Accessibility links

logo-print

الصليب الأحمر: لا خطة لإجلاء المدنيين المحاصرين في حمص


جنود سوريون في حمص

جنود سوريون في حمص

قال ناشطون إن نحو 200 امرأة وطفل، أي ما يمثل نحو نصف النساء والأطفال في أحياء حمص القديمة، مستعدون لمغادرة هذه المناطق التي تحاصرها القوات السورية منذ أكثر من عام، مشيرين إلى أن عددا كبيرا منهم يرفضون ترك أزواجهن بمفردهم.
وأكد الناشط أبو زياد المقيم في أحد الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة أن هؤلاء النساء والأطفال "مستعدون للمغادرة بشرط الحصول على ضمانات من أنهم لن يتعرضوا للتوقيف على يد جيش النظام".
وأشار إلى أن العديد من العائلات الأخرى ترفض المغادرة رغبة منها في عدم ترك الرجال بمفردهم في المناطق المحاصرة.
ويأتي ذلك غداة إعلان الموفد الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي موافقة الحكومة السورية على مغادرة المناطق المحاصرة في حمص، وذلك على هامش المفاوضات بين وفدي النظام والمعارضة في جنيف.
وقال أبو زياد إن "القصف يستمر من دون توقف على أحياء حمص. العديد من المنازل تشتعل، والناس ما زالوا يتعرضون للقتل".
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، يتواجد نحو ثلاثة آلاف شخص في الأحياء المحاصرة في حمص. وتشهد أطراف هذه الأحياء معارك بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة، وسط قصف شبه يومي يطاولها.
وتعاني هذه الأحياء نقصا حادا في الأغذية والمواد الطبية، ما يجعل استمرار الحياة فيها تحديا يوميا.
ودانت منظمات إنسانية عدة الحصار على أحياء حمص القديمة، وطالبت طرفي النزاع السوري بتسهيل الدخول الفوري لقوافل المساعدات الإنسانية.
لا خطة لتسهيل القوافل
وفي سياق متصل أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الاثنين أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء بعد من قبل الحكومة السورية لتسهيل وصول القوافل الإنسانية إلى حمص أو للسماح للنساء والأطفال بمغادرة المدينة.
وقال روبرت مارديني رئيس العمليات في الشرق الأوسط لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر "حتى ظهر اليوم، لم يتخذ أي إجراء ملموس للقيام بأية عملية من هذا النوع في أحياء حمص القديمة".
وشدد مارديني على أن إفساح الفرصة أمام المدنيين لمغادرة المناطق المحاصرة لا يعني بالضرورة إرغامهم على الرحيل.
وقال "يجب ألا يرغم أحد المدنيين على الرحيل"، مضيفا "نعلم من خبرتنا أن بعض الناس لا يرغبون في مغادرة منازلهم وترك ممتلكاتهم بدون ضمانات لما قد يواجهونه في الخارج".
وأضاف أنه يجب السماح لوكالات الإغاثة بالدخول إلى المناطق المحاصرة لتقييم الاحتياجات، مشيرا إلى أن الصليب الأحمر الدولي لم يدخل حمص منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2012.
XS
SM
MD
LG