Accessibility links

logo-print

هكذا انتهى معذب الأطفال اليتامى في مصر


مدير الدار يقوم بركل الطفل اليتيم

مدير الدار يقوم بركل الطفل اليتيم

ببراءة الطفولة قالها: "بابا أسامة كان يضربنا ويعذبنا لما نفتح التلفزيون، لأنه كان محمد بس هو اللى مسموح ليه يفتح التلفزيون، ولما حد غيره بيفتحه بيعذبنا وبيضربنا". هذا ما قاله أحد الأطفال المعنفين بعد انتشار فيديو يظهر رجلا يضرب اطفالا بوحشية ويركلهم.

الفيديو الذي أثار غضبا عارماً على وسائل التواصل الاجتماعي انتشر كالنار في الهشين بمجرد ان وضعه ناشط على الانترنت ليتبين أنه من داخل دار أيتام "مكة المكرمة" بمنطقة الهرم في مصر، كما تبين أن الرجل الذي يضرب الاطفال ليس إلا مدير الدار نفسه.

وقالت وسائل إعلام مصرية إنه على أثر ذلك، تقدم عدد من الأهالي ببلاغ إلي قسم شرطة الطالبية بالهرم، ضد رئيس الدار ليتم على الفور تشكيل فريق بحث برئاسة رئيس مباحث قسم الطالبية، للقبض علي المتهم.

وأعلن مصدر أمني مسؤول في وزارة الداخلية المصرية أن أجهزة أمن محافظة الجيزة، نجحت في إلقاء القبض على أسامة محمد عثمان مدير الدار بتهمة استعمال القوة وتعذيب الأطفال داخل الدار.

وبعد ساعات من التحقيقات، إعترف المتهم بضربه الأطفال، لكنه نفى تعذيبهم، وقال إنه كان "يضربهم كأبنائه لتقويم سلوكهم، وتهذيبهم ومنعهم من اللعب في مفاتيح الكهرباء داخل غرف الدار"، مؤكدًا أن "الصغار كانت هوايتهم العبث بأسلاك الكهرباء، وإطفاء الأنوار" مما كان يدفعه لضربهم بشكل يومي لمنعهم من ارتكاب ذلك السلوك الخاطئ، على حد تعبيره.

كما استمعت النيابة إلى طليقة المتهم، التي قامت بتسريب فيديو التعذيب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتسلمت ثلاثة مقاطع أخرى لم تنشر، وقالت الطليقة إنها كانت تحتفظ بالفيديو منذ أكثر من عام، ولكنها لم تسلمه خوفا من طليقها.

وبعد أن تحفظت النيابة عليها لمدة 24 ساعة، أعادت إطلاق سراحها.

بالفيديو: ما قالته طليقة المتهم لقناة تلفزيونية مصرية

ووجهت النيابة للموقوف اتهاما بالضرب واستعمال القسوة مع الأطفال وتعريض حياة الأطفال للخطر. وأمرت بحبسه على ذمة التحقيق. كما طلبت النيابة توقيع الكشف الطبي على 13 طفلًا.

وشن عدد من الناشطين الحقوقيين هجوما عنيفا على الحكومة، ووزارة التضامن الاجتماعي، مطالبين بمحاكمة مجلس إدارة الدار بالكامل.

كما نقلت وسائل الإعلام المصرية عن رئيسة المجلس القومي المصري للطفولة والأمومة الدكتورة عزة العشماوي تحميلها أجهزة الدولة وعلى رأسها وزارة التضامن الاجتماعي، مسؤولية ما أسمته "الكارثة الإنسانية" التي وقعت في دار الأيتام.

أما وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي فقالت إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصل بها لمتابعة واقعة تعذيب الأطفال بدار مكة المكرمة للأيتام.

وأكدت والي خلال مؤتمر صحفي عقدته لشرح الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل الوزارة بخصوص الحادث أنها عرفت بالواقعة من خلال رسالة جاءتها على الهاتف، وبعد ذلك شاهدت الفيديو.

بدورها أعلنت الجمعية المصرية لمساعـدة الأحداث وحقوق الإنسان EAAJHRعن إدانتها واستنكارها الشديد لما حدث، وناشد رئيسها المحامي محمود البدوي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تبني لقاء موسع وتوحيد الجهود للخروج بحلول غير تقليدية وقابلة للتطبيق على أرض الواقع، مطالبا بعملية تقييم موضوعية للمنظمات التي تطلب رعاية الأيتام.ومحملا وزارة التضامن مسؤولية تطوير آليات الرقابة.

بالفيديو: مقابلة تلفزيونية مع أحد الأطفال المعنفين


المصدر: وسائل إعلام مصرية

XS
SM
MD
LG