Accessibility links

logo-print

عيد الأضحى يحيي آمال المسلمين وجراحهم


طفل فلسطيني يؤدي صلاة العيد في غزة

طفل فلسطيني يؤدي صلاة العيد في غزة

واصل الحجاج المسلمون شعائر الحج برمي الجمرات يوم السبت، واحتفل آخرون في مشارق الأرض ومغاربها بأول أيام عيد الأضحى، الذي أحيى أيضا جراح آخرين في غزة وسورية والعراق وغيرها من البلاد العربية.

وبدأ أكثر من مليوني مسلم العيد برجم الجمرة الكبرى في مشعر منى بالقرب من مكة المكرمة، مواصلين بذلك مناسك الحج التي بدأت الجمعة بأداء الركن الاعظم في عرفات.

وتوجه الحجاج إلى منى التي تبعد نحو ستة كيلومترات عن عرفة ليل الجمعة سيرا على الأقدام أو في حافلات.

وبعد يوم عرفة الجمعة صلى الحجاج صلاة الظهر والعصر جمعا وقصرا بمسجد نمرة. وبدأت بعد مغيب الشمس نفرة الحجاج إلى مشعر مزدلفة حيث جمعوا حصوات الرجم وأمضوا الجزء الأكبر من ليلتهم قبل التوجه مجددا إلى منى.

وغطى اللون الأبيض لون لباس الإحرام للرجال من الحجاج، منطقة جبل عرفات حتى لا تكاد ترى تضاريسها.

ويتحرك بعضهم ومعه حقيبته وأغراضه الخاصة ويستخدم كبار السن كراسي نقالة قبل الوصول إلى مدن الخيام. لكن الكثير من الحجاج ينصبون خيامهم الخاصة والبعض يرتاح على حشايا فرشها على الأرض.

وعبر محسن العمر الذي قدم من القصيم شمال السعودية عن سعادته لممارسته شعائر الحج. وقد بدأ رمي الجمرات مع زوجته سميرة عجلوني.

وبعد أن يفرغوا من رمي جمرة العقبة، يبدأ الحجاج نحر الهدى ثم حلق الرأس والطواف بالبيت العتيق والسعي بين الصفا والمروة.

ويواصل الحجاج مناسكهم فيبقون أيام التشريق الثلاثة في منى لرمي الجمرات الثلاث، الصغرى ثم الوسطى فالكبرى، كل منها بسبع حصيات.

صلاة العيد

وقالت وكالة أنباء الأناضول إن 69 دولة وطائفة تحتفل بأول أيام عيد الأضحى السبت. وبينما يبدأ العيد في 12 طائفة ودولة من بينها موريتانيا والمغرب، يوم الأحد، تحتفل به الهند وباكستان يوم الاثنين.

وبدأ العيد في أستراليا قبل أي مكان على وجه الأرض، وفي كازاخستان، توافد المصلون على مسجد ضرة السلطان، الذي يعد من أكبر المساجد في آسيا الوسطى وسط إجراءات أمنية مشددة.

وفي دبي، التي تحتضن مسلمين من مختلف الجنسيات والأعراق، أدى المصلون فيها صلاة العيد في المساجد وفي مصليات العيد،. وعقب الصلاة تبادل المسلمون التهاني بحلوله.

وفي إندونيسيا، توجه المسلمون في مدينة سوراكارتا، في ساعات الصباح الباكر إلى المساجد.

أما في قيرغيزيا فقد تجمع المسلمون في ساحة أمام مبنى رئاسة الوزراء بالعاصمة بيشكك، على الرغم من الأمطار، وأدوا الصلاة بحضور رئيس البرلمان القيرغيزي. وعقب أداء الصلاة استمع الحاضرون إلى تلاوة من القرآن، ثم اصطفوا في طوابير طويلة من أجل تبادل التهاني بالعيد.

العيد يحيي الجراح في غزة

وفي المدينة القديمة بالقدس احتشد مئات المسلمين في مجمع الحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة لأداء الصلاة.

وأدى أكثر من 22 ألف مواطن الصلاة في رحاب الأقصى على الرغم من فرض إجراءات مشدد بسبب الأعياد اليهودية.

وفي مقبرة "شهداء الشيخ رضوان" في شمال مدينة غزة، امتلأت المقبرة بالعشرات الذين وصلوا منذ الصباح الباكر للصلاة ووضع الزهور على قبور ذويهم.

وجاء الطفل مجد الدحدوح برفقة والدته وشقيقه الأصغر للترحم على والده الذي قتل خلال الحرب الأخيرة.

وفي حي الزيتون في مدينة غزة، أقام ثابت الحمامي خيمة بجانب منزله المدمر وراح يقدم الحلوى والسكاكر وهو يتقبل التهاني من جيرانه وأقاربه بالعيد.

وفي حي الشجاعية شرق مدينة غزة، جلس محمد سكر على كرسي خشبي فوق أنقاض منزله المدمر يتقبل التهاني من عشرات المواطنين الذين جاءوا من أحياء مختلفة ليعبروا عن تضامنهم معه في حين كان يقدم لهم القهوة والتمور.

وشارك المئات في إقامة صلاة العيد فوق ركام مسجد القبة المدمر شرق الشجاعية.

العيد والسياسة

أدى المسلمون في مصر صلاة العيد في مساجد وساحات القاهرة والمحافظات وسط أجواء احتفالية واحتجاجية.

صلاة العيد من مسجد مصطفى محمود بالقاهرة:

ولم تغب السياسة عن المشهد، فقد شهد عدد من الساحات تظاهرات احتجاجية لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، معربين عن آمالهم في عودته للحكم في العيد المقبل.

كما انتشرت دعاية للانتخابات البرلمانية المقبلة، من قبل مرشحين، في عدد من المحافظات.

كما أن الهدايا التي وزعت على الأطفال بساحات الصلاة، حمل بعضها شعارات رابعة وصورا لمرسي، فيما حمل آخرون في ساحات أخرى هدايا عليها صور لمرشحين في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

جراح السورين

تواصل القصف في سورية رغم حلول العيد، واضطر سوريو الخارج أن يحتفلوا وسط المخيمات.

رجل مسن يتحدث عن العيد والحرب معا:

وأدى اللاجئون السوريون في تركيا صلاة عيد الأضحى في المخيمات، التي يقيمون فيها في عدد من الولايات، بعيدا عن وطنهم في أجواء لم تخل من مرارة استقبال العيد بعيدا عن الوطن.

ففي ولاية قهرمان مرعش، أدى السوريون الصلاة في باحة المستشفى الميداني، في منشأة استضافة اللاجئين، خلف الإمام تيسير إسماعيل، الذي تلى خطبة العيد وأكد فيها على ضرورة تآلف المسلمين.

نيل الحقوق ليس بالقتل

وفي العراق، اعتبر إمام وخطيب مسجد أبي حنيفة النعمان في بغداد أحمد حسن الطه السبت، أن من يقود الناس ينبغي أن يتسع صدره ويعلن العفو العام.

ودعا الخطيب إلى إظهار حسن النية لكي يتراجع المخطئ ويتسنى لأصحاب الحقوق الشخصية المطالبة بحقوقهم من خلال القضاء و أشار إلى أن العراق يفتقد من يعالج الأمور بالحكمة بعيدا عن القتل.

وقال "نحن نفتقد الى من يعالج الأمور بالحكمة وليس بالقتل... بعض المتعجلين عندما يريدون تطبيق شرع الله يبدأون بأمور صغيرة لا أهمية لها في المجتمع كاللحية والربى وما شابه".

وهنأ رئيس الوزراء حيدر العبادي الشعب العراقي والأمة الإسلامية وتعهد ببذل كل ما في وسعه من أجل أن تشهد الفترة المقبلة نقلة نوعية في مختلف القطاعات، ودعا السياسيين إلى وحدة الصف والكلمة والتعاون على تنفيذ البرنامج الحكومي.

وهنأت حكومة إقليم كردستان شعب كوردستان والمسلمين في العراق والعالم بالعيد.

ووجهوا التحية إلى "أرواح البيشمركة البواسل الذين استشهدوا في عمليات تطهير كوردستان من براثن ارهابيي داعش".

المصدر: وكالات وصحف

XS
SM
MD
LG