Accessibility links

في أميركا.. تويتر ينافس رقم الطوارئ


تويتر دخلت سوق البورصة

تويتر دخلت سوق البورصة



تنفجر قنبلة في بيت الملازم تيرانس كيث، وتقتل مدير المبنى السكني. يعتقد فريق تحقيق "NCIS" أو جهاز التحقيقات الجنائية للبحرية الأميركية- أن القنبلة كانت تستهدف الملازم، ولكنهم يعثرون على بصماته على آلية التفجير، فيبدأ الفريق استجواب زملاء الملازم المختفي.

يكتشف المحققون أن الملازم عانى من طفولة صعبة، وأنه مضطرب نفسيا، وأنه سبق وتم رفض انضمامه للطيران الحربي، فيبدأ فريق التحقيق حملة بحث عن الملازم كيث بإرسال تغريدة على تويتر، والطلب من المتابعين بالمساعدة على تعقب أثر المطلوب.

حتى في الدراما الأميركية البوليسية "NCIS"، يلجأ فريق تحقيق في سلسلة بوليسية أميركية لموقع تويتر من أجل طلب معلومات عن حالة طارئة بدل الاتصال بـ911، وكأنه تجسيد لواقع أميركي جديد بات فيه تويتر منافسا قويا لرقم الطوارئ 911، فهل ستتحول هذه الشبكة الاجتماعية الشهيرة إلى بديل أكثر فاعلية وسرعة لـ911؟

تويتر المنقذ

سواء كان حريقا، سرقة، اغتصابا، أو محاولة انتحار، أثبت موقع تويتر أنه في أميركا يمكن الاعتماد عليه طلبا لمساعدة عاجلة. فيوم الأحد الماضي، لم يكن أمام ميكي أتوال إلا الفرار وعائلته لشرفة شقته الكائنة بالطابق الـ26 هربا من الدخان الخانق بعدما شبت النيران في ناطحة سحاب بنيويورك مكونة من 42 طابقا.

ومن شرفته، بعث ميكي أتوال برسالة استغاثة عبر حسابه على موقع تويتر ليتناقلها متابعوه طلبا للنجدة، وعلى الفور أسرع 200 رجل إطفاء إلى المبنى المشتعل حيث تمكنوا من إنقاذ أتوال وعائلته، والذي كتب على حسابه على تويتر رسالة شكر لمتابعيه الذين ساهموا في إنقاذ حياته وعائلته من حريق أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر بجروح خطيرة.


حكايات تويتر ومساهمته في إنقاذ حياة أشخاص كانوا على شفى الموت، لا تتوقف عند طالبي المساعدة، بل تتجاوز ذلك لإنقاذ أشخاص يئسوا من حياتهم واختاروا الرحيل إلى العالم الآخر بدل انتظار قدوم الموت.

فقد بحث بارك، وهو شاب أميركي في الـ28 من عمره، عن ورقة يكتب فيها رسالة وداع لوالديه، وأخيه المجند في الجيش الأميركي، وأصدقائه، ولأنه لم يجد ما يكتب عليه رسالته قرر أن ينشرها على تويتر فكتب قائلا: "قررت أن أقتل نفسي بعد ظهر السبت".

عبارة قصيرة لكنها كانت كافية لتجعل حياة بارك أطول مما أرادها، حيث تداول المتتبعون على تويتر رسالته، وبينما انصرف بعضهم إلى محاولة ثنيه عن التراجع عن قرار الانتحار، اتصل آخرون بالجيش للوصول إلى أخيه، في حين اختار آخرون إخبار الشرطة مباشرة، لتنتهي الحملة –التويترية- بتحديد مكان الشاب ومنعه من الإنتحار.

واعتذر الشاب فيما بعد عبر تويتر لكل من سبب لهم قلقا، بدءا من متابعيه مرورا برجال الشرطة والإطفاء والجيش، قائلا إن الحب الذي أحاطه به من حاولوا إنقاذ حياته جعله يتراجع عن قرار الإنتحار لأن "العالم يستحق"، حسب قوله.

تويتر أثبت أيضا أنه أداة فاعلة في إنقاذ الحيوانات أيضا، فقد قرر سكان لوس أنجلس تدشين حملة على تويتر لجمع الأموال اللازمة لتوفير ملجأ يأوي دبا أسود كان يجوب منطقة سكنية في المدينة بحثا عن الغذاء، وأسفرت الحملة عن جمع ما يقرب من 250 ألف دولار وهو المبلغ المطلوب لإيواء الدب الذي يزن نحو 500 رطلا، لتصبح هذه الحادثة الأولى من نوعها التي ينقذ فيها موقع تواصل اجتماعي حيوانا نادرا.

لماذا لم يتصلوا بـ911؟

لا يعتبر تويتر الشبكة الاجتماعية الأكثر استخداما في أميركا بالمقارنة مع فيسبوك ولينكد إن مثلا، لكنه يحتل المرتبة الرابعة من حيث الاستخدام من قبل 18 في المئة من البالغين الأميركيين الذين يستخدمون الإنترنت، هذه الفئة الشابة تفضل استخدام شبكة اجتماعية عليها متتبعون يمكن أن يهبوا للمساعدة في أي وقت، خاصة أمام العوائق التي تواجه مستخدمي رقم الطوارئ 911.

ففي الأحد الماضي، حاولت طفلة في التاسعة من عمرها من ولاية نيوجرسي أثناء تواجدها مع عائلتها بفندق، الاتصال بـ911 من أجل طلب الإنقاذ من الموت لوالدتها الشابة كاري على يد والدها براد، لكن الطفلة لم تتمكن من الاتصال برقم الطوارئ لأنها لم تكن تعرف أنه للاتصال بـ911 من فندق يجب أن تضغط على الرقم 9 أولا قبل 911.

عدم معرفة الطفلة بما يجب فعله تسبب في عرقلة مساعيها لإنقاذ والدتها من الموت، وتسببت الحادثة بضجة في الولاية الشرقية أسفرت عن شن حملة لإصلاح قانون 911 وجعله أكثر فعالية.

أسباب عديدة قد تقف وراء إقبال الأميركيين على طلب المساعدة على تويتر، فلن يكون السجن مصيرهم كما كان مصير تلك الجدة الأميركية التي اتصلت بـ911 هذا الأسبوع لتطلب من رجال الشرطة مساعدتها على إحضار مشروب بيرة لها حتى باب البيت!
XS
SM
MD
LG