Accessibility links

قلق أوروبي من إعلان الطوارئ في تركيا... واردوغان سيعيد هيكلة الجيش


الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من فرض حالة الطوارئ في تركيا في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة، فيما أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أنه سيتخذ إجراءات لإعادة هيكلة الجيش.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني والمفوض الأوروبي لشؤون التوسيع يوهانس هاهن مساء الخميس إنهما يتابعان "عن كثب وبقلق" فرض حالة الطوارئ في تركيا.

ودعا المسؤولان أنقرة إلى "احترام دولة القانون".

وقالا إن إعلان حالة الطوارئ جاء بعد اتخاذ قرارات "غير مقبولة" تتعلق بالتعليم والقضاء والإعلام.

"إعادة هيكلة الجيش"

في غضون ذلك، أشار الرئيس التركي في مقابلة مع وكالة رويترز الخميس إلى "قصور" في عمل جهاز الاستخبارات قبل محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة الجمعة الماضية.

وأكد خلال المقابلة التي أجريت في القصر الرئاسي بأنقرة أن القوات المسلحة سيعاد هيكلتها سريعا وستضخ فيها "دماء جديدة".

ولم يستبعد حدوث انقلابات جديدة لكنه رأى أنها لن تكون سهلة، مشيرا إلى أن أجهزته ستكون "أكثر يقظة".

وحول إجراءات إعادة الهيكلة، قال إن المجلس العسكري الأعلى، وهو أعلى هيئة تشرف على القوات المسلحة، سيعقد اجتماعا في آب/أغسطس المقبل يبحث فيه هذه المسألة.

ووعد اردوغان بتشكيل "هيكل جديد في غضون فترة زمنية صغيرة". وقال "مع هذا الهيكل الجديد أعتقد أن القوات المسلحة ستضخ فيها دماء جديدة".

وأشار إلى حزمة تعديلات دستورية "أكثر محدودية" قد يتم الاتفاق عليها مع المعارضة، وذلك في إجابة على سؤال حول خططه لتعديل الدستور وتغيير نظام الحكم إلى رئاسي.

وأضاف أنه قد يطرح أية تعديلات دستورية يتفق عليها مع المعارضة على الشعب في استفتاء.

ورأى أن عدم تصويت بعض أعضاء البرلمان لصالح حالة الطوارئ "موضوع يدعو إلى التأمل والتفكير" ويظهر الحاجة إلى بناء توافق مع أحزاب المعارضة.

ولم يستبعد مد حالة الطوارئ بعد ثلاثة أشهر، ورأى أنها ستسمح لحكومته باتخاذ "إجراءات سريعة وفعالة" ضد مؤيدي الانقلاب وستسمح لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء بتجاوز البرلمان لسن قوانين جديدة وتقييد أو تعليق الحقوق والحريات عند الضرورة.

تعليق الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان

في سياق متصل، أعلن نائب رئيس الحكومة التركية نعمان كورتلموش أن بلاده علقت العمل بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان بسبب فرض حالة الطوارئ.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن كورتلموش قوله إن تركيا ستعلق الاتفاقية بما لا يتناقض مع التزاماتها الدولية، "كما فعلت فرنسا" بعد هجمات تشرين الثاني/نوفمبر عام 2015.

وتسمح هذه الخطوة لتركيا بتجنب إدانات محتملة جديدة "بانتهاك حقوق الإنسان"، بينما تجري حملة تطهير واسعة في الجيش والقضاء والإعلام.

المصدر: "راديو سوا"/ وكالات

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG