Accessibility links

كاتبة تقترح 'عيد داروين' بسبب الإنترنت


الانترنت وتأثيراته على الانسان

الانترنت وتأثيراته على الانسان

تقترح الصحافية لورين غيلمور في مقال نشره موقع " ذا نيكست ويب" المتخصص في التكنولوجيا، تخصيص يوم في السنة يطلق عليه "عيد داروين" للاحتفال إلى جانب عيد الحب وأعياد الميلاد.

وتقترح الكاتبة "عيد داروين" نسبة إلى العالم البريطاني تشارلز داروين صاحب نظرية التطور، التي تنص على أن الكائنات الحية تتغير مع مرور الوقت نتيجة للتغيرات في الصفات القابلة للتوريث أو السلوكية، وأن" الأنماط المتفرعة من تطور البشر ناتجة عن عملية وصفها بالانتقاء الطبيعي".

وسبب المقترح الذي قدمته الكاتبة هو أن الغزو التكنولوجي الكبير يفصل الإنسان عن الواقع بشكل متزايد ويجعل من المجتمع يبدو "غبيا" يوما بعد آخر.

وقدم الإنترنت خدمات كبيرة للبشرية، لكنه لم يخل من السلبيات تأثر بها بناء المجتمعات. فما الذي فعله الإنترنت بالمجتمع؟

الاهتمام والتركيز

هل سألت نفسك كم ساعة تقضي أمام شاشة الحاسوب أو الهاتف الخلوي لقراءة تدوينات الآخرين أو إشارات الإعجاب التي نلتها، أو مدى تفضيل متابعيك لتغريدات نشرتها.

يحاول الإنسان من خلال الإنترنت حسب غيلمور أن يرتبط بالجميع، وأن يكون في كل الأماكن في وقت واحد، لكنه عادة ما يفشل في الارتباط بالواقع الاجتماعي والناس المحيطين به.

وتشير الكاتبة إلى مقولة للفيلسوف والكاتب المسرحي الروماني سينيكا الذي قال "أن تكون في كل الأمكنة فهذا يعني أنت لست في أي مكان".

وكشفت دراسة أجرتها جامعة ستانفورد أن أفكارنا تصبح مشتتة مع تعدد المهام خصوصا حين يتعلق الأمر بالتنقل بين المواقع الإلكترونية، وفحص البريد، وكتابة الرسائل، وتلقي المعلومات كلها في وقت واحد.

ووفقا للدراسة يصبح من الصعب على الإنسان في الفضاء الافتراضي أن يميز بين المعلومات المهمة والأشياء التي لا قيمة لها.

المعلومات والأخبار "المضللة"

بات من الصعب التنقل داخل الإنترنت من دون أن تواجهك الأخبار الزائفة التي بدأت في الازدياد بالآونة الأخيرة. وحسب المقال يبدو أنه وبعد أن فقد مصطلح ما يسمى بـ “النقرة الطعم" أو Clickbait سحره ورونقه، استخدم بعض الناشرين أسلوبا آخر لزيادة عدد الزائرين إلى الموقع.

ويرى هؤلاء أن الأخبار المضللة أو الزائفة تزيد من عدد الزيارات للمواقع الإلكترونية. ويسمح الإنترنت للجميع بنشر أو تدوين ما يرغبون به، وهذا أدى إلى نوع من الرغبة في تلقي الأخبار المضللة.

ويلقي الناس باللوم بسرعة على مواقع الإنترنت والناشرين في هذا الموضوع، ولكن يبدو أن الناس تتحمل الجزء الكبير في هذه القضية، حسب المقال الذي يقول إن السبب هو فشل الناس في التمييز بين المواقع الرصينة والأخرى غير الدقيقة.

ومن الأمثلة على الأخبار الكاذبة ما زعمه موقع إلكتروني أثناء السباق الرئاسي الأميركي عن مطعم بيتزا في واشنطن، حيث قال إنه "يتاجر جنسيا بالأطفال وأن هيلاري كلينتون ومدير حملتها الانتخابية بوديستا مسؤولون عن ذلك".

هذا الخبر الكاذب دفع بأحد الأميركيين إلى حمل سلاحه واقتحام المطعم بحثا عن الأطفال.

يبدو أن الإنسان بات يعيش في عصر لا يحتاج إلى أن يصرف فيه الكثير من الجهود في التفكير حسب المقال. ويعتمد الإنسان بدرجة كبيرة على الإنترنت ليفكر بالنيابة عنه، وأن يجمع له ما يريد من المعلومات، وفق ما ترى كاتبة المقال التي قالت "بات كل شيء يتم بمجرد نقرة".

المصدر: موقع ذا نكست ويب

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG