Accessibility links

جهود دولية لاحتواء أزمة جنوب السودان ..والقتلى بالآلاف وليس المئات


طفلان من جنوب السودان. أرشيف

طفلان من جنوب السودان. أرشيف

أعلنت المفوضية الأوروبية الأربعاء أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بصدد إيفاد مبعوث للمساعدة في إيجاد حل سياسي للصراع الدموي القبلي في جنوب السودان.

وقالت مايا كوسيانيستش المتحدثة باسم آشتون إنه من الضروري أن يلتزم كل القادة السياسيين في جنوب السودان على الفور بإجراء حوار سياسي لحل الخلافات.

وأضافت كوسيانيستش أن أشتون طلبت من المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي أليكس روندوس السفر فورا إلى المنطقة والاتصال مباشرة بالدول المعنية والمنظمات الموجودة على الأرض.

وقال مسؤول بحكومة جنوب السودان إن رئيس وزراء إثيوبيا هيلا مريم ديسالين والرئيس الكيني أوهورو كينياتا سيصلان إلى جوبا صباح الخميس للمساعدة في جهود الوساطة.

وتخشى القوى الغربية أن ينفلت زمام العنف في جنوب السودان فيتحول إلى حرب أهلية عرقية. ووافق مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء على زيادة عدد أفراد قوات حفظ السلام الدولية هناك إلى الضعفين تقريبا.

رسالة من الأمم المتحدة

وفي رسالة إذاعية لأبناء جنوب السودان في يوم عيد الميلاد، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون إن المنظمة الدولية ستقف معهم في أصعب مرحلة يمر بها بلدهم منذ استقلاله قبل عامين.

وأضاف "نحن نعزز وجود الأمم المتحدة وسنبذل قصارى جهدنا لوقف العنف ومساعدتكم في بناء مستقبل أفضل للجميع."

الفاتيكان يصلي

في غضون ذلك، دعا بابا الفاتيكان فرنسيس في رسالته في عيد الميلاد إلى وقف أعمال العنف في البلاد.

وصلى من أجل "تعزيز الوئام الاجتماعي في جنوب السودان، حيث تسببت التوترات الحالية إلى الآن في سقوط العديد من الضحايا وتهديد التعايش السلمي في تلك الدولة الفتية."

ورغم دعوات وقف إطلاق النار، وقعت اشتباكات بين القوات الحكومية والمتمردين يوم الأربعاء في ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل المنتجة للنفط.

كما وقعت مواجهات في ولاية الوحدة، الولاية النفطية الرئيسية. ولكن لم تتوفر حصيلة عن أعداد الضحايا.

وما زال المتمردون يسيطرون على بنتيو عاصمة ولاية الوحدة، لكن القوات الحكومية قالت إنها تستعد لاستعادة المدينة.

وقال وزير إعلام جنوب السودان مايكل مكوي إن الجيش يواصل "تنظيف بعض جيوب المتمردين في منطقة المطار".

آلاف وليس مئات


وقد بلغت حصيلة المعارك التي اندلعت في 15 ديسمبر/ كانون الأول بين مؤيدي الرئيس سلفا كير وخصمة ريك ماشار آلاف القتلى، حسب حصيلة أعلنتها الأمم المتحدة التي قالت إنها اكتشفت مقبرة جماعية.

ورجح منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جنوب السودان توبي لانزر أن عدد قتلى العنف في البلاد على مدى الأيام العشرة الماضية بالألاف وليس المئات مثلما قدرت المنظمة الدولية في وقت سابق.

وقال لانزر في تصريح تلفزيوني "عندما تفقدت المستشفيات في بلدات رئيسية وتفقدت المستشفيات في العاصمة نفسها وشاهدت حجم الإصابات فإن هذا لم يعد وضعا يمكننا أن نقول فقط إن مئات الأشخاص فقدوا أرواحهم."

كير يدعو لوقف الاقتتال

و دعا رئيس جنوب السودان سلفا كير يوم الأربعاء إلى وضع نهاية لأعمال القتل الوحشي والفظائع التي ترتكب لأسباب "قبلية".

ونقل حساب رسمي لحكومة جنوب السودان على موقع تويتر عن كير قوله "يقتل أبرياء بشكل وحشي. يهاجم الناس الآخرين بسبب انتمائهم القبلي. هذا أمر غير مقبول."

وأضاف كير "هذه الفظائع التي تحدث الآن ينبغي أن تتوقف على الفور."

وكان كير وماشار قالا إن خلافهما سياسيا وليس قبليا لكن كثيرين من بين 45 ألف مدني لجأوا إلى قواعد الأمم المتحدة في شتى أنحاء البلاد يقولون إنهم استهدفوا بسبب انتمائهم العرقي.
XS
SM
MD
LG