Accessibility links

عاملات منزليات ضحايا الاسترقاق في بلدان خليجية


عاملات فلبينيات مطرودات من السعودية

عاملات فلبينيات مطرودات من السعودية

آلاف العاملات المنزليات من بنغلادش وإندونيسيا وسريلانكا والفيليبين ونيبال تتجهن سنويا إلى بلدان الخليج بحثا عن دخل أفضل لتحسين وضعيتهن المالية ومساعدة ذويهم في أوطانهم. غير أن الوضع قد يتحول إلى جحيم يقود بعضهن إلى الموت.

هيرينيرينا زوج إحدى تلك العاملات اللواتي وقعن ضحية الاسترقاق في بلدان الخليج. ينتظر هيرينيرينا أمام مطار أنتاناناريفو جثة زوجته المرسلة من السعودية حيث كانت تشتغل كعاملة منزلية.

وكانت صولانج (34 عاما) قد غادرت مدغشقر لتزاول أعمالا منزلية في الخارج، شأنها في ذلك شأن عشرات الآلاف من مواطناتها اللواتي يقمن بهذه الخطوة منذ حوالي 15 سنة.

وتوفيت هذه الشابة في 26 من كانون الثاني/يناير بعد أقل من سنة على وصولها إثر سكتة قلبية لم تعرف أسبابها، بحسب التقرير الطبي السعودي الذي أشار إلى "مشيئة الله". لكن صولانج كانت قد أطلقت نداء استغاثة قبل شهر من وفاتها.

وصرح هيرينيرينا الذي تقدم بشكوى، أنها "قالت خلال آخر اتصال هاتفي بيننا لا أعرف أين أصبحت وما هو عنواني ولن أعود بينكم قريبا فاعتنوا بالولدين".

الاتجار بالبشر.. ظاهرة تواجه الدول الإفريقية

وقال أحد الناطقين باسم منظمة العمل الدولية هانس فون روهلاند إن "مدغشقر هي غيض من فيض في إفريقيا. وقد أظهر تقرير حديث للمنظمة أن الاتجار بالبشر من إثيوبيا إلى الشرق الأوسط بات ظاهرة كبيرة".

غالبا ما تندد منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان بسوء معاملة هؤلاء العمال والعاملات وحتى تعذيبهم.

وأخبرت زيتال نيرينا (39 عاما) التي عادت إلى مدغشقر أن "رب المنزل كان يرمي منتج كلوروكس والحمض على عيني فأخبرت ربة المنزل وقلت لها إني أريد الذهاب إلى المستشفى فرفضت طلبي وأجابتني أنه ينبغي أن أعمل غصبا عني حتى لو كنت مريضة.

وأضافت أنها كانت تبدأ بالعمل عند الساعة السادسة صباحا لتخلد إلى النوم بعد الثانية صباحا".

وكشفت يانيك (20 عاما) العائدة من الكويت "كنت أعامل مثل المستعبدة أو الكلب.
وكان رب العمل يقول لي "العاملات بمثابة نفايات بالنسبة إلينا".

وقد قررت حكومة مدغشقر العام الماضي تعليق إرسال العاملات إلى البلدان
"العالية المخاطر" بالنسبة إلى مهاجريها لكن لا تزال شبكة من الوكالات تنشط في
هذا المجال من دون رقيب.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية التي اتصلت بـ52 وكالة لتأمين العاملات المنزليات أن
21 وكالة منها أغلقت أبوابها في حين لا تزال 8 وكالات تقدم خدمات إلى البلدان
المحظورة.

وتنفق العائلات في بلدان الخليج نحو 3400 دولار لتوظيف عاملة منزلية لا
تتقاضى سوى 200 دولار، في حين قد تصل العمولة التي تتقاضاها الوكالة في مدغشقر إلى 1900 دولار، بحسب رئيسة الجمعية المهنية للعمال الاجتماعيين نوروتيانا جانودا.

وقال هانس فون روهلاند من منظمة العمل الدولية إن "العاملين المنزليين الخاضعين للعمل الجبري لا يحصلون سوى على 40 بالمئة من الأجور التي من المفترض أن يتقاضوها".

وقد اعتمدت السعودية العام الماضي قواعد جديدة لحماية العمال المنزليين، ضامنة لهم بالتالي يوم إجازة أسبوعيا وسبلا لتقاضي أجورهم.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG