Accessibility links

logo-print

هجوم على قاعدة جوية باكستانية يثير مخاوف حول أمن الترسانة النووية


سيارة أمن باكستانية في اتجاهها نحو قاعدة جوية خارج إسلام أباد

سيارة أمن باكستانية في اتجاهها نحو قاعدة جوية خارج إسلام أباد

شن مسلحون من حركة طالبان الباكستانية فجر الخميس هجوما على قاعدة لسلاح الجو الباكستاني قرب العاصمة إسلام أباد تلته اشتباكات ما أدى إلى سقوط عشرة قتلى وأثار مخاوف على سلامة الترسانة النووية في هذا البلد.

وقالت مصادر باكستانية إن رجل أمن قد قتل وأصيبت طائرة بأضرار في الهجوم على قادة مينهاس الجوية حيث برهن الإسلاميون مجددا على قدرتهم على اختراق موقع عسكري حساس.

وكانت هجمات طالبان تراجعت مؤخرا في باكستان، لكنها عادت إلى التزايد في ظل تكهنات حول إمكانية أن توافق إسلام أباد على طلب الولايات المتحدة المتكرر بشن هجوم على ناشطين في معقلهم الأساسي شمال وزيرستان في الحزام القبلي على الحدود الأفغانية.

ونفى مسؤول باكستاني وجود أسلحة نووية في القاعدة التي تتمتع بحماية شديدة، لكن الهجوم الجريء سيثير على الأرجح تساؤلات عن خطر وقوع اسلحة ذرية باكستانية بأيدي متطرفين.

وقال سلاح الجو الباكستاني أن تسعة مهاجمين يرتدون بزات عسكرية ومسلحين بقاذفات صواريخ وقنابل يدوية وأحزمة ناسفة استهدفوا القاعدة ومجمع الطيران والفضاء المجاور.

وأضاف أن هذا المركز يقوم بتجميع طائرات ميراج ومقاتلات "جي اف-17" بمساعدة صينية.

وتقع هذه القاعدة في بلدة كامرة في سهل البنجاب على بعد ستين كيلومترا شمال غرب إسلام أباد، وقد تعرضت لهجومين من قبل.

وقال المتحدث باسم القوات الجوية الباكستانية طارق محمود إن المواجهات مع قوات الأمن "استمرت أكثر من ساعتين حتى تم تأمين القاعدة بالكامل".

وأضاف أن "ثمانية متمردين قتلوا داخل القاعدة وقتل آخر في الخارج عندما شغل متفجرات كان يحملها".

وتابع محمود أن أحد افراد قوات الأمن قتل وأصيب قائد القاعدة بجروح، وذلك في حصيلة أقل بكثير من تلك التي سجلت في هجمات طالبان السابقة على قواعد عسكرية.

وتبنى الهجوم ناطق باسم حركة طالبان باكستان، أكبر منظمة إسلامية متمردة في باكستان والمرتبطة بتنظيم القاعدة.

وقال الناطق إحسان الله إحسان إن القاعدة التي استهدفتها طالبان تستخدم لعمليات ضد حركة طالبان مشيرا إلى أن أربعة من عناصر طالبان نفذوا العملية "المهداة إلى أسامة بن لادن وشهداء آخرين"، كما قال.

يذكر أن أكثر من خمسة آلاف شخص في باكستان قد قتلوا جراء نحو 600 اعتداء خلال خمس سنوات، نفذ معظمها انتحاريون من حركة طالبان أو حلفائها.

وكانت حركة طالبان بايعت تنظيم القاعدة كما أعلنت منذ عام 2007 "الجهاد" ضد إسلام أباد بسبب دعمها لواشنطن في "الحرب ضد الإرهاب".

ومنذ نهاية 2001 أصبحت باكستان ابرز خطوط جبهة "الحرب على الإرهاب" بعد أن جعل تنظيم القاعدة من مناطقها القبلية الحدودية مع أفغانستان أبرز معقل له في العالم في حين اتخذت منها طالبان أفغانستان قاعدة خلفية.
XS
SM
MD
LG