Accessibility links

القاهرة: تيران وصنافير سعوديتان.. مغردون: 'عواد باع أرضه'


العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في ضيافة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في ضيافة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

جزيرة تيران مكان "لا بد لقدمك أن تطأه في كل إجازة تقضيها بشرم الشيخ"، هذا ما تقوله الهيئة المصرية للسياحة، لكن في السياسة قد يكون الأمر مختلفا.

فقد فجر مجلس الوزراء المصري في بيان أصدره السبت، مفاجأة لم يتوقعها المصريون، حين قال إن جزيرتي تيران وصنافير الموجودتين في البحر الأحمر تقعان في المياه الإقليمية السعودية.

بيان مجلس الوزراء جاء وسط ضجة إعلامية وتعلقيات على وسائل التواصل الاجتماعي رأى أصحابها أن توقيع مصر والسعودية على اتفاق لإنشاء جسر بين البلدين فوق مياه البحر الأحمر، ما هو إلا "بيع" لجزيرتي تيران وصنافير المصريتين للسعودية.

تقول صحيفة الوفد المصرية إن جزيرتي تيران وصنافير تقعان في جزء من "المنطقة ج" وفقا لمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، بحيث لا توجد فيهما سوى الشرطة المدنية المصرية.

وتتابع الصحيفة إن مصر تمارس سيادتها على الجزيرتين، وقد سبق في عام 2003 أن طلبت إسرائيل رسميا من مصر تفكيك أجهزة لمراقبة الملاحة قامت بتركيبها في المنطقة، وقوبل طلبها بالرفض.

وتخوف مصريون ناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي من تداعيات زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إلى مصر الخميس، على مصير الجزيرتين القريبتين من منتجع شرم الشيخ.

ولم تمنع تغريدة للملك سلمان بن عبد العزيز عن مصر، هؤلاء النشطاء من التعبير عن القلق بشأن جزيرة تيران التي سيمر منها "جسر الملك سلمان" كما سماه السيسي.

على الفور أطلق ناشطون مصريون أكثر من هاشتاغ حول هذه القضية ومنها هاشتاغ "عواد_باع_أرضه" فما هي قصة عواد يا ترى؟

ولم يوفر الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف هذه الفرصة، فقدم "نكتة" يربط فيها بين تصريحات سابقة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن استعداه لبيع نفسه من أجل مصر، وبين مشروع الجسر الذي سيمر من تيران:

وتفاعل سعوديون مع الهاشتاغ المصري.

قصة "عواد باع أرضه"

إنها لقطة مؤثرة لحوار بين الفنان المصري عبد المنعم مدبولي والفنان هاني رمزي في فيلم "عايز حقي"، حينما عرض فيه رمزي مصر للبيع وحصل على توكيلات من مواطنين للحصول على المال، لتتحول العبارة إلى مثل شعبي:

وهكذا يقبل الشارع المصري على قضية جديدة قد تشغل الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي لفترة طويلة قادمة، خلفتها زيارة العاهل السعودي، الداعم الأول للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يواجه ملفات ساخنة، منها مكافحة الجماعات المتشددة في سيناء، ومشاكل البطالة والاقتصاد، ومعارضة خصومه الإخوان المسلمين الذين يتهمونه بالاستيلاء على السلطة.

لكن تيران وصنافير ستكونان الامتحان الأصعب لبرلمان مصر الوليد، الذي سيجد نفسه بين مطرقة الحاجة الاقتصادية وسندان الضغط الشعبي الذي يبدو أنه رافض لأي تصرف بهاتين الجزيرتين، إذ أن "اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين البلدين ستعرض على مجلس النواب لمناقشتها وطرحها للتصديق عليها طبقا للإجراءات القانونية والدستورية المعمول بها"، وفق بيان مجلس الوزراء المصري.​

المصدر: موقع الحرة

XS
SM
MD
LG