Accessibility links

'عقوبات جديدة' على إيران.. هل تسقط الاتفاق النووي؟


زورق إيراني يطلق صاروخا خلال مناورات عسكرية (أرشيف)

زورق إيراني يطلق صاروخا خلال مناورات عسكرية (أرشيف)

تعكف إدارة الرئيس باراك أوباما على إعداد حزمة عقوبات جديدة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، الأربعاء، إلى أن العقوبات المحتملة ستستهدف نحو 12 شركة وفردا في إيران وهونغ كونغ والإمارات العربية المتحدة، للأدوار التي لعبوها في تطوير برنامج إيران للصواريخ الباليستية.

وستكون هذه أول عقوبات أميركية على طهران منذ الاتفاق الذي أبرمته، في تموز/ يوليو الماضي، مع مجموعة الدول الست حول برنامجها النووي.

ويقضي الاتفاق، الذي وصف بالتاريخي، برفع العقوبات الغربية عن إيران مقابل التزامها بسلمية برنامجها النووي.

وجاء الرد الإيراني سريعا، إذ نقل التلفزيون الرسمي عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسين جابر أنصاري، قوله "كما أعلنا للحكومة الأميركية..برنامج إيران الصاروخي ليس له صلة بالاتفاق (النووي)".

و صرح مسؤولون إيرانيون بأن المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي، سيعتبر هذه العقوبات انتهاكا للاتفاق النووي.

عقوبات جديدة

قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن العقوبات الجديدة تستهدف شبكتين مرتبطتين بإيران. وجاءت ردا على تجربتي إطلاق صواريخ بالستية أجرتهما طهران في الـ10 من تشرين الأول/ أكتوبر و21 تشرين الثاني/ نوفمبر.

وستمنع العقوبات الولايات المتحدة أو المواطنين الأجانب من إجراء تعاملات مع الشركات المفروض عليها العقوبات. وسيتعين أيضا على البنوك الأميركية تجميد أي أصول تمتلكها تلك الشركات أو الأفراد داخل المنظومة المالية الأميركية.

ولم تؤكد الإدارة الأميركية هذه المعلومات، إلا أن مسؤولا أميركيا كبيرا قال لوكالة الصحافة الفرنسية "ندرس منذ فترة إمكانيات اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة ببرنامج الصواريخ البالستية، بسبب مخاوفنا المتواصلة المتعلقة بهذه النشاطات".

وتأتي العقوبات الجديدة بعد أسبوعين من صدور تقرير لهيئة خبراء تابعة للأمم المتحدة اعتبر أن قيام إيران بتجربة إطلاق صاروخ "عماد" المتوسط المدى، والذي يمكن تجهيزه برأس نووي، يشكل انتهاكا للقرار 1929 الصادر عن مجلس الأمن الدولي سنة 2010.

ويحظر القرار 1929 على إيران إجراء أنشطة مرتبطة بالصواريخ البالستية، التي يمكن أن تحمل رؤوسا نووية.

الاتفاق النووي تحت التهديد

تنفي طهران تقديرات الغرب بأن الصاروخ "عماد" قادر على حمل رأس نووية، واصفة إياه بأنه "صاروخ تقليدي".

وتشدد على أن صواريخها البالستية محض دفاعية، ولم يتم صنعها لحمل رؤوس نووية، ما يعني أن قرارات الأمم المتحدة لا تستهدفها.

وبحسب مسؤولين إيرانيين، فإن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي قد يعتبر العقوبات الأميركية الجديدة انتهاكا للاتفاق الذي أبرمته بلاده مع الدول العظمى، في فيينا، حول برنامج إيران النووي.

ونددت طهران، الخميس، بخطط الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة ضدها، معتبرة إياها "تعسفية وغير قانونية".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية حسين جابر أنصاري، في تصريح نشرته وكالة أنباء فارس الإيرانية المقربة من السلطة، "إن مثل هذه الإجراءات فردية واعتباطية وغير مشروعة".

وتابع المسؤول الإيراني أن طهران قد أبلغت الإدارة الأميركية، مضيفا "وكما أقروا هم فيما سبق، فإن البرنامج الصاروخي الإيراني لا علاقة له بالاتفاق النووي، وليس بإمكان أي إجراء حرمان الجمهورية الإسلامية الإيرانية من حقوقها المشروعة والقانونية في تعزيز بنيتها الدفاعية وأمنها القومي".

المصدر: أ ف ب/رويترز / وكالة أنباء فارس الإيرانية

XS
SM
MD
LG