Accessibility links

إيران تطلب من دول عدم الانحياز دعمها في مواجهة العقوبات الدولية


جانب من اجتماع سابق لوزراء خارجية عدم الانحياز في طهران، أرشيف

جانب من اجتماع سابق لوزراء خارجية عدم الانحياز في طهران، أرشيف

دعا وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي يوم الأحد دول عدم الانحياز التي تعقد قمتها في طهران يومي 30 و31 أغسطس/آب الجاري، إلى التصدي للعقوبات الدولية التي فرضت على إيران بسبب برنامجها النووي، مؤكدا أن العديد من أعضاء الحركة يؤيدون هذا البرنامج.

وقال صالحي عند افتتاح الأعمال التحضيرية للقمة بحضور خبراء من حوالى مئة دولة تشارك في الاجتماعات إن "حركة عدم الانحياز يجب أن تتصدى بجدية للعقوبات أحادية الجانب التي فرضتها بعض الدول ضد بعض أعضاء الحركة" مشيرا إلى أن حركة عدم الانحياز "مازالت تدين هذه الإجراءات حتى الآن".

وتابع قائلا "نستغل هذه الفرصة لشكر حركة عدم الانحياز على دعمها حقوق إيران المشروعة" في الأنشطة النووية.

وأكد صالحي مجددا أن أنشطة إيران النووية "سلمية"، قائلا إن بلاده "تطالب فقط بحقوقها المشروعة، وترغب في حل عادل للملف النووي وليس حلولا منحازة تعتمد سياسة الكيل بمكيالين من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهيئات أخرى من الامم المتحدة"، على حد قوله.

وأضاف أن إيران تسعى للحصول على دعم حركة الانحياز من أجل الحفاظ على "حقوقها هذه" رغم المطالب المتكررة من مجلس الأمن الدولي بوقف هذه الأنشطة.

وتخضع إيران منذ عام 2006 لعقوبات دولية تم تشديدها في الأونة الأخيرة عبر فرض حظر مالي ونفطي غربي مشدد بسبب برنامجها النووي الذي تشتبه الدول الغربية بأن له أهداف عسكرية رغم نفي طهران المتكرر لذلك.

وتعتبر طهران أن قرارات الأمم المتحدة الستة التي تدعوها إلى وقف انشطة تخصيب اليورانيوم، "لا أساس لها".

وإلى جانب إيران، تخضع ثلاث دول أخرى من حركة عدم الانحياز لعقوبات دولية أو أحادية الجانب، هي كوريا الشمالية بسبب برنامجها النووي أيضا، وسورية بسبب القمع الدموي المستمر منذ 17 شهرا للانتفاضة الشعبية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وزيمبابوي بسبب العنف السياسي وتجاوزات حقوق الانسان.

وتتسلم إيران خلال القمة الرئاسة الدورية لحركة عدم الانحياز ومدتها ثلاث سنوات من مصر، وهي تقول إن استضافتها القمة تثبت أنها ليست معزولة دوليا.

وتريد طهران بشكل خاص أن تساندها قمة حركة عدم الانحياز في مواجهتها مع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين بسبب أنشطتها النووية.

أعمال الإرهاب

من جانب اخر، عبر الوزير الإيراني عن رغبته في أن تتخذ القمة "إجراءات فعالة ضد أعمال الإرهاب التي تقوم بها حكومات بدعم من قوى غربية"، على حد قوله.

وأشار صالحي في هذا الصدد إلى "اغتيال عدد من العلماء النوويين االإيرانيين منذ عام 2010".

واتهمت طهران أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية والبريطانية بأنها تقف وراء هذه الاعتداءات التي تقول إنها تستهدف تعطيل البرنامج النووي الإيراني، الأمر الذي نفته الولايات المتحدة.

ولدعم موقفها، قامت السلطات الإيرانية الأحد بعرض هياكل سيارات دمرت من جراء القنابل التي أدت إلى مقتل بعض هؤلاء العلماء، عند مدخل مركز المؤتمرات حيث يجتمع الخبراء.

وحركة عدم الانحياز التي تأسست في أوج الحرب الباردة تضم مجموعة دول كانت تريد أن تكون مستقلة عن واشنطن وموسكو، وتضم 120 دولة غالبيتها من الدول النامية في الشرق الأوسط وافريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.
XS
SM
MD
LG