Accessibility links

ما هي أهم بنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة؟


جنود إسرائيليون على الحدود مع قطاع غزة

جنود إسرائيليون على الحدود مع قطاع غزة

أوردت وكالت الأنباء أن الهدنة طويلة الأمد في غزة التي تم الإعلان عنها لا تزال سارية حتى صباح الأربعاء دون خروقات، فيما تباينت ردود الأفعال حولها في الشارعين الإسرائيلي والفلسطيني.

وبعد سريان الاتفاق، اكتظت شوارع غزة بالحشود والسيارات، التي أطلقت أبواقها، كما علت التكبيرات من مكبرات الصوت في المساجد.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري "هذا يوم من أيام النصر والتمكين لشعبنا ومقاومتنا ولأهلنا.. تحية إلى غزة وإلى رفح".

وصدر رد هادئ من إسرائيل على الهدنة. وقالت إنها ستسهل تدفق السلع المدنية والمساعدات الإنسانية إلى القطاع إذا حدث التزام باتفاق وقف إطلاق النار "المفتوح".

وجاء الاتفاق مفاجئا لبعض وزراء حكومة بنيامين نتنياهو، فقد أعلن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ووزير الاقتصاد نيفتالي بينيت معارضتهما له، واتهما نتنياهو بـ"الإخفاق في محاربة حركة حماس وإهدائها النصر".

لكن المحلل السياسي الإسرائيلي إيلي نيسان، رأى، في لقاء مع "راديو سوا" أن نتنياهو لم يوافق على العديد من المطالب الفلسطينية، خاصة ما يتعلق بالميناء والمطار ونقل الأموال وإطلاق سراح السجناء:

وهذا أيضا ما أكده المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية أوفير غندلمان:

وقال الناطق أيضا باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريجيف إن حماس تأخرت بالقبول بالمبادرة المصرية "وبات الكثيرون يتساءلون لماذا قبلت حماس اليوم المبادرة ذاتها التي رفضتها قبل شهر؟ فقد كان بالإمكان تفادي هدر الدماء الذي حصل".

"لم ينتصر أحد"

وعلقت وكالة الصحافة الفرنسية على الاتفاق في تقرير لها فقالت "لم يخرج أي منتصر واضح من حرب استنزاف بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس".

وتابع التقرير أنه "بعدما تكبدت غزة خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات قالت إسرائيل إنها وجهت ضربة قوية لحماس وقتلت عددا من قادتها العسكريين ودمرت أنفاق التسلل عبر الحدود".

لكن إسرائيل، بحسب الوكالة، تواجه أيضا إطلاق الصواريخ المستمر منذ حوالي شهرين، وقد تسبب ذلك في نزوح جماعي من بعض المناطق الحدودية وأصبح جزءا من الحياة اليومية لعاصمتها التجارية تل أبيب.

وقال مسؤولون فلسطينيون ومصريون إن الاتفاق الذي بدأ سريانه مساء الثلاثاء يدعو إلى وقف العمليات العسكرية لأجل غير مسمى، وإلى فتح المعابر للقطاع المحاصر مع إسرائيل ومصر، وتوسيع منطقة الصيد البحري أمام سواحل القطاع على البحر المتوسط.

وعبر مسؤول كبير في حركة حماس التي تدير قطاع غزة عن استعداد قوات الأمن التابعة لرئيس السلطة محمود عباس وحكومة للسيطرة على نقاط العبور.

وأكدت القيادة الفلسطينية خلال اجتماعها في رام الله مساء الثلاثاء ضرورة احترام قرار وقف إطلاق النار. وجاء في بيان أنها دعت إلى ضرورة "تطبيق خطة وطنية فلسطينية تقود إلى إنهاء الاحتلال الاسرائيلي وإلى التزام المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي بمسؤولياته في هذا الصدد وفق جدول زمني محدد".

وحول بنود الاتفاق الذي جاء بعد وساطة مصرية، قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إنه يشمل رفع الحصار عن قطاع غزة للسماح بدخول المساعدات والبدء بإعادة الإعمار:

ونشرت وكالة رويترز تقريرا مفصلا عن بنود الاتفاق كالتالي:

خطوات فورية

- توافق حماس والجماعات الأخرى في غزة على وقف إطلاق كل الصواريخ والهاون على إسرائيل.

- توقف إسرائيل كل العمليات العسكرية بما في ذلك الضربات الجوية والعمليات البرية.

- توافق إسرائيل على فتح المزيد من معابرها الحدودية مع غزة للسماح بتدفق أيسر للبضائع بما في ذلك المعونة الإنسانية ومعدات إعادة الإعمار إلى القطاع.

- في إطار اتفاق ثنائي منفصل توافق مصر على فتح معبر رفح على حدودها مع غزة.

- يتوقع من السلطة الفلسطينية بقيادة رئيسها محمود عباس تسلم المسؤولية عن إدارة حدود غزة من حماس.

- تتولى السلطة الفلسطينية قيادة تنسيق جهود إعادة الإعمار في غزة مع المانحين الدوليين بما في ذلك الاتحاد الأوروبي.

- ينتظر من إسرائيل أن تضيق المنطقة الأمنية العازلة داخل حدود قطاع غزة من 300 متر إلى 100 متر إذا صمدت الهدنة. وتسمح هذه الخطوة للفلسطينيين بالوصول إلى مزيد من الأراضي الزراعية قرب الحدود.

- توسع إسرائيل نطاق الصيد البحري قبالة ساحل غزة إلى ستة أميال بدلا من ثلاثة أميال مع احتمال توسيعه تدريجيا إذا صمدت الهدنة. ويريد الفلسطينيون العودة في نهاية الأمر إلى النطاق الدولي الكامل وهو 12 ميلا.

قضايا بعيدة المدى

- تريد حماس من إسرائيل الإفراج عن مئات الفلسطينيين الذين اعتقلوا في الضفة الغربية عقب خطف وقتل ثلاثة شبان إسرائيليين في حزيران/يونيو وهو عمل قاد إلى الحرب. ولم تنف حماس أو تقر في بادئ الأمر ضلوعها في القتل. لكن مسؤولا لحماس في تركيا أقر الأسبوع الماضي بأن الجماعة نفذت الهجوم.

- يريد عباس الإفراج عن قدامى المعتقلين الفلسطينيين الذين أسقطت فكرة الإفراج عنهم بعد انهيار محادثات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

- تريد إسرائيل أن تسلم حماس وغيرها من الجماعات في غزة جميع أشلاء ومتعلقات جنود إسرائيليين قتلوا في الحرب.

- تريد حماس بناء ميناء بحري في غزة يسمح بنقل البضائع والبشر إلى القطاع ومنه. وترفض إسرائيل هذه الخطط منذ وقت طويل. ولكن من المحتمل تحقيق تقدم في ذلك الاتجاه إذا كانت هناك ضمانات أمنية تامة.

- تريد حماس الإفراج عن أموال تسمح لها بدفع أجور 40 ألفا من رجال الشرطة والموظفين الحكوميين وغيرهم من العاملين الإداريين الذين لم يتقاضوا الى حد كبير أي أجر منذ أواخر العام الماضي.

- يريد الفلسطينيون ايضا إعادة بناء مطار ياسر عرفات في غزة الذي افتتح عام 1998 ولكن أغلق عام 2000 بعد أن قصفته إسرائيل.

وقد أعلن الفلسطينيون والإسرائيليون الثلاثاء التوصل إلى اتفاق دائم وغير محدود زمنيا لوقف إطلاق النار في غزة بعد حرب دامت 50 يوما وأدت إلى مقتل أكثر من 2100 فلسطيني.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن القيادة وافقت على سريان العمل بهذا الاتفاق بدءا من الساعة السابعة مساء الثلاثاء.

وكذلك أعلنت إسرائيل موافقتها على وقف لإطلاق النار من دون شرط ومن غير تحديد جدول زمني.

المصدر: "راديو سوا" ووكالات

XS
SM
MD
LG