Accessibility links

منع الخمور بالعراق.. إجحاف حقوقي أم تطبيق للشريعة؟ شارك برأيك


الخمر

الخمر

بين من يرى في منع بيع واستراد وتصنيع المشروبات الكحولية في العراق، قرارا "يصون الهوية الإسلامية" للبلد، يعتبر آخرون أن هذا القرار " غير دستوري" و يتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان والأقليات.

وفي تصريح لموقع "الحرة"، أكدت أستاذة القانون الدستوري بشرى العبيدي، أن قرار منع الخمور يتنافى مع المادة الثانية من الدستور، وحملت المسؤولية لمجلس النواب، الذي قالت إنه تسرع في المصادقة على القرار.

شارك برأيك:

وأضافت أن "رئيس مجلس النواب صرح هذا الصباح، أن النص القانوني غير مدروس، هذا تصريح خطير، ينم عن استخفاف المؤسسة التشريعية بالشعب العراقي".

وأشارت إلى أن "مشكل العراق اليوم هو الطائفية وليس الخمر، كان من الأجدر عليهم منعها بنص قانوني، أما هذا النوع من النصوص التشريعية فهي تعمق الفجوة بين مكونات الشعب العراقي".

وفي السياق نفسه، أكد المتخصص في القانون الدستوري كاظم الزبيدي، أن القرار "يصادر حقوق الأقليات في العراق".

وتابع: "هناك ثلاث فقرات في الدستور العراقي تخص الأقليات والحرية الشخصية وحقوق الإنسان بشكل عام". متسائلا: "العراق بلد إسلامي لديه دستور، فلماذا يخالفونه؟ ولماذا هذه الازدواجية؟".

الديموقراطية.. هل هي حكم الأغلبية؟

عمار طعمة، رئيس الكتلة الوطنية، دافع عن منع الخمور في العراق، وقال في تصريح لموقع " الحرة" إن "القرار دستوري، وليس في الدستور نص يجيز معاقرة الخمر. أما حظره فهو من الأحكام الضرورية التي لا يختلف عليها اثنان من المسلمين".

وعن حقوق الأقليات، قال طعمة إن "كل الأديان السماوية تحرم الخمر، ورأي الأقلية لا يساوي شيئا أمام رأي الأغلبية، هذه هي الديموقراطية".

ودافع رئيس الكتلة الوطنية عن القرار، الذي صوت عليه البرلمان العراقي السبت الماضي، وقال "حتى الدول الغربية التي تقوم حضارتها على القيم المادية، تعتبر السياقة تحت تأثير الكحول جرما".

واستطرد قائلا: "علينا أن نكون واضحين، معاقرة الخمر ممارسة خاطئة، وضارة بالفرد والمجتمع، وهي من أسباب الطلاق والتفكك الأسري وغيرها من الكوارث الأخرى".

يشار إلى أن مجلس النواب العراقي صوت على القانون في جلسة حضرها 226 نائبا، أيد غالبيتهم القرار، الذي يعاقب شارب الخمر بغرامات مالية تصل إلى 20 ألف دولار.

المصدر: موقع قناة الحرة

Facebook Forum

XS
SM
MD
LG