Accessibility links

logo-print

كندا تبقي عقوباتها على إيران رغم الاتفاق بين طهران والقوى الكبرى


 وزير الخارجية الكندي جون بيرد رفقة الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز-أرشيف

وزير الخارجية الكندي جون بيرد رفقة الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز-أرشيف

أعلن وزير الخارجية الكندي جون بيرد الأحد أن كندا ستبقي على عقوباتها المفروضة على إيران بانتظار اتفاق نهائي بشأن برنامجها النووي.

واعتبر بيرد أن "فرض عقوبات فعالة" دفع بالنظام الإيراني إلى "اعتماد موقف أكثر اعتدالا وفتح الباب للمفاوضات"، التي قادت إلى هذا الاتفاق المرحلي، محذرا من "استغلال أو تقويض الاتفاق عن طريق الخداع".

وبانتظار توقيع مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، الصين، روسيا وألمانيا) وإيران على اتفاق نهائي، "ستبقي كندا عقوباتها القاسية حيز التطبيق بشكل كامل"، بحسب بيان جون بيرد.

وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف على تخفيف العقوبات على بعض القطاعات من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكن مع بقاء كل العقوبات التجارية والمالية الأميركية كذلك العقوبات المفروضة بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي.

وكانت كندا شددت عقوباتها على إيران في الربيع الماضي من خلال منعها كل الصادرات إلى هذا البلد وكل الواردات منه باستثناء تلك التي لها طابع إنساني (غذاء، أدوية...).

كما قامت كندا بتوسيع عقوباتها لتشمل عددا أكبر من المسؤولين والمؤسسات المشمولين بقرارات تجميد الأرصدة في كندا.

وفي المحصلة هناك 78 شخصا و508 منظمات يشملها قرار تجميد الأرصدة في كندا.

الكونغرس الأميركي يدرس عقوبات جديدة على طهران إذا لم تلتزم بالاتفاق

أعلن عدد من النواب والشيوخ الأميركيين الأحد أن على الكونغرس أن يبقى على موقفه ويتبنى قرارا بتشديد العقوبات الأميركية الحالية المفروضة على إيران، لكن هذه العقوبات الجديدة لن تدخل حيز التطبيق إلا إذا أخلت طهران باحترام الاتفاق الذي أبرم في جنيف حول برنامجها النووي.

وقال السيناتور الجمهوري ساكسبي تشامبلز، إن هذا الاتفاق سيمكن إيران على الأرجح من امتلاك أسلحة نووية طالما أنه لم ينص على وقف إيران لتخصيب اليورانيوم:

نص الترجمة
"ليس في الاتفاق ما يشترط تدمير أي من أجهزة الطرد المركزي بل سيتمكنون من استبدال المعطوب منها. ولا أعتقد أن هذه الخطوة هي في اتجاه منع إيران من إنتاج أسلحة نووية"

وقال السناتور روبرت ميناندز رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن من المرجح أن ينظر مجلس الشيوخ الأميركي في إصدار تشريع يهدد بعقوبات جديدة على إيران إذا لم تلتزم بالاتفاق الذي أبرمته طهران مع القوى الغربية الست في جنيف.

وأضاف مينانديز في بيان أصدره أن القانون الذي يعتزم سنه سيوفر فرصة ستة أشهر للتوصل لاتفاق نهائي قبل فرض عقوبات جديدة على طهران.

كيري: الاتفاق القادم أصعب

وحذر من جهته وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأحد من أن الأصعب قد بدأ للتوصل إلى اتفاق كامل مع إيران حول برنامجها النووي، بعد تسوية تمهيدية تم التوصل إليها الليلة الماضية في جنيف.

وقال كيري وإلى جانبه نظيره البريطاني وليام هيغ في مقر إقامة السفير الأميركي في لندن التي وصلها قادما من جنيف "الآن، بدأ فعلا القسم الأصعب، وهو الجهود التي ستبذل للتوصل إلى الاتفاق الكامل الذي سيتطلب خطوات هائلة على صعيد التحقق والشفافية والمسؤولية".

وأضاف كيري أن الاتفاق لم ينص على السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم لكنه أفسح المجال أمام مفاوضات بين الجانبين بهذا الخصوص، مشيرا إلى أنه يعتزم مواصلة مساعيه لإقناع نواب الكونغرس بعدم فرض عقوبات في الوقت الراهن على طهران:


نص الترجمة
"أعتقد أن الكونغرس سيدرك أن هذا الاتفاق في الواقع يضمن قدرا كبيرا من الفائدة. وأنا أتطلع للعمل مع زملائنا في الكونغرس لإقناعهم بأن هذا ليس الوقت المناسب لزيادة العقوبات ".

اتفاق مرحلي حول برنامج طهران النووي. آخر تحديث (20:30 ت.غ)

توصلت مجموعة 5+1 الدولية وإيران إلى اتفاق مؤقت حول برنامج طهران النووي، ينص على تخفيف جزئي للعقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الإسلامية مقابل تعليق بعض جوانب برنامجها النووي.

وتلت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون فجر الأحد محاطة بجميع وزراء الخارجية الذين شاركوا في مفاوضات جنيف، إعلانا مشتركا بشأن التوصل إلى اتفاق مؤقت لمدة ستة أشهر حول البرنامج النووي لإيران.

وجاء الإعلان بعد أكثر من أربعة أيام من المحادثات في جنيف بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إضافة إلى ألمانيا.

تفاصيل الاتفاق

وفي وثيقة وزعها البيت الأبيض فجر الأحد حول الاتفاق، فإنه سيكون بإمكان طهران الحصول على عائدات مالية قد تصل إلى خمسة مليارات دولار من بيع كميات محدودة من النفط والبتروكيماويات والتجارة في الذهب والمعادن النفيسة الأخرى، مقابل تعليق بعض جوانب برنامجها النووي.

وسيسمح الاتفاق أيضا بتحويل نحو أربعة مليارات و200 مليون دولار من هذه المبيعات إلى أقساط إذا نفذت إيران التزاماتها. كذلك، السماح ببقاء مشتريات النفط الإيراني عند مستوياتها الحالية المخفضة بشكل كبير.

ووافقت إيران في المقابل، على تعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد عن خمسة في المئة، وتخفيض أو تحويل مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري عقب التوصل إلى الاتفاق، إن العقوبات الدولية المفروضة على إيران لا تزال تحتفظ بمعظم فاعليتها رغم تخفيفها جزئيا، و"ستبقى راسخة في مكانها خلال الأشهر الستة المقبلة".

أوباما يرحب ويحذر

وقال الرئيس باراك أوباما إن الاتفاق يمثل خطوة أولى مهمة في اتجاه التوصل إلى حلّ شامل للبرنامج النووي الإيراني.

وقال أوباما في كلمة له من البيت الأبيض بعيد التوصل إلى هذا الاتفاق إنه "للمرة الأولى منذ نحو عقد من الزمن، أوقفنا تقدم برنامج إيران النووي، وأن قسما من هذا البرنامج سيتم التراجع عنه. ولقد التزمت إيران بوقف مستوى معيّن من التخصيب".

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن هذا الاتفاق يفرض على إيران قيوداً جديدة ويمنح المفتشين الدوليين تخويلا أوسع لتفتيش المنشآت النووية الإيرانية، وقال "إن هذه قيود أساسية ستساعد في منع إيران من بناء سلاح نووي، وببساطة تقطع الطريق المحتمل جداً أمام إيران لامتلاك قنبلة. وفي هذه الأثناء، فإن هذه الخطوة الأولى ستمنح الوقت والمجال في الأشهر الستة المقبلة لمزيد من المفاوضات من أجل معالجة كاملة لقلقنا الشامل حول برنامج إيران".

وأضاف أن الولايات المتحدة ستعلق العمل بهذا الاتفاق وستزيد من الضغوط في حال لم تف طهران بالتزاماتها.


العقوبات "تتصدع"

ورحب الرئيس الإيراني حسن روحاني من جانبه، بالاتفاق النووي والذي يقبل حسب قوله مبدأ حق إيران في تخصيب اليورانيوم.

وقال روحاني في خطاب بثه التلفزيون الرسمي "في الاتفاق، تم قبول حق تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية ... وهيكلية العقوبات بدأت تتصدع"، وأكد مجددا أن "إيران لم تسع أبدا ولن تسعى أبدا إلى صنع السلاح الذري".

وأشار الرئيس الإيراني في تغريدة له على تويتر إلى أن الاتفاق يصب في مصلحة دول المنطقة ويعزز الأمن والسلم في العالم.
XS
SM
MD
LG