Accessibility links

logo-print

تراجع تأييد إيران في الشارع الإسلامي والعربي


حجاج مسلمون بمكة - أرشيف

حجاج مسلمون بمكة - أرشيف

إذاعة صوت أميركا - محمد الشناوي
ترجمة أحمد زيدان


نشر موقع "صوت أميركا" الأربعاء تقريرا عن إيران يشير فيه إلى أن البلد التي كانت محل إعجاب دول الشرق الأوسط ذات يوم لمقاومتها نفوذ الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة، تفقد بسرعة التأييد بين الجمهور العربي والإسلامي، وفقا لاستطلاع رأي جديد.

وقاس الاستطلاع، الذي أجرته "مؤسسة زغبي للأبحاث" لصالح "المعهد العربي الأميركي"، المواقف العامة حول إيران وبرنامجها النووي في 20 دولة عربية ومسلمة.

ووفقا للبيانات، انهار مستوى تأييد إيران في معظم الدول العربية في عام 2012 مقارنة بعام 2006، حيث أنه في الاستطلاعات السابقة، شكلت إيران محل إعجاب من قبل "الشارع العربي" لمعارضتها للولايات المتحدة وإسرائيل.

ولم تر سوى أغلبية ست دول فقط، شملها الاستطلاع، إيران بشكل إيجابي، وهي: اليمن، والكويت ولبنان والعراق، والجزائر وليبيا.

ولكن الآراء الأكثر سلبية تجاه إيران جاءت من: المملكة العربية السعودية (84%)؛ قطر (79%)؛ تركيا (77%)؛ أذربيجان (75%)؛ الأردن (74%)؛ باكستان (71%)؛ وكذلك الفلسطينيين (70%)، وفقا للاستطلاع.

و يقول جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الأمريكي إن "سورية هي مسمار في نعش تأييد إيران في المنطقة، وكذلك لعب تورط إيران في البحرين والعراق دورا في نتائج الاستطلاع"، وأضاف "في الماضي، كان يتم النظر لإيران باعتبارها مقاومة للغرب، ولكن الآن يُنظر إليها باعتبارها ضجيج استفزازي ومتطفل".

وقالت هالة اسفندياري، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز ويلسون، حيث أُعلنت نتائج الاستطلاع، "إن النتائج تجلب أنباء سيئة للنظام الإيراني، ويجب أن تسترعي انتباهه".

وأردفت هالة قائلة إن 2009 شكلت نقطة تحول في تأييد الشارع العربي والإسلامي لإيران، وذلك عندما قمعت طهران المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية الذين اتهموا الحكومة بتزوير الانتخابات الرئاسية في العام نفسه.

برنامج إيران النووي

وبشأن البرنامج النووي الإيراني، وجد استطلاع زغبي أن أكثر من ثلاثة أرباع الذين شملهم الاستطلاع : البحرين (78%)؛ الإمارات العربية المتحدة (80%)؛ عمان (80%)؛ المملكة العربية السعودية (89%)؛ قطر (92%)؛ والكويت (97%) – وافقوا أن "الشرق الأوسط سيكون أكثر أمنا إذا خلا من الأسلحة النووية".

وكذلك سجلت الدول الإسلامية غير العربية نسب موافقة مماثلة: أذربيجان (86%)؛ باكستان (85%)؛ وتركيا (82%).

وبحسب الاستطلاع عبرت دولتان فقط أن الشرق الأوسط سيكون "أكثر أمنا" إذا امتلكت إيران أسلحة نووية، وهما اليمن وليبيا.

وقال زغبي إن نتائج الاستطلاع يمكن أن تكون مفيدة لصناع القرار في الولايات المتحدة.

وأضاف، "يجدر بالولايات المتحدة التركيز على حقيقة أن التهديد الإيراني ليس موجها لإسرائيل فقط، بل للمنطقة بأسرها (...) عندما يصبح النقاش حول أمن إسرائيل فقط، سترجح كفّة النظام الإيراني، ولكن عندما يتعلق النقاش بأمن المنطقة بأسرها، سيخسر النظام الإيراني ولا شك".

العقوبات أو العمل العسكري

وأظهر الاستطلاع وجود تأييد واسع النطاق لفرض عقوبات على إيران لمنعها من الاستمرار في دفع عجلة برنامجها النووي.

وقال زغبي، "ليس هناك أي دولة تؤيد أغلبيتها العمل العسكري ضد إيران لوقف برنامجها النووي". ولكن زادت نسبة هؤلاء الذين يدعمون الضربات العسكرية منذ عام 2006، مع انقسام عميق بين المجتمعات السنية والشيعية على هذا السؤال، حيث أن غالبية المسلمين السنة في المملكة العربية السعودية، والبحرين، وأذربيجان دعمت الخيار العسكري.

ويصرّ مارك لينش، باحث في شؤون الشرق الأوسط بجامعة جورج واشنطن، على أنه "لا يجب أن تُفسّر هذه الأرقام كونها ضوءا أخضر للتدخل العسكري".

ووافق زغبي على ذلك قائلا إن أي هجوم أميركي على إيران من شأنه أن يزيد تأييد طهران ومعارضة الولايات المتحدة. وأضاف، "أن العمل العسكري سيحدّ من تأثير العزلة الدولية على إيران والمتزايدة على مدار الخمس سنوات الماضية".

واستطلعت مؤسسة زغبي رأي 20،000 شخص على مدى بضعة أسابيع بدءا من سبتمبر/أيلول الماضي. وشمل عينات من تركيا وباكستان وأذربيجان ومصر والسودان ودول الخليج والمغرب العربي.

طالع استطلاع الرأي بالتفصيل هنا.
XS
SM
MD
LG