Accessibility links

الآلاف يودعون رئيس فرع المعلومات اللبناني وسط بيروت


اشتباكات بين أنصار المعارضة اللبناينة والأمن أثناء محاولة لاقتحام السراي الحكومي

اشتباكات بين أنصار المعارضة اللبناينة والأمن أثناء محاولة لاقتحام السراي الحكومي

شيع آلاف اللبنانيين الأحد في ساحة الشهداء وسط بيروت جنازة رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء وسام الحسن الذي اغتيل يوم الجمعة في تفجير ضخم في حي سكني في منطقة الأشرفية شرق بيروت ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.

وأقيم للحسن "مراسم تأبين وتكريم" عسكرية ثم دفن قرب جامع محمد الأمين في الساحة إلى جانب رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في فبراير/شباط 2005.

ورفع المحتشدون أعلاما لبنانية وأخرى لتيار المستقبل الذي يرأسه سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، وأعلام الأحزاب الأخرى المنضوية في قوى 14 آذار، بالإضافة إلى أعلام لـ"الثورة السورية".

واشتبك متظاهرون مع قوات الأمن التي تدخلت لمنعهم من اقتحام السراي الحكومي.

وطالبت المعارضة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالاستقالة واتهمته بالصمت عن ممارسات دمشق وحليفها حزب الله الذي يشكل أكثرية في الحكومة مع حلفائه، واتهموا النظام السوري بالمسؤولية عن عميلة الاغتيال.

وقال رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة وسط الحشود "أخرج يا دولة الرئيس ميقاتي إلى حيث يريدك اللبنانيون (...) وإلا فأنت متهم بالتغطية على المجرمين والقتلة".

هذه الحكومة هي المسؤولة عن جريمة اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن ورفاقه الشهداء، فلترحل إذن ...
وقال السنيورة "هذه الحكومة هي المسؤولة عن جريمة اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن ورفاقه الشهداء، فلترحل إذن".

وبرر هذه المسؤولية بوجود "تآمر ومساعدة محلية للقاتل الجبان والذي أصدر الأوامر بالقتل"، مضيفا "هناك مساعدة ومؤازرة بدأت من مطار بيروت وصولا إلى مكان الجريمة في الأشرفية".

ومن جانبه، علق رئيس الحكومة أي قرار بالاستقالة بمشاورات سيجريها رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع القيادات اللبنانية.

وعاهد مدير عام قوى الأمن اللواء أشرف ريفي في كلمة على العمل "بكل ما أوتينا من قوة لتظهر الحقيقة جلية وتأخذ العدالة مجراها كي لا يضيع دمكما ودم الضحايا الأبرياء هدرا".

ودعا رئيس الجمهورية من جهته "الحكومة والمرجعيات السياسية" إلى عدم تأمين "الغطاء للمرتكب".

وقال "اجعلوا رجل الأمن والقاضي يشعر أنه مغطى فعليا، وليشعر المرتكب أنه غير مغطى"، مضيفا "اعملوا على كشف الجرائم. كفى! رفيق الحريري ومن تلاه من شخصيات لبنانية مرموقة، ومحاولات اغتيال".

اقتحام السراي الحكومي

وشهدت الجنازة محاولة 200 متظاهر اقتحام السراي الحكومي إذ قاموا بإزالة حاجز الأسلاك الشائكة قبل المدخل الرئيسي، والقوا الحجارة والقطع الخشبية فردت قوى الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى وقوع إصابات.

ودعا الزعيم السني سعد الحريري من جانبه في نداء عبر الهاتف بثه تلفزيون "المستقبل" أنصاره إلى الانسحاب و"فك أي اعتصام وأي حركة في الشارع والذهاب إلى منازلهم. نحن لسنا طالبي عنف بل سلام".

ثم هدأت الأمور في محيط السراي، إلا أن عددا من المحتجين لا يزالون متجمعين في المكان.

من جانب آخر، أصيب ثمانية أشخاص بجروح في تجدد للاشتباكات بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية المناهضة للنظام السوري وجبل محسن ذات الغالبية العلوية المؤيدة للنظام السوري.

ويثير هذا التفجير مخاوف من عودة موجة الاغتيالات التي شهدها لبنان بين العامين 2005 و2008 واستهدفت شخصيات مناهضة للنظام السوري.
XS
SM
MD
LG