Accessibility links

نهاية حقوقي فرنسي 'شجاع': إحصاء التلاميذ المسلمين في الروضة


رئيس بلدية بيزييه الفرنسية روبير مينار خلال مشاركته ببرنامج تلفزيوني

رئيس بلدية بيزييه الفرنسية روبير مينار خلال مشاركته ببرنامج تلفزيوني

معاداة الأجانب والعنصرية تجاه المسلمين تهمة غير متوقعة عندما تكون معروفا كحقوقي دولي أسس منظمة (مراسلون بلا حدود)، ورأس مركز الدوحة لحرية الإعلام.

أما أن تكون بهذه السمعة الدولية ويتهمك رئيس الجمهورية ووزيرة التعليم وأغلب الطبقة السياسية بالعنصرية فلا بد أن تكون قد أتيت شيئا نكرا.

روبير مينار هو ذلك الصحافي المعروف.

يرأس مينار الآن بلدية بيزييه الفرنسية. وفي أحدث تصريحاته قال إن 65 في المئة من تلاميذ مدينته مسلمون، وهو ما يخالف القانون الذي يحظر جمع إحصاء أديان الناس، خاصة الأطفال، ومعتقداتهم.

تصريحات مينار أثارت غضبا شعبيا ورسميا واستدعت فتح تحقيق قضائي في الحادثة.

وخلال مقابلة مع القناة الفرنسية الثانية العامة، صنّف مينار تلاميذ مدارس بيزييه حسب انتمائهم الديني، وذلك ردا على سؤال عن مدى صحة الأرقام التي طرحها حزب الجبهة الوطنية حول نسبة الأطفال المسلمين في فرنسا.

وقال مينار الذي انتخب عام 2014 بدعم من هذه الجبهة إن لديه في البلدية وثيقة تصنّف تلاميذ مدارس بيزييه وفقا لعقيدتهم.

وأضاف ردا على سؤال أحد الناشطين على الإنترنت بعدما سأله عن إحصاءاته "إنها أرقام بلديتي. آسف أن أقول لكم إن رئيس البلدية لديه أسماء كل التلاميذ صفا بصف. أعلم أنه ليس لدي الحق بالقيام بذلك ولكن قمنا به".

وأضاف السياسي اليميني إن "أسماء التلاميذ تعطي مؤشرا على ديانتهم، وقول عكس ذلك يعني إنكار الحقائق".

أجوبة السياسي الفرنسي، في الفيديوين التاليين:

إصرار على الموقف

واستمر الصحافي السابق في الإصرار على موقفه وذلك في إطلالة تلفزيونية ثانية له، إذ شدد على أن الثلثين من تلاميذ الحضانة والمرحلة الابتدائية هم من المهاجرين ولا تجيد أمهاتهم بغالبيتهن اللغة الفرنسية، زاعما أن خطوته "لا تستحق المعاقبة لأنه حريص على التلاميذ ويعمل ما بوسعه لمساعدتهم".

وقال مينار وهو رئيس سابق لمركز الدوحة لحرية الإعلام "عندما تُعطى واجبات للتلاميذ من ضمنها اللغة التركية أو العربية، أفضّل حينئذ أن نمنح الأمهات حصصا باللغة الفرنسية لفهم الأجندة اليومية للتلميذ".

ردود الفعل

لاقت تصريحات مينار ردود فعل مستنكرة على تويتر، وشددت التغريدات على طابع الجمهوري العلماني للدولة الفرنسية، مطالبة بالوقت نفسه بفتح تحقيق.

واستنكر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس تصريح مينار، وقال في تغريدة "عار على رئيس بلدية بيزييه. الجمهورية لا تفرق بين أبنائها".

واستدعت تصريحات مينار ردا من وزيرة التربية والتعليم الفرنسية نجاة بلقاسم التي طالبت بفتح تحقيق "لحماية تلاميذ هذه المدينة ووضع حد فوري لهذه الممارسة".

وهاجمت الوزيرة الفرنسية مينار، وقالت إن اليمين المتطرف يثبت مرة جديدة إنه "لم يتعلم شيئا من دروس التاريخ".

وقالت إن "الجمهورية لا تعرف أطفالا مسلمين ويهود ومسيحيين أو ملحدين ولكن مواطنين".

النائب الفرنسي سيباستيان ديناجا علّق على تويتر، وقال إن " المدعي العام في بيزييه يجب أن يفتح تحقيقا بعد تصريحات روبير مينار حول تصنيف الأطفال وفقا لعقيدتهم".

وقالت النائبة كارين برجيه من جانبها إن "تصريح روبير مينار حول تصنيف البلدية للأشخاص يخالف القانون. إهانة لامتناهية للجمهورية".

XS
SM
MD
LG