Accessibility links

روحاني: إسرائيل غاضبة بسبب مؤشرات تحسن العلاقات مع الغرب


الرئيس الإيراني حسن روحاني

الرئيس الإيراني حسن روحاني

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء إن إسرائيل "مستاءة وغاضبة" بسبب المؤشرات على ظهور علاقة جديدة بين الجمهورية الإسلامية والغرب.

وأضاف روحاني في تصريحات للصحافيين عقب اجتماع للحكومة "نحن لا نتوقع أي شيء آخر" من إسرائيل.

واعتبر أن الدولة العبرية "مستاءة وغاضبة لأنها ترى أن المنطق أخد مكان سيفها المتلم ليكون القوة الحاكمة في العالم، ولأن رسالة السلام التي تطلقها الأمة الإيرانية أصبحت مسموعة بشكل أفضل".

وكان روحاني يشير إلى مساعيه الأسبوع الماضي للتواصل مع الغرب أثناء حضوره اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك حيث عرض إجراء حوار بناء مع الغرب لتخفيف حدة التوترات.

يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال في كلمة بلاده أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء إنه يجب تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران لأنها تسعى إلى امتلاك قنبلة نووية، مؤكدا أن بلاده مستعدة للعمل بشكل أحادي لوقف تلك المساعي.

البرلمان الإيراني يؤيد مساعي روحاني

في غضون ذلك، أفادت تقارير إعلامية إيرانية يوم الأربعاء أن البرلمان الإيراني أيد بقوة الجهود الدبلوماسية التي بذلها الرئيس حسن روحاني في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي لتبديد انعدام الثقة في إيران خلال زيارة إلى الولايات المتحدة توجت بمكالمة هاتفية تاريخية مع الرئيس الأميركي باراك اوباما.

ويمثل تأييد البرلمان الذي تسيطر عليه فصائل سياسية موالية بشدة للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي علامة أخرى على أن روحاني يتمتع بدعم المؤسسة الإيرانية بالرغم من وجود بعض التذمر من جانب المتشددين، كما لم يعلق خامنئي على رحلة روحاني علنا حتى الآن.

وقالت وكالة الطلبة للأنباء إن روحاني أطلع أعضاء البرلمان على تفاصيل زيارته إلى نيويورك بما في ذلك محادثاته بشأن النزاع النووي الإيراني مع الغرب والعلاقات الإقليمية.

وقالت وكالة فارس للأنباء من ناحيتها إن 230 برلمانيا من جملة 290 نائبا وقعوا على بيان يعبرون فيه عن تأييدهم لروحاني لتقديمه صورة "لإيران قوية تسعى للسلام وتسعى لمحادثات وتواصل من أجل تسوية القضايا الإقليمية والدولية."

وزادت زيارة روحاني لنيويورك الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية في المحادثات التي تهدف إلى حل الخلاف المستمر منذ عشر سنوات على البرنامج النووي الإيراني.

غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اعتبر تصريحات ومواقف روحاني "حيلة من تدبير ذئب في ثياب حمل".

وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى إيران باستخدام برنامجها النووي ستارا لجهود تستهدف امتلاك القدرة على إنتاج اسلحة نووية، بينما تقول إيران إن البرنامج مكرس لتوليد الطاقة لاستخدامها في أغراض سلمية.

وقال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف تعليقا على تصريحات نتانياهو إن الأخير يحاول مع اللوبي الإسرائيلي في واشنطن عرقلة المفاوضات حول برنامج إيران النووي، على حد قوله.

وكتب على صفحته على فيسبوك "لن نسمح لنتانياهو بتحديد مستقبل محادثاتنا."

ومن المقرر أن تجري الجولة القادمة من المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية الست في جنيف يومي 15 و 16 أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

وتطالب إيران بأن تخفف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العقوبات المفروضة على طهران قبل أن تقدم الأخيرة أي تنازلات في مجال تخصيب اليورانيوم بينما تطالب القوى الغربية بالعكس.

لكن دبلوماسيا كبيرا في الاتحاد الأوروبي قال إن القوى الغربية تبحث بالفعل التخفيف من طلبها الخاص بضرورة أن تعلق إيران كل أنشطة تخصيب اليورانيوم في إطار أي اتفاق محتمل.

وقال وزير خارجية ليتوانيا ليناس لينكيفيسيوس لرويترز "اعتقد في حدود فهمي للأمر أن جزءا من اللعبة يتمثل في أنه إذا أثبت الإيرانيون أن ما يفعلونه سلمي فسيكون بمقدورهم تنفيذه."

وتتولى ليتوانيا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حتى نهاية هذا العام مما يعطي لوزير خارجيتها نظرة أعمق في كثير من المناقشات السياسية، على ما قالت رويترز.
XS
SM
MD
LG