Accessibility links

الأسد: نجاح المحادثات مرتبط بوقف دعم المعارضة


الأسد والإبراهيمي خلال لقائهما في دمشق

الأسد والإبراهيمي خلال لقائهما في دمشق

أبلغ الرئيس السوري بشار الأسد مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية الأخضر الإبراهيمي الأربعاء أن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأهلية في سورية لن تنجح إلا إذا أنهت القوى الأجنبية دعمها للمعارضة التي تحارب للإطاحة به.

ونقل التلفزيون السوري عن الأسد قوله للإبراهيمي "نجاح أي حل سياسي يرتبط بوقف دعم المجموعات الإرهابية والضغط على الدول الراعية لها".

وكان مصدر دبلوماسي قد ذكر لوكالة الصحافة الفرنسية أن الرئيس السوري استقبل المبعوث الدولي دون إعطاء تفاصيل إضافية.

ويأتي اللقاء في سياق المشاورات التي يعقدها المبعوث الدولي مع مسؤوليين حكوميين وممثلين عن هيئات سياسية معارضة داخل سورية، حول ترتيبات مؤتمر جنيف2 الذي يهدف إلى بدء عملية سياسية لإنهاء الحرب الأهلية السورية التي قتل فيها أكثر من 100 ألف شخص.

وكان صحافيو الوكالة قد شاهدوا الإبراهيمي وهو يغادر فندق شيراتون، الذي ينزل فيه في العاصمة السورية، برفقة نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد في موكب سيارات تابعة للأمم المتحدة في الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي ليعود بعد ذلك بساعة.

وكان الإبراهيمي قد التقى في وقت سابق الأربعاء السفير الإيراني في دمشق محمد رضا شيباني. وتركزت المشاورات حول مشاركة إيران في المؤتمر المنشود بحسب ما صرح به شيباني للصحافيين.


ووصل الإبراهيمي إلى دمشق مساء الاثنين بعد مرور أكثر من 10 أشهر على زيارته الأخيرة. وعقد لقاءات الثلاثاء مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم وشخصيات من معارضة الداخل المقبولة من قبل النظام.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) أن المعلم أبلغ الإبراهيمي خلال لقائهما بأن "سورية ستشارك في مؤتمر جنيف2 انطلاقا من حق الشعب السوري الحصري في رسم مستقبله السياسي واختيار قيادته، ورفض أي شكل من اشكال التدخل الخارجي".

وكان الأسد قد أنهى في ديسمبر/كانون الأول 2012 لقاءه مع الإبراهيمي عندما تطرق هذا الأخير إلى مسألة ترشح الرئيس السوري مجددا إلى الانتخابات المقبلة فالمقرر إجراؤها في 2014. ويعتبر النظام البحث في هذا الموضوع خطا أحمر وأن "القرار فيه يعود للشعب السوري".

رغبة في مشاركة السعودية

في سياق متصل، أكدت المتحدثة باسم المبعوث الدولي خولة مطر لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء رغبة الإبراهيمي في أن تشارك السعودية في مؤتمر جنيف2، في خضم تقارير صحافية عن استياء سعودي من الإبراهيمي.

وقالت تعليقا على كلام نقل عن الإبراهيمي في الصحافة اللبنانية الأربعاء وفيه أنه انتقد "الدور السعودي المعرقل للتسوية السياسية" في سورية، إن الإبراهيمي "يقدر دور المملكة في إعطاء دفع لعملية السلام" في سورية والمنطقة، و"يأمل بمشاركتها في مؤتمر جنيف-2" المحدد مبدئيا في 23 نوفمبر/تشرين الثاني.

وذكرت وسائل إعلام عربية خلال الأيام الماضية أن السعودية رفضت استقبال الإبراهيمي في إطار جولته حول مؤتمر جنيف2 التي شملت مصر والعراق وإيران وتركيا والعراق وقطر، وأنها غير راضية عن تصريحاته في طهران التي قال فيها إن مشاركة إيران في مؤتمر السلام أمر "طبيعي وضروري".

يذكر أن السعودية تدعم المعارضة السورية التي ترفض المشاركة في مؤتمر جنيف2، إلا إذا تمحور التفاوض حول الوصول إلى عملية سياسية انتقالية تنتهي برحيل الأسد. كما ترفض المعارضة مشاركة إيران في المؤتمر كونها "طرفا إلى جانب النظام السوري" في النزاع.

التطورات الأمنية

ميدانيا، خرجت دفعة جديدة ضمت حوالي 500 مدني من النساء والأطفال والمسنين من مدينة معضمية الشام جنوب غرب دمشق المحاصرة منذ حوالي السنة، بإشراف الهلال الأحمر وتنسيق بين السلطات السورية والمعارضة المسلحة.

وقال بيان صادر عن المجلس المحلي للمدينة الذي يتولى إدارة شؤونها إن المعارضة وافقت على هذا الإجلاء "على مضض" بسبب الحصار والفشل في إدخال مساعدات وغذاء إلى المدينة.

وتمت في 12 أكتوبر/تشرين الأول عملية مماثلة أخرج خلالها ثلاثة آلاف مدني من معضمية الشام، بحسب الأمم المتحدة.

ومنذ 330 يوما، تحاصر قوات النظام معضمية الشام التي تعتبر معقلا للمجموعات المسلحة المعارضة. وتعاني المدينة من نقص في المواد الغذائية تسبب بوفاة بعض الأطفال، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، ، ومن نقص في كل المواد الأساسية والأدوية والعلاجات الطبية.
XS
SM
MD
LG