Accessibility links

جدل في فرنسا: نشر صور الإرهابيين هل يسهم في تمجيدهم؟


صحف فرنسية

صحف فرنسية

تصاعد الجدل في أوساط الإعلام الفرنسي حول دور الإعلام في محاربة الإرهاب، وتحديدا ما إذا كان نشر معلومات وصور عن الأشخاص المسؤولين عن الهجمات الإرهابية التي وقعت في البلاد، يساهم في "تمجيد" الإرهابيين أم لا.

وقادت صحيفة لوموند الفرنسية حملة "تقييم ذاتي" بإعلان عزمها الامتناع عن نشر صور أشخاص نفذوا اعتداءات إرهابية، من أجل تفادي منح التنظيمات الإرهابية أي شكل من أشكل "التمجيد".

وأكدت لوموند ضرورة مشاركة عناصر المجتمع الفرنسي كافة في المعركة ضد الإرهاب والتطرف، مشيرة إلى الدور المميز الذي يمكن أن تقوم به وسائل الإعلام في هذا المضمار.

ولم يكن قرار لوموند وليد اللحظة، بل كان نتيجة سلسلة تغييرات في سياستها الإعلامية التي بدأت بالامتناع عن تداول صور نشرت في وسائل الإعلام التابعة لداعش، ثم بعد اعتداء نيس في الـ 14 من تموز/يوليو قررت عدم نشر صور المعتدي.

وحذا حذو لوموند كل من تلفزيون بي أف أم وصحيفة لا كروا، راديو أوروبا1، وذلك عقب اعتداء نيس أيضا، ومن المتوقع أن تعلن قناة فرانس24 قرارا مماثلا بعدم نشر صور المعتدين.

وأبدى هذا المغرد تقديره لمبادرة لوموند.

وفي هذه التغريدة دعوة لـ"وقف تمجيد" الإرهابيين.

ورغم التأييد الذي لاقته مبادرات لوموند وغيرها، لم يكن الإجماع سيد الموقف في المشهد الإعلامي، إذ أصدر المدير التنفيذي لقناة تلفزيون فرنسا ميشال فيلد بيانا قال فيه "إن من واجبنا إيصال المعلومة، ومن حق المواطن أن يعرف.... وعلينا أن نقاوم هذا السباق باتجاه الرقابة الذاتية".

ورأى فيلد أن من شأن حجب أسماء الإرهابيين وصورهم المساهمة في تفاقم القلق والمخاوف لدى عامة الناس نتيجة شعورهم بأنهم محتجزون في الظلام، واصفا هذا النوع من الرقابة بالـ"سخيف" في عالم الإعلام المفتوح.

وفيما ذكرت صحيفة ليبراسيون أن قراراتها في هذا الشأن سيتم اتخاذها حسب كل حالة، وقفت صحيفتا لو فيغارو ونوفيل أبسيرفاتور إلى جانب تلفزيون فرنسا، كحال زميلتهما البريطانية الغارديان التي استمرت في نشر الصور.​

المصدر: تليغراف

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG