Accessibility links

'هذه باريس وليست الجزائر'.. هكذا رد اليمين الفرنسي على أنصار الخضر


جانب من احتفالات الجزائريين في مرسيليا

جانب من احتفالات الجزائريين في مرسيليا

انتهت مغامرة المنتخب الجزائري في بطولة كأس العالم التي تستضيفها البرازيل، وخلفت وراءها جدلا سياسيا كبيرا في فرنسا، كان وراءه اليمين المتشدد الذي طالب باتخاذ إجراءات صارمة ضد المهاجرين وخصوصا الجزائريين الذين خرجوا للاحتفال بالنتائج التي حققها منتخب بلادهم رافعين الأعلام الجزائرية.

ودفعت احتفالات الجالية الجزائرية والمغاربية عامة في شوارع المدن الفرنسية بزعيمة اليمين مارين لوبان إلى تأكيد مواقفها تجاه المهاجرين وخصوصا من الجالية المغاربية التي تعيش في فرنسا بأعداد كبيرة.

وطالبت لوبان في تصريحات صحافية بعد مباراة الجزائر وروسيا السلطات الفرنسية بمنع المناصرين الجزائريين من رفع الأعلام الجزائرية في شوارع المدن الفرنسية وكذا كل الرايات غير الفرنسية.

وطلبت لوبان أيضا بمنع خروج الجزائريين للاحتفال في الشوارع، ومنع بث مباريات المنتخب الجزائري على شاشات عملاقة، وأيضا بمنع كل مظاهر الاحتفال.

وهذه لافتة علقها فرنسيون على جسر في فرنسا كتب عليها "هذه باريس وليست الجزائر":

وذهبت لوبان أبعد من ذلك، وطالبت بإلغاء الجنسية المزدوجة للمهاجرين، وتفضيلهم بين الجنسية الفرنسية أو جنسياتهم الأصلية.

وقالت لوبان لوسائل إعلامية بعد هذه الأحداث، وبعد الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الشرطة الفرنسية قبيل مباراة الجزائر وألمانيا "إنه فشل تام لسياسة الهجرة والرفض الذي عبر عنه عدد من الأشخاص الذين لا يستوعبون ثنائية الجنسية"، مضيفة "يجب الاختيار بين أن تكون فرنسيا أو شيئا آخر".

وكان إحراق الراية الجزائرية من قبل عدد من الفرنسيين، آخر فصول الأحداث التي عرفتها فرنسا، من خلال لقطات الفيديو التي أظهرت عددا من الجزائريين يتظاهرون ضد هذا الفعل، وصاحبت التظاهرات أعمال شغب.

وتداول مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو على موقع يوتيوب، يظهر إقدام العشرات من المشجعين الفرنسيين على حرق العلم الجزائري وذلك احتفالا بفوزهم على نيجيريا وبالتزامن مع خروج المنتخب الجزائري من نهايات كأس العالم.

وكان المتشددون الفرنسيون يرددون نشيد بلادهم و هم يحرقون العلم الجزائري.

وحفلت مواقع التواصل الاجتماعي بالعديد من التعليقات ردا على حرق الراية الجزائرية:

وتداول الناشطون على الأنترنت شريط فيديو لمظاهرات وأعمال شغب قام بها جزائريون في فرنسا ردا على حرق العلم الجزائري:

انتشار العنصرية

ومنذ صدور نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي في أيار/مايو الماضي والتي أظهرت تقدما لافتا للجبهة الوطنية في فرنسا التي تتزعمها مارين لوبان، سادت مخاوف في فرنسا في أوساط الجاليات المهاجرة حول مستقبلها، في ظل المواقف المعروفة للجبهة المناوئة لقضايا الهجرة والمهاجرين.

وحذر تقرير للجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان في فرنسا في نيسان/أبريل الماضي من تفشي العنصرية في فرنسا وانتشارها بين كافة طبقات المجتمع.

وأوضح التقرير أن مستوى التسامح في البلاد في تراجع مستمر منذ أربع سنوات، كما أشار إلى أن العنصرية لم تعد تتمثل في اعتداءات جسدية فقط، بل في الألفاظ العنصرية التي باتت تنتشر بين طبقات المجتمع كافة.

المصدر: موقع راديو سوا

XS
SM
MD
LG