Accessibility links

logo-print

فاينانشال تايمز: استمرار برنامج #باسم_يوسف اختبار حقيقي لحرية التعبير في #مصر


الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف

الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف

اعتبرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية أن مصير الإعلامي الساخر، باسم يوسف، واستمرار برنامجه "البرنامج" سيكون بمثابة اختبار حقيقي لحرية التعبير في مصر، بعد تدخل الجيش وعزل رئيس منتخب باسم القيم الديمقراطية الحديثة.

ورصدت الصحيفة، في تقرير على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، تحت عنوان "إعلامي مصري ساخر يتعرض للهجوم بعد استهدافه القيادة العسكرية": "عودة الساخر السياسي المصري باسم يوسف إلى الظهور على شاشات التليفزيون مساء الجمعة الماضي، بعد انقطاع استمر زهاء 4 أشهر".

ورجحت الصحيفة أن يتم تسجيل العرض الذي قدمه يوسف، والذي حاول فيه تكسير التابوهات والخوض فيما يعتبر محرما في الثقافة المصرية، في التليفزيون العربي باعتباره عرضا تاريخيا.

ورأت "فاينانشيال تايمز" أن النظير المصري لجون ستيورات الأميركي خاطر حينما وجه سهام نقده إلى القيادة العسكرية الجديدة للدولة في ظل أجواء عامة وصفتها الصحيفة بالمسمومة، يتم فيها اتهام الأصوات المعارضة بالخيانة على أيدي وسائل الإعلام العامة التي تدعم الجيش.

ورصدت الصحيفة استهداف يوسف بالفعل عبر بلاغات وشكاوى تقدم بها ضده أفراد وجهات خاصة إلى النائب العام الذي أمر بدوره بفتح تحقيق رسمي حول الدعاوى التي تفيد بإضرار الإعلامي الساخر بالمصالح الوطنية بسخريته من الجيش، حسب الصحيفة.

وهنا فيديو يلخص أهم الرسائل التي أراد باسم يوسف إرسالها إلى من يهمهم الأمر:


ورأت "فاينانشيال تايمز" أن الإعلامي باسم يوسف "ارتفع إلى مستوى التحدي"، وقالت إنه "رغم ما سجله البعض من درجة تحفظ غير معهودة طرأت على أسلوبه في عرضه الأخير، فإن جرأته كانت كافية لاستثارة وابل من سهام الاستهجان والإدانة، لما وصفته وسائل الإعلام الاجتماعية بالوقاحة".

واعتبرت الصحيفة أن "باسم يوسف بعرض الجمعة قد أوفى بتعهده الذي أخذه على نفسه في وقت سابق من العام الجاري بأنه لن يرحم من في السلطة، أيا كانت هويته، من سهام سخريته، ولكن يبدو أن غرضه تجاوز حد انتزاع الضحكات على حساب جهات قادرة على الزج به في السجن".

واختتمت الصحيفة تعليقها بالقول إنه "بينما تلاشى تقريبا وجود منطقة متوسطة في ظل حالة الاستقطاب السياسي الحاد الذي تعانيه مصر بين المحسوبين على التيار الإسلامي من جهة والجيش من جهة أخرى، استطاع باسم يوسف عبر عرضه هذا إيجاد مساحة ينشدها بإلحاح من ينتقدون كلا من حكم الإسلاميين وهيمنة الجيش على السواء".
XS
SM
MD
LG