Accessibility links

التباعد مازال كبيرا بين إيران والدول الكبرى


جانب من المفاوضات

جانب من المفاوضات

اختتمت إيران والقوى الكبرى السبت اليوم الثاني والأخير من محادثاتهما حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل في ألماتي بكزاخستان، وذلك بهدف تقريب وجهات النظر "التي لا تزال متباعدة بين الطرفين"، وتخفيف حدة التوتر.

وكانت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن زائد ألمانيا (5+1) قد واصلت المحادثات السبت بعد ست ساعات من المناقشات الجمعة لكن بدون تحقيق تقدم ملموس.

وفور انتهاء اليوم الثاني، أعرب نائب وزير الخارجية الروسي ريابكوف عن "إخفاق المحادثات في التوصل إلى حل، ولكنه أكد أنها "خطوة للأمام بكل تأكيد".

ونفى ريابكوف وجود "تفهم متبادل"، كما نفى التوافق على تحديد موعد جديد لهذه المفاوضات.

وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، التي تدير مفاوضات الدول الست الكبرى، مع إيران، أنه "بعد يومين من المفاوضات الطويلة والمكثفة، يبدو أن مواقف الطرفين لا تزال متباعدة جدا".

وقالت أشتون، في مؤتمر صحافي في مدينة ألماتي، "على مدى يومين أجرينا مناقشات مطولة ومكثفة بشأن قضايا تتعلق باقتراحنا لبناء الثقة".

وتابعت "توافقنا على أن يعود جميع الأطراف إلى عواصمهم لتقييم المرحلة التي بلغتها عملية التفاوض"، مضيفة أنها ستظل على اتصال بكبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي لتحديد مسار التحرك المقبل".

واتفق جليلي أن "هناك قدر كبير من التباعد بين مواقف القوى العالمية وإيران في المحادثات النووية"، مضيفا أن "ايران لها حق أصيل في تخصيب اليورانيوم سواء إلي حد 5 في المئة أو 20 في المئة". ولكنه قال إن "الأمر الآن بيد القوى العالمية لإظهار الرغبة في اتخاذ خطوات مناسبة لبناء الثقة".

وفي هذا الإطار، قال حسن هاشميان، أستاذ علم الاجتماع في جامعة طهران، إن "إيران ترفض ساسية الابتزاز بشأن برنامجها النووي".

وأضاف هاشميان، في اتصال هاتفي مع "راديو سوا"، أن "طهران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم وانما يمكن أن تعيد النظر في نسبة التخصيب وتقليله إلى حد 3.5 في المئة، إذا التزمت الدول الكبرى برفع العقوبات عن طهران".

مفاوضات اليوم الأول

وقبل بدء جولة السبت عقدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون وكبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي لقاء ثنائيا في فندق في ألماتي على أمل إحراز تقدم في المفاوضات.

وتصر إيران على اعتراف دولي بحقها في تخصيب اليورانيوم وهي النقطة التي تطالب مجموعة 5+1 بتنازلات حولها.

وفي ختام اليوم الأول من المفاوضات، قال دبلوماسي غربي "لا يوجد بعد جواب واضح وملموس على المقترح" الذي قدمته الدول الكبرى لإيران خلال الاجتماع السابق في ألماتي في نهاية فبراير/شباط الماضي.

وكانت مجموعة 5+1 قد قدمت في ذلك الاجتماع عرضا جديدا لطهران يطالبها بـ "تعليق" بدلا من "وقف" أنشطة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة في إيران. ويقترح العرض في المقابل تخفيف بعض العقوبات على تجارة الذهب وقطاع البتروكيميائيات التي تضر كثيرا بالاقتصاد الإيراني.

وطالبت الدول الست إيران بإغلاق موقع فوردو للتخصيب، وإرسال مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة إلى الخارج.

وقال مراسل "راديو سوا" في واشنطن سمير نادر، إن وزارة الخارجية الأميركية ترى المفاوضات موضوعية، إذ قالت المتحدثة الرسمية باسم الوزارة فيكتوريا نولاند إن "ما تريده أميركا هو تقديم إيران لرد واضح وملموس على العرض".

وأضاف نادر أن "رئيسة الوفد الأميركي ووكيلة وزارة الخارجية ويندي شيرمان لم تجتمع على مستوى ثنائي مع أي مسؤول إيراني".
XS
SM
MD
LG