشرين من يناير:

أما هذه المواطنة فقالت إنها تفتقد الأمان الذي كان في مصر في عهد مبارك:

ويخشى هذا المواطن من غياب الأمان بعد خروج مبارك:

فيما يقارن مواطن آخر بين عهدي مبارك ومرسي:

أما هذا المواطن فقال إنه كان يجب الإسراع في محاكمة مبارك كما تم الإسراع في تحويل قيادات الإخوان إلى المحاكمة:

ومن المتوقع ان ينقل مبارك، الممنوع من السفر، بمروحية من سجن طرة في القاهرة إلى مكان غير محدد.

وأعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن رئيس الحكومة المؤقتة حازم الببلاوي سيقرر مكان إقامة مبارك، علما بأن من الأماكن التي قد ينقل إليها منزله في شرم الشيخ، أو احد مستشفيين عسكريين خضع للعلاج فيهما في السنوات الاخيرة.

يشار إلى أن مبارك يحاكم في أربع قضايا من بينها التواطؤ في مقتل 850 متظاهرا قبيل تنحيه في فبراير/شباط 2011، وهي قضية سبق وأن تقرر إخلاء سبيله فيها بسبب انقضاء المدة القانونية لحبسه احتياطيا (24 شهرا)، على أن تستكمل جلساتها الأحد المقبل.

حزب النور يحذر

وتأتي تطورات وضع مبارك القضائي في وقت تتواصل فيه حملة السلطة على جماعة الاخوان المسلمين، إذ باتت أجهزة الأمن تلقي القبض يوميا على قادتها من الصفين الأول والثاني وبعض العناصر ورجال الدين البارزين المقربين منها.

وكانت آخر عمليات الاعتقال هذه توقيف أحمد عارف، المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين، في شقة بمدينة نصر في القاهرة فجر الخميس، بحسب مصادر أمنية.

وأصدر القضاء المصري في يوليو/تموز الماضي نحو 300 مذكرة اعتقال ومنع من السفر شملت قيادات وأعضاء في جماعة الإخوان.

في هذا الإطار، حذر حزب النور السلفي في مصر من محاولة القضاء على الإسلام السياسي. وقال زعيم الحزب يونس مخيون إن حزبه الذي أيد عزل الرئيس السابق محمد مرسي يشعر باقتراب ما وصفه بنار الأزمة في مصر منه.

وقال مخيون في مقابلة مع رويترز إن بعض أعضاء الحزب، وهو ثاني أكبر الأحزاب الدينية في مصر، تعرضوا للضرب والمضايقة وسُلموا إلى الشرطة في الأيام الأخيرة لمجرد أنهم ملتحون تعبيرا عن التزامهم الديني.

وبعد مقتل ما يقدر بنحو ألف شخص في أسبوع، حذر القيادي السلفي مما وصفه بحملة تعسفية تستهدف الإسلاميين، لأنها ستدفع البعض - كما قال- إلى العمل تحت الأرض.

وأضاف أن كثيرا من الإسلاميين سيرفضون الوسائل السلمية وسيلجأون إلى وسائل أخرى في هذه الحالة.

ورأى مخيون أنه من منتهى الغباء -على حد تعبيره- التفكير في إقصاء تيارات الإسلام السياسي بهذه الطريقة.

يذكر أنه إضافة إلى تأييد حزب النور السلفي عزل الجيش الرئيس السابق محمد مرسي، كان الحزب قد انضم أوائل العام الحالي إلى الليبراليين الذين اتهموا مرسي بمحاولة الاستئثار بالسلطة.

التطورات السياسية

وفي تطور آخر، واصل وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان محادثاته مع المسؤولين في القاهرة اليوم الخميس للاطلاع عن كثب على مواقف جميع الفرقاء لحل الأزمة الحالية.

وأوضح فيلتمان بعد لقائه أمس الأربعاء وزير الخارجية المصري نبيل فهمي والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، أن الأمم المتحدة لم تتخذ بعد موقفا محددا من الأحداث في مصر، مشيرا إلى أن مهمته في القاهرة تندرج في إطار معرفة آراء المصريين ونقلها للمنظمة الدولية.

وقال فيلتمان في تصريحات عقب محادثاته مع العربي إنه "من الواضح حتى الآن أن لدى المصريين وجهات نظر قوية في تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة".

ومضى يقول "الأمين العام أراد أن آتي إلى هنا وأستمع إلى المصريين لكي أفهم بشكل أفضل الوضع في مصر ومعرفة كيف ينظر المصريون إلى سبل التقدّم إلى الأمام، لذا أنا لست هنا للحديث حول مصر ولكن أنا هنا للاستماع إلى المصريين".

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي لمراسل "راديو سوا" أيمن سليمان إن وزير الخارجية نبيل فهمي أبلغ فليتمان بغضب مصر مما وصفه تجاهل المجتمع الدولي للأوضاع في مصر.
XS
SM
MD
LG