Accessibility links

جدل في أميركا حول فرض حجر صحي على من احتكوا بمرضى إيبولا


حاكم ولاية نيوجيرزي كريس كريستي (يمين) والممرضة كاسي هيكوكس (33 عاما) التي فرض عليها حجر صحي

حاكم ولاية نيوجيرزي كريس كريستي (يمين) والممرضة كاسي هيكوكس (33 عاما) التي فرض عليها حجر صحي

دافع حاكم ولاية نيوجيرزي كريس كريستي عن قرار فرض حجر صحي على ممرضة كانت اعتنت بمرضى إيبولا في شرق إفريقيا حتى بعد أن أثبت الفحص خلوها من الفيروس، وكانت الممرضة قد زعمت أن طريقة معاملتها مثلت انتهاكا لحقوق الإنسان وكانت تعتزم التوجه للقضاء قبل أن يتم إطلاق سراحها الاثنين.

غير أن الحاكم كريستي قال إن القرار الجديد المثير للجدل بفرض حجر صحي لمدة 21 يوما على أي شخص اعتنى بمصاب بمرض إيبولا هو قرار صائب "علينا أن نقلق بشأن القرار الأفضل بالنسبة للمواطنين الذين نمثلهم، وهذا ما فعلناه".

وكان الممرضة كاسي هيكوكس (33 عاما) التي تعمل مع منظمة "أطباء بلا حدود" قد وضعت في خيمة خارج مستشفى في نيوجيرزي بعد أن وصلت إلى مطار نيوارك قادمة من سيراليون، واشتكت من ظروف "لا إنسانية" في طريقة حجرها ووظفت محاميا في مجال حقوق الإنسان ليتم إطلاق سراحها.

وكان خبراء في المجال الصحي أكدوا أن الحجر الصحي الذي فرض عليها كان غير ضروري. وأعلنت ولاية نيوجيرزي أنها ستطلق سراحها الاثنين وتوفر لها نقلا خاصا إلى بيتها في ولاية ماين.

وكان كريستي قد تعرض لانتقادات بأنه بالغ في طريقة استجابته للمخاوف بشأن إيبولا، غير أنه قال "حين تجد الوقت للتفكير في الموضوع سوف تتفهم موقفنا". مضيفا "مهما فعلت سوف تتعرض لانتقادات".

وهذا فيديو يعرض المزيد عن الحجر الصحي على الممرضة هيكوكس:

وكان الجيش الأميركي أيضا أصدر قرارا بفرض حجر صحي على الجنود الأميركيين الآتين من ليبريا لمراقبتهم لاحتمال إصابتهم بفيروس إيبولا، وقد أثر هذا القرار بشكل مباشر على 11 جنديا أميركيا عادوا من ليبيريا إلى قاعدتهم في إيطاليا. وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أن هؤلاء لم يظهر عليهم أي أعراض المرض.

باور تزور غرب إفريقيا

من جانب آخر، واصلت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور الاثنين جولتها في دول غرب إفريقيا حيث ينتشر فيروس إيبولا للدعوة إلى زيادة التضامن الدولي بينما تأمل مالي في أن تكون تجنبت إصابات جديدة بعد وفاة طفلة بالوباء.

وتفيد آخر أرقام نشرتها الأمم المتحدة حول وباء إيبولا في 23 تشرين الأول/اكتوبر بأن الفيروس الذي أصيب به 10.141 شخصا أدى إلى وفاة 4922 شخصا في ثماني دول.

وقالت السفيرة الأميركية بعد لقائها زعماء روحيين ومرضى تم شفاؤهم من إيبولا في جامع فيصل في كوناكري "أقول إننا بحاجة إلى الصلوات والأدوية والتضامن والمال".

وبعد غينيا التي انطلق منها أواخر 2013 الوباء الذي أودى بحياة حوالى خمسة آلاف شخص حتى الآن معظمهم في غرب إفريقيا، ستزور باور سيراليون وليبيريا ثم غانا حيث تتمركز بعثة الامم المتحدة لتنسيق جهود مكافحة ايبولا.

وبعد ذلك ستتوجه إلى بروكسل مقر الاتحاد الأوروبي "للفت الانتباه إلى الحاجة لدعم دولي متزايد"، طبقا للبعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة.

وكانت باور صرحت لشبكة التلفزيون الأميركية NBC بأن "التعبئة الدولية ضد إيبولا يجب أن تبلغ مستويات أخرى"، آخذة على العديد من الدول الترحيب بجهود الولايات المتحدة وجهود دول أخرى "من دون أن تقوم هي بإرسال أطباء وأسرة أو الأموال اللازمة" لمواجهة الوباء.

المصدر: راديو سوا/أسوشييتد برس/ وكالة الصحافة الفرنسية

XS
SM
MD
LG