Accessibility links

الرئاسة المصرية: البرادعي أبرز المرشحين لرئاسة الحكومة ولكنه لم يكلف بعد


الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور (يمين) يلتقي السبت مع المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي عين رئيسا للوزراء

الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور (يمين) يلتقي السبت مع المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي عين رئيسا للوزراء

قال أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري المؤقت عدلي منصور مساء السبت إن منسق جبهة الإنقاذ الوطني محمد البرادعي هو "أبرز" المرشحين لرئاسة الحكومة الجديدة ولكن لم يصدر أي قرار رسمي بعد بهذا الصدد.

وأضاف المسلماني أن "هناك عدة أسماء" مطروحة لرئاسة الوزراء "أبرزهم الدكتور محمد البرادعي" لكنه لم يصدر بعد أي قرار رسمي بتكليف رئيس الوزراء.

وتابع "نحن نأخذ في الاعتبار اعتراضات بعض القوى السياسية على بعض الأسماء".

وقال سياسيون مقربون من المشاورات الجارية لاختيار رئيس الوزراء إن تأخير الإعلان الرسمي عن تكليف البرادعي برئاسة الوزراء هو إعلان حزب النور السلفي تحفظه على اختياره رئيسا للوزراء. وبحسب أحد هؤلاء السياسيين فإن "اتصالات تجري حاليا مع قيادات حزب النور لإقناعهم بأن البرادعي هو أفضل اختيار في المرحلة الراهنة لرئاسة الوزراء".

ويتهم حزب النور البرادعي بأنه "علماني" ويرى أن هذا التوجه العلماني يتعارض مع رؤية الحزب الإسلامية.

وكان حزب النور ممثلا برئيسه يونس مخيون شارك في الاجتماع الذي عقده وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي مع عدد من الشخصيات السياسية والدينية وتم خلاله الاتفاق على "خارطة المستقبل" للمرحلة الانتقالية في مصر بعد إطاحة الرئيس محمد مرسي الأربعاء الماضي.

وبموجب هذه الخارطة، تولى رئيس المحكمة الدستورية العليا الرئاسة بشكل مؤقت إلى حين إجراء انتخابات انتخابية رئاسية مبكرة.

محمد البرادعي خلال المؤتمر الصحافي

محمد البرادعي خلال المؤتمر الصحافي

وتقضي الخارطة بتولي حكومة "كفاءات بصلاحيات كاملة" مسؤولية السلطة التنفيذية خلال الفترة الانتقالية التي تسبق الانتخابات الرئاسية والتي سيتم خلالها تعديل الدستور وإقراره في استفتاء شعبي.

ويعد البرادعي أحد مداميك ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت بحسني مبارك، وهو يحظى بشعبية كبيرة بين الشباب الذين أطلقوا الدعوة لهذه الثورة وللتظاهرات الحاشدة التي شهدتها مصر في 30 يونيو/ حزيران للمطالبة برحيل مرسي.

وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية قالت في وقت سابق مساء السبت إن الرئيس المؤقت عدلي منصور "استقبل البرادعي وكلفه تشكيل الحكومة الجديدة" التي ستتولى السلطة التنفيذية خلال مرحلة انتقالية يجري خلالها التحضير لانتخابات رئاسية، وفقا لخارطة المستقبل التي أعلنها الجيش.

لكن الوكالة عادت وتراجعت عن هذا الخبر.

وأعلنت حركة تمرد التي أطلقت الدعوة إلى تظاهرات 30 يونيو/ حزيران عقب مشاركتها في اجتماع مع الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور بعد ظهر السبت أن المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية حائز جائزة نوبل للسلام "سيؤدي اليمين كرئيس للوزراء اليوم" أمام الرئيس.

وأكد مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية صحة هذه المعلومات.

منصور يبدأ ممارسة مهامه كرئيس للجمهورية

وقد بدأ رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور في ممارسة مهام عمله صباح السبت حيث استقبل في قصر الاتحادية الرئاسي وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتح السيسي ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم لمناقشة الوضع الأمني، بحسب أنباء الشرق الأوسط الرسمية.

كما استقبل عددا من الشخصيات من بينها البرادعي ورئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح وممثلي حركة تمرد، وفق الوكالة.

أوباما: الولايات المتحدة لا تدعم أي حزب سياسي

من جانب آخر، أعلن البيت الأبيض السبت أن الرئيس باراك أوباما "كرر القول إن الولايات المتحدة ليست منحازة ولا تدعم أي حزب سياسي أو جماعة محددة في مصر".

وقالت الرئاسة في بيان أوردت فيه ملخصا عما دار خلال اجتماع عقده أوباما مع فريقه للأمن القومي وخصصه لبحث الوضع في مصر إن "الولايات المتحدة ترفض رفضا قاطعا الادعاءات الكاذبة التي يروجها البعض في مصر ومفادها أننا نعمل مع أحزاب سياسية أو حركات محددة لإملاء العملية الانتقالية في مصر".

وأضاف البيان أنه "في هذه المرحلة الانتقالية ندعو جميع المصريين إلى السير سويا في مسيرة جامعة تسمح بمشاركة كل الجماعات والأحزاب السياسية".

وعقد أوباما اجتماعه بفريق الأمن القومي في منتجع كامب ديفيد الرئاسي الذي يبعد حوالي 100 كيلومترا عن العاصمة واشنطن.

وهذا البيان الرئاسي الأميركي هو الثاني الذي يصدر بشأن تطورات الأوضاع في مصر منذ أطاح الجيش المصري بالرئيس الإسلامي محمد مرسي إثر احتجاجات شعبية حاشدة ضد حكمه الذي استمر عاما واحدا.

أجواء متوترة في القاهرة السبت

وبدت الأجواء متوترة في القاهرة السبت حيث نصبت حواجز في أماكن عدة وظهرت آثار الاشتباكات العنيفة التي استمرت حتى وقت متأخر من الليل.

وذكر صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية أن قوات مكافحة الشغب تنتشر على الكثير من مفارق الطرق والجسور حيث تتمركز شاحنات وعناصر مسلحة.


مواجهات بين مؤيدي مرسي والجيش امام مقر الحرس الجمهوري في القاهرة

مواجهات بين مؤيدي مرسي والجيش امام مقر الحرس الجمهوري في القاهرة

ورفعت عربات قوات الأمن صور رجل مصر القوي الجديد الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي وجه الإنذار إلى الرئيس الإسلامي محمد مرسي قبل إزاحته.

ويبدو التوتر واضحا في محيط جامعة القاهرة، على الضفة الغربية لنهر النيل، حيث أقام الإخوان المسلمون المحتشدون في المكان حواجز ورفعوا صور مرسي أمام قوات الأمن.

في المقابل يسيطر معارضو مرسي المسلحون بعصي على مداخل ميدان التحرير ويقومون بتفتيش السيارات الخاصة والحافلات.

لكن في الميدان نفسه يسود الهدوء وينتشر بضع مئات من الأشخاص امضوا ليلتهم في خيام نصبت في المكان.

مقتل قس مسيحي في العريش

وصباح السبت قتل قس مسيحي في هجوم مسلح استهدفه في مدينة العريش في شمال سيناء حسب مصادر أمنية.

وفي ظل هذه الأجواء الملبدة قتل خمسة من رجال الشرطة وجندي الجمعة في هجمات شنها إسلاميون في شمال سيناء لكن لم تعلن أي جهة تبنيها. وليل الجمعة السبت سيطر موالون لمرسي على مقر المحافظة في مدينة العريش ورفعوا عليه علما إسلاميا أسود.

الإخوان يدعون إلى مواصلة الاحتجاجات

ودعت جماعة الإخوان في مصر أنصارها إلى مواصلة التحركات الاحتجاجية على عزل الرئيس المنتمي للجماعة غداة يوم احتجاجي شهد أعمال عنف أوقعت حوالي ثلاثين قتيلا وأكثر من ألف جريح.

وبعد ثلاثة أيام على إزاحة مرسي عن السلطة، أكد حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان في بيان أنه "سيظل بكافة أعضائه ومناصريه وسط الجموع الغفيرة في الميادين حتى عودة الرئيس إلى مكتبه لممارسة مسؤولياته".

وقال الحزب إن ما جرى الجمعة هو احتشاد "لملايين المصريين في كافة محافظات مصر بتظاهرات سلمية هائلة يعبرون فيها عن رفضهم القاطع للانقلاب العسكري الغاشم ويطالبون فيها بعودة الرئيس محمد مرسي"

واتهم الحزب "أجهزة الأمن" بالوقوف خلف أعمال العنف التي شهدتها البلاد الجمعة، منددا بـ"الإجراءات الانتقامية ضد المعارضين والسياسيين والإعلام".

وكان الجيش المصري أطاح مرسي الأربعاء بعد تظاهرات حاشدة ضد حكمه الذي استمر عاما واحدا.

أنصار مرسي ومعارضوه يشيعون "شهداءهم"

وقد شيع الإسلاميون ومعارضوهم السبت "شهداءهم" الذين سقطوا في اشتباكات وأعمال عنف أوقعت 37 قتيلا وأكثر من ألف جريح في 24 ساعة، فيما أعلن عن تولي منسق جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة محمد البرادعي رئاسة الوزراء خلال المرحلة الانتقالية.

وفي استعراض قوة جديد بعد ثلاثة أيام من قيام الجيش بعزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، أدى آلاف من أنصار الرئيس المخلوع صلاة الجنازة بعد ظهر السبت في ميدان رابعة العدوية حيث يعتصمون منذ عشرة أيام، على أربعة إسلاميين قتلوا الجمعة في أعمال عنف.

ودعا الإمام إلى الصلاة على "شهداء الشرعية"، الذين وضعوا في نعوش مغطاة بعلم مصر، في حين اخذ العديد من المتظاهرين الإسلاميين يجهشون بالبكاء.

وأسفر تبادل إطلاق نار بين أنصار الرئيس السابق وجنود أمام دار الحرس الجمهوري في مصر الجديدة (شمال شرق القاهرة) الجمعة عن مقتل أربعة متظاهرين إسلاميين، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.

وفي حي المنيل، جنوب القاهرة، الذي شهد اشتباكات عنيفة ليل الجمعة السبت بين متظاهرين إسلاميين والأهالي، شيعت عصرا جنازة 12 "شهيدا" من أبناء الحي وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.

وشهدت الجنازة هتافات معادية للجماعة مثل "لا الله إلا الله الإخوان أعداء الله".

وقال سكان هذا الحي السبت إنهم رأوا قناصة إسلاميين يتمركزون على الأسطح. كما أكد أطباء لوكالة الصحافة الفرنسية أنهم عالجوا جرحى بالرصاص تدل إصاباتهم على أن الطلقات جاءت من الأعلى.

إخلاء سبيل أحمد دومة

والسبت، أخلت السلطات سبيل الناشط السياسي أحمد دومة بعد صدور قرار قضائي يقضي بإطلاق سراحه بدون ضمان على ذمة القضية المتهم فيها و10 نشطاء آخرين بالتحريض على العنف والتعدي على جماعة الإخوان والشرطة حسب مصادر قضائية وأمنية.

وتتعلق وقائع هذه القضية باشتباكات جمعة "رد الكرامة" التي حدثت أمام مقر مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين في حي المقطم (جنوب القاهرة) في مارس/ آذار الماضي وسقط خلالها أكثر من 160 مصابا بحسب متحدث لوزارة الصحة المصرية.

ويعد دومة من أبرز النشطاء السياسيين الذين عارضوا حكم الرئيس السابق. وقد دأب على الظهور في وسائل الإعلام الخاصة موجها انتقادات لاذعة لمرسي وجماعته.
XS
SM
MD
LG