Accessibility links

الحكومة أم المعارضة.. من يتحمل مسؤولية أعمال العنف في مصر؟


مواجهات بين الشرطة وقوات الأمن المصرية في القاهرة

مواجهات بين الشرطة وقوات الأمن المصرية في القاهرة

قتل متظاهران في اشتباكات بين محتجين وقوات الشرطة في القاهرة السبت وأصيب نحو 65 آخرين بجروح. كما اندلعت أحداث عنف أخرى في عدد من المدن منها مدن القناة، ولاسيما بورسعيد.

ومع استمرار مشهد العنف في الشارع المصري، تتزايد مخاوف المصريين مما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في بلادهم، بعد عامين على ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني التي أطاحت حكم الرئيس السابق حسني مبارك.

وبعد أن أسدل الستار على قضية "مذبحة بورسعيد" التي أثارت موجة من العنف في القاهرة وبورسعيد للمطالبة بالقصاص لأكثر من 70 قتيلا في مباراة لكرة القدم أقيمت قبل أكثر من عام بين الأهلي القاهري والمصري البورسعيدي، فإن استمرار أعمال العنف ما زال يثير تساؤلات حول مستقبل البلاد في ضوء الأزمات السياسية والاضطرابات الأمنية المتلاحقة.

وما يزيد من عمق الأزمة أن طرفي الأزمة في القاهرة وبورسعيد غير راضيين عن الحكم، ويعتبرونه مسيسا ويتهمون السلطة بإفساد التحقيقات.

اتهامات متبادلة

وتتباين آراء الناشطين والمعلقين حول الأحداث، فالبعض يحمل النظام المسؤولية الكاملة والبعض الآخر يتهم طرفي الأزمة نظاما ومعارضة، فيما يطالب آخرون بتدخل الجيش.

ويقول مدير مكتب الحياة في القاهرة محمد صلاح لـ"راديو سوا" إن ما يدفع البعض لاستخدام العنف هو عدم الثقة في النظام الحاكم، الذي هو "غير قادر على تطبيق القانون بل ويخترق القانون أحيانا".

أما رئيس مجلس إدارة دار الهلال يحيى غانم، فيتهم المعارضة بالتحريض ويرى أن الحل هو في درجة ولاء "طرفي الأزمة للبلاد"، كما أن الجيش، حسب رأيه، يمكن أن يلعب دورا بأن يلزم جميع الأطراف بالعمل لمصلحة البلاد.

تداعيات ومسببات

ويحذر الناشط ومدير منتدى الشرق الأوسط للحريات في واشنطن مجدي خليل من أن مصر تتجه بخطوات "متسارعة نحو الدولة الفاشلة" منبها العالم من خطورة ذلك.

وحمل الحكومة في مصر المسؤولية عما يجري عبر "تبنيها سياسات فاشلة أو عدم التوافق الوطني أو أنها جزءا من هذا العنف".

ويرى الناشط في حقوق الإنسان إيهاب لطيف أن السبب الحقيقي لاستمرار العنف هو "ضياع الأولويات لدى جميع الاتجاهات السياسية والاجتماعية بلا استثناء".

ويضيف أن مصر شهدت خلال 30 عاما مضت تراجعا "تاما للعقل والمجتمع وتوغل التيارات الدينية "، مشيرا إلى أن المشهد لم يكن ليتغير كثيرا لو كان الإخوان المسلمون خارج السلطة.
XS
SM
MD
LG