Accessibility links

خبراء: هكذا يمكن مواجهة دعاية داعش


خبراء يدعون إلى محاربة داعش إلكترونيا

خبراء يدعون إلى محاربة داعش إلكترونيا

كيف يمكن للعالم أن يتصدى لخطاب تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"؟ لا يزال هذا السؤال يسيطر على هواجس الكثيرين في الغرب.

فقد اقترح الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطابه الأخير أن تلعب المجتمعات المسلمة دورها في التصدي "لإيديولوجية داعش البغيضة".

وتباينت آراء محللين منشورة على موقع صحيفة "نيويورك تايمز" حول الطريقة الأكثر نجاعة لمواجهة خطاب التنظيم المتشدد.

ويقترح أحد الكتاب مواجهة إلكترونية تقودها مجموعات مهمتها التصدي للأفكار التي يروج لها التنظيم على شبكات التواصل الاجتماعي، في حين يرى آخر أن الاستعانة بالمقاتلين الفارين من جحيم داعش من بين "أكثر الطرق فعالية".

ويرفض آخرون إلقاء اللوم على المسلمين في الغرب أو تحميلهم مسؤولية ما يقوم به داعش، لأن التنظيم المتشدد يسعى إلى زرع التفرقة بين المواطنين.

المواجهة الإلكترونية

ويعتقد الباحث الأميركي في شؤون الجماعات المسلحة نيكولاس غالفان أن مواجهة خطاب داعش تتم على شبكات التواصل الاجتماعي من خلال وجود حسابات مختصة في دحض حججه لإقناع متعاطفين جدد.

وكتب غالفان، في مقال تحت عنوان "تصدوا لخطاب داعش على وسائل التواصل الاجتماعي"، أن "على الولايات المتحدة التصدي لدعاية داعش على الشبكات الاجتماعية من خلال كشف طرقه في إقناع رواد تلك الشبكات واختراق غرف الدردشة وتطوير سياسة لمحو الأمية الإلكترونية".

ويضيف الكاتب أن "من أكثر الطرق نجاعة أمام الغرب للتصدي لمجندين محتملين على الإنترنت هي الاستعانة بشهادات مقاتلين عادوا محبطين من ساحات القتال ورسموا صورة مخيفة عن واقع داعش، وأكدوا أن الأمر مختلف عما يروج له التنظيم المتشدد".

وينوه غلفان بمبادرة أطلقتها وزارة الخارجية الأميركية، بشراكة مع إحدى مؤسسات القطاع الخاص، تقوم على إيجاد حسابات مهمتها تفنيد ما يروج له داعش على الشبكة.

ولتحقيق الانتصار في هذه المواجهة الإلكترونية يرى الكاتب أنه " لا بد من معرفة أساليب داعش في الترويج لدعايته، والطرق التي يتبعها لنيل تعاطف أشخاص جدد".

تشجيع التعايش الديني

من جهة أخرى، يدعو الكاتب إيبو باتل مؤلف كتاب "أعمال الإيمان: قصة مسلم أميركي، النضال من أجل روح جيل" إلى التركيز على إشاعة التعايش الديني والمذهبي وإشعار المسلمين بأن لهم مكانة في المجتمع الأميركي.

ويشدد باتل، في هذا السياق، على أن "الشعوب التي تعرف أن لها مكانة في المجتمع تتطلع إلى بنائه وليس إلى جره نحو الأسفل".

ويعتقد الكاتب أن "أفضل طريقة أمام الولايات المتحدة للتصدي لخطاب داعش هي تشجيع وتسليط الضوء على ما أسميه 'الخيمة الكبيرة للمواطن' وأعني بذلك إسلاما يقبل تنوعه الداخلي".

ويحث الكاتب على تقوية الروابط الإيجابية بين المجموعات الدينية والتصدي لخطاب داعش من خلال "إشاعة البديل القائم على مجتمع متعدد الديانات يحتفي بهوياته ومجموعاته، ويغذي الروابط الإيجابية بينها".

لا تلوموا المسلمين

وتنتقد الصحافية سارا سعيد المقيمة في سان فرانسيسكو تحميل البعض المسؤولية لمسلمي أميركا فيما يتعلق بالحوادث ذات الطابع الإرهابي.

وتنبه سعيد إلى عدم صواب اعتقاد البعض أن "المسلمين في أميركا لديهم مشكل، وأن أبناءهم عرضة لأيديولوجية عنيفة أو يُحتمل أن يجرهم داعش نحو الأفكار الراديكالية".

وتستدل الكاتبة بمعطيات مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI"، التي تفيد بأن ستة في المئة فقط من مجموع أعمال العنف التي وقعت في الولايات المتحدة بين 1980 و2005 ارتكبها مسلمون متشددون.

وتقول "البعض يرى أن الجناح اليميني المتشدد أكثر خطورة على الأمن القومي الأميركي من المسلمين الذين يتبنون إيديولوجية متشددة".

وتحذر الكاتبة من أن "الخوف من الراديكالية له تأثيرات حقيقة، اجتماعية وسياسية ونفسية على مسلمي أميركا"، مشيرة إلى أنه "حان الوقت لإعادة النظر في السياسيات المحلية التي تهمش المجتمعات الإسلامية".

المصدر: نيويورك تايمز

XS
SM
MD
LG