Accessibility links

الجمهوريون يقاضون إدارة أوباما على خلفية قانون الرعاية الصحية


أخيرا نفذ الجمهوريون تهديدهم الذي طال، ورفعوا قضية على إدارة الرئيس باراك أوباما يوم الجمعة، متهمين إياه باتخاذ إجراءات أحادية في تطبيق قانون الرعاية الصحية، وهو ما اعتبروه سوء استخدام من الرئيس لصلاحياته الدستورية.

وتسمي القضية وزيري المالية والصحة كمتهمين وتركز على جانبين أساسيين في طريقة تطبيق قانون الرعاية الصحية "أوباما كير".

ويتعلق الركن الأول من أركان الاتهام بتأجيل الإدارة تنفيذ ما يشترطه القانون على الشركات الكبيرة (أكثر من 50 موظفا) بأن توفر تأمينا صحيا لموظفيها وإلا واجهوا تهديدات بدفع غرامات.

وكانت الإدارة أجلت في تموز/يوليو 2013 تطبيق هذا الجزء من القانون إلى 2015، وبعد سبعة أشهر، أعلنت تأجيل التطبيق إلى 2016 للشركات التي يقل عدد موظفيها عن مئة.

وهذا التأجيل غير قانوني، حسبما يقول الجمهوريون.

أما الركن الثاني من أركان الاتهام فيتعلق بـ175 مليار دولار تقول الدعوى إن الرئيس أوباما سيقدمها لشركات التأمين، حسبما ينص عليه قانون الرعاية الصحية.

وكان مكتب الموازنة البرلماني، وهو جهة غير حزبية، قال إن ذلك المبلغ ستدفعه الإدارة على مدى 10 سنوات، إلا أن الكونغرس لم يخصص ذلك المبلغ كمصروف حكومي. وهو ما تستند عليه الدعوى في اعتبار تقديم المال لشركات التأمين تحويلا ماليا غير قانوني.

وهذا المبلغ الذي ستقدمه الإدارة لشركات التأمين هو في الحقيقة مساهمة حكومية في تغطية رسوم التأمين الصحي للفقراء.

وتدفع الحكومة الفيدرالية، وفق القانون، تكملة لرسوم التأمين الصحي لمن يقل دخلهم عن 29 ألف دولار للفرد الواحد.

وإذا حقق الجمهوريون نصرا قضائيا، لن يخسر هؤلاء تأمينهم الصحي، لأن شركات التأمين ستظل ملزمة قانونا بتوفير تأمين صحي يناسب دخلهم، لكن الحكومة لن تكون قادرة على دعم رسوم التأمين للفقراء، وهو ما قد يجبر الشركات على تعويض خسائرها عبر زيادة الرسوم للمشتركين من الطبقات الاجتماعية الأخرى.

وتأتي هذه الدعوى القضائية بعد يوم واحد من إعلان الرئيس أوباما عن خطة لإصلاح نظام الهجرة بالاعتماد على صلاحياته الرئاسية دون انتظار تصديق الكونغرس.

وهدد بعض الجمهوريين بإضافة القرارات الرئاسية الأخيرة إلى دعواهم أو رفع قضية منفصلة.

وقال زعيم الجمهوريين في الكونغرس جون بينر إن "الرئيس قرر أن يتجاهل إرادة الشعب الأميركي وأن يعيد كتابة القانون الفيدرالي مرة أخرى دون تصويت الكونغرس".

وأضاف "إذا أفلت هذا الرئيس وتمكن من وضع قوانينه الخاصة، فقد يتمكن الرؤساء في المستقبل من فعل الشيء ذاته. مجلس النواب مفوض بالدفاع عن الدستور، وهذا ما نريد فعله عبر رفع هذه القضية".

وأعرب الديموقراطيون عن استغرابهم من الدعوى القضائية الجمهورية لأنها تركز على تأجيل تطبيق قانون عارضوه في الأصل. وكان الكونغرس قد أقر قانون الرعاية الصحية في عام 2010 دون أن يصوت لصالحه عضو جمهوري واحد. وحاول الجمهوريون إلغاء القانون أو أجزاء منه عدة مرات منذئذ.

وبدأ النائب بينر الحديث عن مقاضاة الرئيس أوباما منذ الصيف الماضي، وفي تموز/يوليو 2014 مرر مجلس النواب قانونا يؤهل المجلس لتحدي الرئيس قانونيا لاستخدامه صلاحياته الرئاسية لتغيير أجزاء من قانون الرعاية الصحية.

المصدر: أسوشيتدبرس ونيويورك تايمز

XS
SM
MD
LG