Accessibility links

هل خسر حزب الشاي معركة الموازنة؟


السيناتور تيد كروز نجم حزب الشاي الصاعد

السيناتور تيد كروز نجم حزب الشاي الصاعد

خرج حزب الشاي، الجناح المتشدد في الحزب الجمهوري، منهكا ومشرذما من معركة طاحنة حول الموازنة مزقت واشنطن طوال أسبوعين، لكن بلا أي نوع من الندم.

وأكدت ميشال باكمان مؤسسة تكتل حزب الشاي في الكونغرس ورمز اليمين المتشدد المناهض للدولة وللضرائب "بالطبع كان الأمر يستحق العناء".

توقفت النائبة لدقائق لمحادثة الصحافيين الذين وفدوا إلى تلة الكابيتول لمشاهدة خاتمة الحرب الشرسة التي خاضها الحزب الجمهوري منذ أواخر سبتمبر/أيلول لإلغاء "أوباما كير"، وهو قانون لإصلاح نظام الرعاية الصحية يعتبر حجر زاوية في سياسة الرئيس باراك أوباما.

سعى الجمهوريون في البدء إلى إلغاء القانون، ثم قطع تمويله، ثم إرجاء سريانه عاما واحدا، ثم إلغاء عدد من مواده.

وبعد 16 يوما من شلل الإدارة الفيدرالية بسبب عدم الاتفاق على موازنة، وبعد أن أوشكت البلاد على التخلف عن السداد، لم يتغير النص النهائي لـ"أوباما كير" كثيرا.

ورفض الديموقراطيون الذين يهيمنون على مجلس الشيوخ والبيت الأبيض ما اعتبروه "ابتزاز" الجمهوريين. وأكد الديموقراطيون الأربعاء أن الاتفاق يعزز إصلاح نظام الرعاية الصحية.

حزب الشاي: الشجاعة انتصار

وأتت الخسارة فادحة بالنسبة إلى رئيس مجلس النواب، النائب الجمهوري جون بينر الذي اضطر إلى الإعلان لاتباعه عن الاستسلام.

وصرح النائب نيك مالفاني الذي يمثل دائرة في كارولاينا الجنوبية "لقد هزمنا، هذا مؤكد". وتابع "لكنني ما زلت فخورا جدا بالسبب الذي خضنا معركة من أجله... يمكنني أن أقول لأطفالي إنني فعلت ما في وسعي لدوافع صحيحة".

وقال توماس ماسي الذي يعتبر أحد أكثر نواب حزب الشاي تصلبا "قلت للناس إنني سآتي إلى هنا كي أحاول، وهذا ما فعلت".

وصرح السيناتور تيد كروز من تكساس الذي يمثل هذا التيار في مجلس الشيوخ "أن رؤية مجلس النواب يتحلى بهذه الشجاعة انتصار مميز".

وأكد أحد اتباعه، النائب مات سالمون "هذه المعركة لم تنته. إنها الجولة الأولى".

الجمهوريون الوسطيون: تعلمنا الدرس

لكن الباقين، أي أغلبية جمهوريي مجلس النواب الذين يبلغ عددهم الإجمالي 232 نائبا، لا يخفون امتعاضهم حيال تشدد حفنة من زملائهم المنتمين إلى حزب الشاي المؤسس عام 2010.

ويراقب النواب استطلاعات الرأي بقلق، ويعبرون عن خشيتهم من تدهور شعبية الجمهوريين، ويسعون إلى استقاء العبر من هذه المرحلة وإعادة تأطير الحزب الجمهوري في اتجاه أهداف بناءة أكثر من نسف قانون الرعاية الصحية الذي أقرته المحكمة العليا.

واعتبر السيناتور ليندسي غراهام أن "الطريق التي سلكناها في الأسبوعين الفائتين تؤدي إلى حزب مهمش في نظر الأميركيين ونوع من السياسة المحافظة يذهب أبعد مما تحتمل السوق على الأرجح".

وصرح الجمهوري بيتر كينغ الذي بدا الأكثر انتقادا لحزب الشاي "عندما تعكس الاستطلاعات أننا في أدنى مستوى تاريخيا فذلك يعني أن وضعنا سيء".

ويرى هؤلاء النواب أنهم أضاعوا فرصة سقف الدين، ويعتبرون أنه كان يمكن للجمهوريين التفاوض على اتفاق يتعلق ببرامج الرعاية الاجتماعية الكبرى على غرار نظام التقاعد الذي لم يطله التقشف حتى الآن.

وصرح السيناتور بوب كوركر "اعتقد أنه كان يمكن لاستراتيجية أخرى تهدف إلى اصلاح الميزانية أن تنجح".

وأعرب النائب الشاب آرون شوك عن أمله بأن يرفض رؤساء الكتل بعد الآن ضغوط حزب الشاي.

وصرح "إذا تمكنا في المستقبل بسبب ذلك من إنجاز مزيد من الأمور لأننا أقررنا بأن تمرير قانون يستلزم تأييدا من الحزب الآخر، فربما نكون تعلمنا درسا بناء".

كيف يرى العرب حزب الشاي؟

وفي العالم العربي المرتبط بعلاقات اقتصادية وثيقة مع واشنطن، عبر عدد من المغردين عن غضبهم على حزب الشاي، واتهموه بجر الدولة الأميركية إلى الفشل.


ويلفت مغرد آخر النظر إلى انخفاض شعبية حزب الشاي:


أما هذا المغرد فيشرح دوافع حزب الشاي وسر تسميته:

XS
SM
MD
LG