Accessibility links

تقرير مراقبي الاتحاد الأوروبي ينتقد انتخابات الجزائر


مسؤولان جزائريان خلال فرز الأصوات في الانتخابات العامة

مسؤولان جزائريان خلال فرز الأصوات في الانتخابات العامة

انتقد تقرير بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي الانتخابات التشريعية الجزائرية الأخيرة، قائلا إنها انطوت على "نقاط ضعف" و"نقائص" وأظهرت نتائجها أن الجزائريين يرفضون المشاريع السياسية التي قدمتها الأحزاب.

وكانت الانتخابات التشريعية التي نظمت في العاشر من مايو/أيار الماضي، أول اقتراع شعبي يجري بعد الربيع العربي وبعد مسار إصلاحات جرى تحت رقابة الحكومة، بحسب التقرير.

وشارك في الانتخابات 44 حزبا تم الترخيص ل 21 منها عشية الانتخابات، لكن هذه المشاركة الواسعة أدت، بحسب التقرير، إلى تفتيت الأصوات الأمر الذي استفادت منه أحزاب الأغلبية، كما قال المراقبون.

وأضافت بعثة الاتحاد الأوروبي أن نظام التسجيل في القوائم الانتخابية يعاني "ضعفا هيكليا" لأنه لا يسمح ب "رقابة فعلية" على الانتخابات.

وكانت بعثة المراقبين اشتكت من رفض وزارة الداخلية تسليمها نسخة من "القائمة الوطنية للناخبين"، الأمر الذي عللته الوزارة بالقول إن القائمة تحتوي معلومات "سرية" حول المواطنين المسجلين فيها.

كما أعرب المراقبون الأوروبيون عن الأسف ل"تغيير قانون الانتخابات قبيل تاريخ الاقتراع ما خلق مشاكل تنظيمية للجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات".

وأشار التقرير الذي جاء في 60 صفحة، إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات التي بلغت 43,14 بالمئة كانت أكبر من انتخابات ، 2007 التي شهدت مشاركة بنسبة 35,65 بالمئة.

وقال إن انتخابات 2012 شهدت "عددا مرتفعا من البطاقات الانتخابية البيضاء والملغاة"، والتي بلغ إجماليها نحو 1,7 مليون صوت أي ما يعادل 18 بالمئة من الأصوات المعبر عنها، وهي "تدل على رفض المواطنين للمشاريع السياسية المقترحة".

وكان 150 مراقبا من الاتحاد الاوروبي تابعوا الانتخابات التشريعية الجزائرية.

وقدم رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الاوروبي ايناسيو سلافرانكا في مؤتمر صحافي الأحد التقرير الذي سبق أن سلم نسخا منه لرئيس الوزراء ووزيري الداخلية والخارجية ورئيس المجلس الدستوري.

وقال سلافرانكا إن "بعثتنا ليست محكمة وليست مهمتها إعطاء الدروس" كما أن "العديد من توصياتنا موجودة في القانون لكن يمكن تطبيقها بشكل أفضل".

وأضاف أن التقرير "يعكس نوعا ما الطريقة التي جرت بها الانتخابات" التي أكد أنها "تبقى نقطة البداية وليست نقطة الوصول".

وكانت الانتخابات الجزائرية قد أدت إلى تحقيق حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم فوزا كبيرا كما كان الحال في عام 2007.

وحصل الحزب، الذي ينتمي إليه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، على 208 مقاعد من أصل 462 متقدما بفارق كبير على حزب رئيس الوزراء احمد اويحيى الذي حصل على 68 مقعدا، بينما لم تحصل الأحزاب الإسلامية الستة سوى على 61 مقعدا.
XS
SM
MD
LG