Accessibility links

logo-print

وثائق مسربة: هذه خطط داعش لتجنيد الأتباع


قدمت وكالة أسوشيتد برس تحليلا مفصلا لآلاف الوثائق المسربة عن تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، والتي تكشف كيف قام التنظيم بتجنيد مقاتليه منذ البداية.

وكشفت هذه الوثائق أن معرفة مقاتلي التنظيم بالإسلام ضئيلة جدا.

وتحتوي إحدى "مستندات التوظيف" لداعش على سؤال يطلب من المجندين الجدد تقييم معرفتهم بالدين الإسلامي، على مقياس "واحد" إلى "ثلاثة.

وتمثل الدرجة "واحد" معرفة سطحية أو قليلة عن الإسلام.

ويكشف التقرير أن حوالي 70 في المئة من مقاتلي داعش أجابوا بأن معرفتهم عن الإسلام لا تتجاوز المعارف الأساسية، أي في درجة "واحد" على مقياس المتشددين.

  • استغلال للجهل

وطبقا لشهادات بعض هؤلاء المجندين أمام محاكم أوروبية، والذين أُلقى عليهم القبض عند عودتهم من سورية، فقد وضعهم متشددون من داعش في "منازل آمنة" وخصصوا لهم مقابلات شخصية مع أئمة يقومون بتلقينهم تعاليم التنظيم.

وفي تصريح لمقاتل ألقي عليه القبض بعد عودته من سورية، قال لوكالة أسوشيتد برس إنه أدرك "أنه في المكان الخطأ" عندما سألوه "بمن سنتصل عندما تلقى حتفك؟".

وأكدت الوكالة أن معظم مجندي داعش "لم يتلقوا (من قبل) تعليما في الدين الإسلامي"، ولذلك فإنه لم يستطيعوا تمييز التعاليم الصحيحة للإسلام مع تفسير داعش المشوه للدين.

واستنتج التقرير اعتماد قادة التنظيم على هذا الجهل، إذ سمح بفرض تفسيرهم الخاص بالإسلام، والمتناسب مع أطماعهم باجتياح المزيد من الأراضي.

  • تناول الشراب بالحانات

وتبين الوثائق اعتماد التنظيم على تجنيد الأوروبيين عن طريق دعوتهم إلى تناول الشراب بالحانات، حتى يتم إقناعهم "بطريقة ناعمة".

وطبقا لشهادة أحد المجندين، الذين أُلقى عليه القبض، فإن "اعتقاداته الدينية لم تدفعه للذهاب إلى سورية"، بل أكد لمحكمة فرنسية أن قادة التنظيم "استخدموا الإسلام ونصبوا لي فخا، كالذئاب"، على حد تعبيره.

وعندما سأله قاضي المحكمة مرارا حول حدود علمه بـ"الشريعة الإسلامية"، والقانون الإسلامي، وكيف يقوم داعش بتطبيقه، كان المتهم يجيب باستمرار: "لا أملك المعرفة للإجابة عن هذا السؤال".

وصرح المسؤول السابق بوكالة الأمن المركزي الأميركية باتريك سكينر أن سبب التحاق مثل هؤلاء بالتنظيم يعود إلى رغبتهم في الشعور "بالانتماء، والشهرة، والإثارة"، مضيفا أن الدين بالنسبة إليهم "فكرة ثانوية".

وأكد سكينر أن "المجندين" يعانون من أزمات تتعلق بالهوية، ويفتقدون إلى معرفة كافية بالإسلام لمعرفة الأفكار الصحيحة من الخاطئة.

وكشف الأستاذ في جامعة أوكسفورد طارق رمضان، لوكالة أسوشيتد برس، أن معظم قيادات "داعش" شغلوا مناصب عليا في حزب البعث أثناء حكم الرئيس السابق صدام حسين، مشددا على "أهمية أن يرد المسلمون على فِكر "داعش" بطريقة واضحة ومفصّلة".

المصدر: أسوشيتد برس (بتصرف)

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG