Accessibility links

logo-print

الحريري يتهم نصرالله بتوريط لبنان في الصراع السوري


موقع التفجير بين منطقتي بئر العبد والرويس في ضاحية بيروت الجنوبية الخميس

موقع التفجير بين منطقتي بئر العبد والرويس في ضاحية بيروت الجنوبية الخميس

اتهم رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري السبت الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بتوريط لبنان في "الحريق السوري"، وذلك بعد أن صرح نصرالله بأنه مستعد للذهاب بنفسه إلى سورية للقتال.

وكان نصرالله قد رجح في خطاب وقوف "جماعات تكفيرية" خلف تفجير دام الخميس في معقله بالضاحية الجنوبية لبيروت وأكد استعداده للذهاب شخصيا للقتال ضد "الإرهابيين التكفيريين" ومضاعفة عدد مقاتليه في سورية.

وقال الحريري في تغريدة عبر شبكة تويتر "خطاب السيد نصر الله يأخذ لبنان لمزيد من التورط في الحريق السوري. حرام التفريط بدماء اللبنانيين بهذا الشكل."

وارتفع عدد القتلى في انفجار السيارة الملغومة يوم الخميس إلى 27 قتيلا يوم السبت عندما عثر على جثة طفل في السادسة من عمره وسط أنقاض طابق أرضي في مبنى قريب.

وأضاف الحريري في تغريدة أخرى "إذا كان حزب الله يريد محاربة التكفيريين عليه أن يتشاور مع سائر اللبنانيين وأن لا يفتح على حسابه حربا لمصلحة بشار الأسد".

ورأى الحريري، أبرز قادة المعارضة المناهضة لحزب الله، أن "ما حصل في الرويس هو بالتأكيد جريمة بشعة لكن حرب حزب الله في سورية هي جريمة أيضاً"، وأن نصرالله "يؤسس لجوار متوتر مع سورية الجديدة".

الائتلاف السوري يحذر نصرالله

من جانب آخر، حذر الائتلاف السوري المعارض السبت من دخول لبنان في "دوامة من العنف" في حال استمرار حزب الله الشيعي في قتاله إلى جانب القوات النظامية السورية، معتبرا أن الحزب يرسل مقاتليه إلى "محرقة محتمة".

وقال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في بيان "سبق وأن حذرنا مرارا زعيم ميليشيا حزب الله من مغبة الاشتراك مع نظام (الرئيس بشار) الأسد في قتل السوريين وقمع ثورتهم، لكن أبى إلا أن يتورط في جرائم النظام ويسهم معه في جر المنطقة إلى حالة من الفوضى والدمار".

وأضاف الائتلاف الذي يعد أبرز مكونات المعارضة السورية، أن هذا "وضع سيؤدي، في حال استمراره، إلى إدخال لبنان في دوامة من العنف تخدم مصالح إسرائيل"، العدوة التاريخية لحزب الله.

وتابع "على قادة الحزب أن يدركوا أن ذاكرة السوريين ليست قصيرة، وأن من قَدِمَ لنصرة ديكتاتور مارس كل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ليس له مبادئ ولا أخلاق".

وحمل الائتلاف الحكومة اللبنانية "مسؤولية الدماء السورية التي تسفك على يد ميليشيا حزب الله".

ويحظى الحزب وحلفاؤه بغالبية المقاعد في الحكومة التي تعتمد رسميا سياسة "النأي بالنفس" تجاه الأزمة في سورية المجاورة.

من جهة أخرى، أدان الائتلاف "التفجير الإرهابي" بسيارة مفخخة الذي وقع الخميس في الضاحية الجنوبية، وأدى إلى مقتل 27 شخصا على الأقل.

وشهد لبنان المنقسم بين موالين للنظام السوري ومعارضين له، أعمال عنف على خلفية النزاع السوري، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى. وأدت مشاركة حزب الله في المعارك في سورية إلى تصاعد حدة الخطاب الطائفي والمذهبي.
XS
SM
MD
LG