Accessibility links

logo-print

هل هي نهاية 'السلطان' أوردغان؟ خمسة أسباب للتراجع


الرئيس التركي طيب رجب أردوغان

الرئيس التركي طيب رجب أردوغان

بفقدانه لأغلبية حافظ عليها 13 عاما، يتساءل كثيرون عن أسباب تراجع حزب العدالة والتنمية التركي في انتخابات الأحد الماضي. وهل يمكن أن تكون بداية لنهاية إسلاميي تركيا، كما حدث في تونس وليبيا ومصر؟

وسيكون على الحزب الإسلامي تشكيل حكومة لا يتمتع فيها بالأغلبية المطلقة خلال الـ 40 يوما المقبلة.

وفي حال فشل رئيس الوزراء المكلف في تشكيل ائتلاف، سيكون الرئيس رجب طيب أردوغان مضطرا للدعوة إلى انتخابات مبكرة.

وتلتقي آراء محللين سياسيين تحدثوا لموقع قناة "لحرة" عند عدة أسباب أدت إلى هذا التراجع. ومن أبرز تلك الأسباب ملف الأكراد والتدخلات الخارجية لتركيا في دول أخرى.

1 القضية الكردية

يرى الصحافي التركي فائق بلط في حوار مع موقع قناة "الحرة" أن عدم حل القضايا الداخلية، وعلى رأسها القضية الكردية أدى إلى تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية.

ويعتبر مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاجتماعية في جنيف رياض الصيداوي أن أوردغان "يبدو أن له قبضة حديدية على الأكراد".

ويقول لموقع قناة "الحرة" إنه لا بد من حل المسألة الكردية، فالأكراد بدأوا في الصعود.

ويعتقد المحلل السياسي التركي محمد زاهد غول أن العدالة والتنمية لم يستطع إقناع الناخب الكردي، بأنه يمثله كما كان عليه الحال في السابق.

ويشرح في حديث مع موقع قناة "الحرة" أن الحزب "له نائب واحد في ديار بكر وهي من المناطق الكردية. العدالة والتنمية ارتكب أخطاء فيما يتعلق بالمسألة الكردية".

2 التدخلات الخارجية

يضيف الصيداوي أن "التدخلات الخارجية لتركيا في دول أخرى، مثل دعمها للنهضة في تونس، وفجر ليبيا، والإخوان في مصر" أضرت كثيرا بشعبية حزب العدالة والتنمية.

ويذهب الصحافي التركي فائق بلط إلى القول إن أنقرة "تورطت" في سياسات خارجية لدول أخرى.

والعلاقات "متوترة" حسب بلط مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي ودول أخرى مجاورة.

ويعتبر الصيداوي أن حزب العدالة والتنمية نسي قاعدة "صفر مشاكل مع دول الجوار" ما جعل الناخب يوجه له رسالة بعدم التصويت على مرشحيه.

3 الاستياء الداخلي

يتحدث زاهد غول عن "استياء عام" يسود بعض المناطق التركية من سياسة حزب العدالة والتنمية ، خاصة الأناضول.

ويرى أن ذلك أدى إلى "تململ لدى بعض المواطنين".

ويبرر الصيداوي هذا الاستياء بـ"التسلط الزائد لأوردغان نتيجة لتحكمه في الشرطة والقضاء، وتورط مقربين منه في قضايا فساد".

4 غياب وجوه بارزة

لم يقدم حزب العدالة والتنمية "مرشحين مقنعين" على رأي الصحافي محمد زاهد غول.

وأكثر من ذلك "غابت الوجوه البارزة المؤثرة مثل رجب طيب أوردغان، وقياديين آخرين كانوا مؤثرين في انتخابات سابقة".

5 الصراع مع غولن

أدى "تفكك العائلة الإسلامية" إلى إضعاف حزب العدالة والتنمية، حسب ما يراه رياض الصيداوي. ويضيف أن الصراعات مع فتح الله غولن وجماعته "كان لها بالغ التأثير على تراجع شعبية حزب العدالة والتنمية".

ويفسر غول هذا التراجع "بسعي الناخب إلى معاقبة حزب العدالة والتنمية بالدرجة الأولى، وليس التصويت بقناعة للأحزاب الأخرى".

بداية النهاية؟

تأتي نتائج الانتخابات التركية في ظل "موجة سقوط الإسلاميين" كما يسميها فائق بلط.

ويمكن أن تؤدي هذه الموجه برأي بلط إلى نهاية حزب العدالة والتنمية، لكن في الوقت الحالي سيفقد الحزب فقط "الكثير من شعبيته".

ويرى الصيداوي أن الأحزاب الإسلامية أمام "حقيقة أنها لم تعد تبهر".

ويقول إن العدالة والتنمية كغيره من الأحزاب "يفشل وينجح" وعليه الآن تقديم "تنازلات كبيرة" للحفاظ على بقائه.

  • 16x9 Image

    عنفار ولد سيدي الجاش

    عنفار ولد سيدي الجاش صحافي في القسم الرقمي التابع لشبكة الشرق الأوسط للإرسال MBN والذي يشرف على موقعي «راديو سوا» وقناة «الحرة». حصل عنفار ولد سيدي الجاش على شهادة البكالوريوس من المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط ودرس الماجستير المتخصص في الترجمة والتواصل والصحافة بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة في طنجة.

    عمل عنفار كمحرر ومقدم أخبار بإذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية (ميدي1) في مدينة طنجة المغربية، ومبعوثا خاصا للإذاعة لتغطية الانتخابات الرئاسية في موريتانيا سنة 2014. واشتغل صحافيا متعاونا مع وكالة أنباء الأخبار المستقلة، ومعد تقارير في إذاعة موريتانيا. نشرت له العديد من المقالات في الصحافة الموريتانية حول قضايا الإعلام والمجتمع.

XS
SM
MD
LG