Accessibility links

أنصار أردوغان يحتشدون لاستقباله وواشنطن تنتقد تصريحه حول "الإرهابيين"


مؤيدون لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يرفعون صورته إلى جانب صورة مصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة

مؤيدون لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يرفعون صورته إلى جانب صورة مصطفى كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة

احتشد أكثر من ثلاثة آلاف شخص من أنصار رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الخميس أمام مطار إسطنبول لاستقباله لدى عودته من تونس، في اليوم السابع للتظاهرات ضد حكومته.

ورفع هؤلاء المتظاهرون الذين تجمعوا بناء على دعوة من حزب العدالة والتنمية، الأعلام التركية وهم يرددون "مستعدون للموت من أجلك، طيب" أو "المعلم الأكبر عاد".

وتأتي هذه التجمعات في وقت لا يزال فيه عشرات آلاف المتظاهرين في ساحة تقسيم بقلب إسطنبول للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء التركي.

وقد وصل أردوغان إلى إسطنبول في ختام زيارة رسمية لمدة أربعة أيام في بلدان المغرب العربي.

وخلال المحطة الأخيرة من جولته في المغرب العربي، كرر أردوغان في تونس أنه لن يرضخ أمام حركة الاحتجاج غير المسبوقة التي تشهدها تركيا.

واشنطن تنتقد أردوغان على تصريحه حول "الإرهابيين"

من جانبها، طلبت وزارة الخارجية الأميركية الخميس من القادة الأتراك الامتناع عن الإدلاء بتصريحات "غير مفيدة" بعد أن ندد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بضلوع "إرهابيين" في حركة الاحتجاج في بلاده.

وهي المرة الخامسة خلال أسبوع التي تدلي واشنطن برأيها حول التظاهرات في تركيا الحليفة للولايات المتحدة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جينيفر بساكي "ما زلنا ندعم بالتأكيد الأشخاص الذين يتظاهرون سلميا ويمارسون حرية التعبير ونحن نشجع المسؤولين هناك على تحاشي الإدلاء بأية تصريحات غير مفيدة وبأي تعليق غير مفيد لا يساهم في تهدئة الوضع في تركيا".

وكانت المسؤولة الأميركية ترد على سؤال حول تصريحات أردوغان في تونس الخميس حيث ندد بوجود "متطرفين" في التظاهرات وبعضهم "ضالع في الإرهاب" مشيرا إلى الجبهة الثورية لتحرير الشعب وهي حركة يسارية محظورة في تركيا والتي تبنت هجوما في فبراير/ شباط الماضي على السفارة الأميركية في أنقرة.

ومن دون أن تذكر رئيس الوزراء التركي بالاسم، ردت بساكي بالقول إن "الأغلبية الساحقة من المتظاهرين هم مواطنون عاديون يمارسون حقهم في حرية التعبير".

وذكرت المتحدثة بأن وزير الخارجية جون كيري أعرب هذا الأسبوع عن "قلقه" حيال التظاهرات ورد الشرطة خلال اتصال مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو.

وإثر هذا الاتصال الهاتفي الذي يبدو أنه لم يخل من جدل، قال أوغلو إن بلاده ليست "ديمقراطية من الدرجة الثانية".

وشددت بساكي أن "تركيا تبقى حليفا مقربا داخل حلف الأطلسي وشريكا في عدد من الملفات من ضمنها سورية" مذكرة مع ذلك أن الولايات المتحدة "تثير بعض القضايا مع تركيا، وخصوصا قضايا حقوق الإنسان كما هو الحال اليوم".

أردوغان يدعو إلى وضع حد فوري للتظاهرات

هذا، وقد دعا أردوغان إلى "وضع حد فوري" للتظاهرات المناهضة للحكومة والتي تعصف بالبلاد منذ أسبوع وذلك فور عودته إلى تركيا قادما من جولة مغربية.

وقال أمام آلاف من أنصاره تجمعوا لاستقباله في مطار أتاتورك بإسطنبول "أدعو إلى وضع حد فوري للتظاهرات التي فقدت طابعها الديموقراطي وتحولت إلى التخريب".

وشكر أردوغان أنصاره على هدوئهم ودعاهم "للعودة إلى منازلهم".

وأضاف أردوغان الذي كان محاطا بزوجته وبعض الوزراء "حافظتم على هدوئكم وعلى مسؤوليتكم وبرهنتم عن حسن نية. سوف نعود جميعا الآن إلى منازلنا".

وأوضح أنه ليس إلا "رئيس حكومة 50 في المئة" من الأتراك-- حصل حزب العدالة والتنمية (إسلامي محافظ) الذي يتزعمه على 50 في المئة من أصوات الناخبين في انتخابات 2011-- ولكنه كان دائما "في خدمة 76 مليون" مواطن تركي ومن دون أي تمييز.

وقال أيضا "لا يمكن أن نغمض أعيننا على تجاوزات الذين يخربون مدننا ويخربون الممتلكات العامة ويلحقون الأذى بالناس".

وأشاد أردوغان بالشرطة التي "تقوم بعملها من أجل الحفاظ على أمننا" وهي "سد ضد الإرهابيين والفوضويين والمخربين" مع إقراره بأنها لجأت إلى القوة المفرطة ضد المتظاهرين.
XS
SM
MD
LG