Accessibility links

النفط الإيراني.. هل سيعمق أزمة البترول في العالم؟


الرئيس الإيراني حسن روحاني مع وزير النفط الإيراني بيجن زنكنه (أرشيف)

الرئيس الإيراني حسن روحاني مع وزير النفط الإيراني بيجن زنكنه (أرشيف)

تعيش أسواق النفط العالمية تحت ترقب وضغط كبيرين بعد أن سجلت تراجعا قويا منذ نهاية الأسبوع الماضي بسبب المخاوف من إغراق إيران للسوق، عقب رفع العقوبات الاقتصادية على صادراتها من النفط.

ومنذ بدء التداول، الاثنين، سجلت السوق النفطية تراجعا بحوالي 4,4 في المئة في لندن و 2,6 في المئة في نيويورك، بسبب توقعات بعودة الصادرات الإيرانية بعد دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ.

وقال مراقبون لوكالة الصحافة الفرنسية إنهم يتوقعون أن ترفع إيران من إنتاجها وحجم صادراتها إلى السوق العالمية بعد رفع العقوبات الاقتصادية على صادراتها النفطية، وبالتالي ستساهم في تفاقم العرض المتزايد للمادة في السوق.

أول رد فعل خليجي

وفي أول تعليق لدولة خليجية على عودة إيران لسوق النفط العالمي، صرح وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي، في لقاء مع الصحافيين في أبوظبي، "إن ضخ أي كميات إضافية من النفط سوف يضر السوق" في إشارة إلى إيران.

وأضاف الوزير الإماراتي "هل إيران لديها الحق في فعل ذلك؟ نعم بالطبع.. فهي عضو في أوبك ولها الحق، لكن هل سيكون ذلك مفيدا للموقف؟.. لا".

وتابع: "لدينا تخمة في المعروض ومن سيضخ مزيدا من الإمدادات فإن ذلك سيزيد الوضح الحالي سوءا".

شكوك

وعلى الرغم من عزم إيران الرفع من إنتاجها، فإن محللون أكدوا لوكالة رويترز أنه من غير المرجح أن يزيد حجم الإنتاج الإيراني بشكل كبير هذه السنة، مشيرين إلى نموذجي العراق وليبيا اللذين استغرقا حوالي 12 شهرا للعودة الى مستويات الإنتاج الأساسية بعد حرب 2003 في العراق والثورة الليبية في 2011.

وأضافوا أن إيران لم تتمكن أيضا من الاستثمار في البنى التحتية النفطية منذ سنوات عدة بسبب العقوبات، ويجب عليها الآن أن تعوّض هذا التأخير.

لكن، من جهة أخرى، يمكن أن تفاجئ قدرات التصدير لدى إيران السوق العالمية، بسبب احتياطي النفط المخزن حاليا في البلاد.

ورفعت كل من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة العقوبات الاقتصادية التي كانت تفرضها على طهران، بعد أن أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران احترمت التزاماتها بشأن ضمان سلمية برنامجها النووي.

وأدت هذه العقوبات إلى خنق اقتصاد إيران، وكبح إنتاجها من النفط لينزل من أربعة ملايين برميل إلى أقل من 2.8 مليون برميل في اليوم.

وإيران قوة إقليمية في منطقة الشرق الأوسط وعضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتملك رابع احتياطي للنفط في العالم وثاني احتياطي من الغاز.

المصدر: أ ف ب/ رويترز

XS
SM
MD
LG