Accessibility links

إيران وروسيا وداعش .. أبرز محاور السياسة الخارجية في مناظرة الجمهوريين


المتنافسون الجمهوريون قبيل عقد المناظرة الثانية في مكتبة ريغان بولاية كاليفورنيا

المتنافسون الجمهوريون قبيل عقد المناظرة الثانية في مكتبة ريغان بولاية كاليفورنيا

هيمن الاتفاق النووي مع إيران والتهديد الروسي، والصراع في سورية على قضايا السياسة الخارجية خلال المناظرة التي أقيمت مساء الأربعاء في مكتبة ريغان بولاية كاليفورنيا لـ11 جمهوريا يسعون إلى الفوز بترشيح الحزب لهم في انتخابات الرئاسة المقررة عام 2016.

الاتفاق النووي

وتعهد المتنافسون بإلغاء الاتفاق مع إيران، الذين قالوا إنه سيساعدها على تصنيع القنبلة النووية، وهاجموا استراتيجية الرئيس الديموقراطي باراك أوباما في سورية، قائلين إنها لن تنهي الحرب الدائرة هناك منذ أكثر من أربع سنوات.

وقال ملياردير العقارات دونالد ترامب، الذي يتصدر استطلاعات الحزب الجمهوري، فوصف الإيرانيين بأنهم "ممثلون سيئون"، ورأى أن كوريا الشمالية تمثل تهديدا كبيرا أيضا.

أما المديرة التنفيذية السابقة لشركة إتش بي كارلي فيورينا فقالت إنها في حال أصبحت رئيسة للولايات المتحدة، فإن أول مكالمتين هاتفتين ستجريهما سيكونان من نصيب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لإبلاغه بدعمها لبلاده، والثانية لخامنئي لمطالبته بالسماح بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية في أي وقت.

وقال السيناتور عن ولاية تكساس تيد كروز إنه عارض السماح للرئيس بضرب تنظيم الدولة الإسلامية داعش في سورية خشية وصول أسلحة خطرة للجماعات الإرهابية، وعن إيران قال "لن أسمح للمرشد الأعلى علي خمانئي بامتلاك قنبلة نووية".

التهديد الروسي

وردا على سؤال حول ما إذا كانت تمثل روسيا تهديدا للأمن القومي للولايات المتحدة، اتهم المتناظرون الجمهوريون إدارة الرئيس أوباما بـ"الضعف" في التعامل مع القضايا الدولية، خاصة فيما يتعلق بالتدخل الروسي في سورية وأوكرانيا.

وقال السيناتور عن ولاية فلوريدا ماركو روبيو إن الروس"يستغلون الفراغ الأميركي" في الشرق الأوسط لضرب مصالحها، وإرسال أسلحتهم إلى سورية.

وتطرقت المناظرة أيضا إلى الاتهامات الموجهة لترامب بأنه لا يمتلك خبرة في السياسة الخارجية، وهو ما رد عليه ترامب بالقول إنه سيستغل خبرته "كرجل أعمال ناجح" لقيادة اعالم.

رؤيتهم للحرب

وقال حاكم فلوريدا جيب بوش إن لديه استراتيجية جديدة "لاستعادة" الدور القيادي للولايات المتحدة في العالم، وتعزيز القدرات العسكرية للجيش، وقال إنه يتبنى مفهوم "السلام من خلال القوة".

وبشأن الجدل حول إرسال قوات أميركية إلى العراق، تعهد حاكم ولاية ويسكونسن سكوت ووكر بإرسال جنود إلى هناك إذا اقتضت الضرورة.

أما سيناتور كنتاكي راند بول فرأى أن إرسال جنود على الأرض مسؤولية الدول العربية ، وأن الولايات المتحدة يجب أن تكتفي بتقديم دعم جوي.

وقال طبيب جراحة الأعصاب بين كارسون إن الولايات المتحدة تخوض حربا ضد المتشددين الذين يريدون تدميرها، وقال "إما أن نسمح لهم بالفوز أو نهزمهم".

وأعلن كلا من جيب بوش وحاكم نيو جيرسي كريست كريستي تأييدهما لقرار الحرب في العراق وأفغانستان بعد أحداث أيلول/سبتمبر، وقالا إن هذا القرار جعل الولايات المتحدة "أكثر أمنا"، أما بول وترامب فعارضا خوض الولايات المتحدة حروب جديدة.

هجوم على كلينتون

وشن المرشحون هجوما لاذعا على وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون بسبب طريقة إدارتها للسياسة الخارجية، وقضية استخدامها بريد إلكتروني شخصي خلال توليها الوزارة. وقالت فيورينا إن سفرها الدائم "لا يعد إنجازا لأنه من واجبات وظيفتها"، فيما طالب كريست كريستي بمقاضاتها.

الهجرة غير الشرعية

وتطرقت المناظرة إلى مسألة الهجرة غير الشرعية التي تمثل واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل في هذا السباق، خاصة بعد تصريحات لترامب دعا فيها إلى ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الذين يقدر عددهم بحوالي 12 مليون شخص.

وأعاد ترامب خلال المناظرة تأكيده على موقفه السابق، قائلا إن بعض السيدات الأجنبيات يأتين إلى الولايات المتحدة "لوضع أولادهن، ثم يجب علينا بعد ذلك أن نتكلف برعاية هؤلاء لمدة 85 عاما".

وأشار إلى أن الهجرة غير الشرعية تكلف الولايات المتحدة حوالي 200 مليار دولار سنويا.

وتعهد في حال فوزه ببناء سياج حدودي وبترحيل هؤلاء المهاجرين مع السماح للأصلح منهم بالعودة من خلال السفارات.

أما كريستي وبوش فوجدا صعوبة عملية في ترحيل ملايين المهاجرين بسبب عدم توافر الموارد البشرية والمادية لتنفيذ ذلك.

ورأى روبيو أن حل مشكلة الهجرة غير الشرعية يكمن في تحسين مراقبة الحدود، وإصلاح نظام التأشيرات وعدم السماح لمن يخالفون مدد الإقامة بالبقاء في الولايات المتحدة.

وقالت فيورينا إن المسألة تحتاج إلى تشريع جديد في الكونغرس، وهو ما قالت إنها عملية معقدة وتحتاج إلى جهد كبير.

مفارقات

شهدت المناظرة أكثر من معركة لفظية بين المتنافسين، كان أبرزها عندما طالب بوش ترامب بالاعتذار عن تصريحات للأخير قال فيها أن أفكار بوش عن الهجرة تأثرت بزوجته المولودة في المكسيك. وقال بوش إن زوجته أميركية، وأعلن رفضه لإقحامها في نقاش سياسي.

وفي موقف آخر، اتهم ترامب بوش بأنه مدين بالولاء لدافعي أموال حملته الانتخابية، بينما هو ينفق على حملته من أمواله الخاصة، ويرفض تلقي تبرعات.

وهاجم ترامب بوش أيضا لأنه تحدث بالإسبانية خلال إحدى حملاته، لكن الأخير أكد أنه فعل ذلك لأن كان يرد على سؤال وجه إليه بتلك اللغة.

وفي واقعة أخرى، قالت فيورينا إنها تؤيد الاعتقاد بأن ترامب شخص "مسلي" ولا يصلح لتوليه رئاسة الولايات المتحدة، فرد ترامب غاضبا بالقول إنه "رجل أعمال ناجح ولديه خبرات واسعة".

كما شن غالبية منافسي ترامب هجوما حادا عليه، ردا على سؤال "هل تشعر بالارتياح لأن يكون ترامب مسؤولا عن الأسلحة النووية الأميركية؟، واتهموه بأنه لا يصلح للتحكم في أكواد تلك الأسلحة. وقالت المرشحة الجمهورية إن البلاد تحتاج إلى "مرشح جاد" صاحب خبرة في التعامل مع المواقف الصعبة.

XS
SM
MD
LG